المستقبل العراقي / عادل اللامي
يراهن قيادي في الحشد الشعبي على عملية (ليبك ياحسين) التي انطلقت, أمس الثلاثاء, لإنهاء معارك «الكر والفر» ضد عصابات «داعش» في بيجي, وفيما أسفرت العمليات العسكرية في شمال صلاح الدين عن استعادة مناطق واسعة, تكشف مصادر امنية عن مقتل عدد من ابرز «قادة الإرهاب» في تلك المناطق, وهروب الآخرين باتجاه الشرقاط.
وأعلنت وزارة الدفاع عن محاصرة إبطال الحشد الشعبي لعصابات داعش الإرهابية ، في منطقتي البوجواري وحي الــ600 شمال تكريت, وهما من ابرز معاقل الإرهاب في مناطق شمال صلاح الدين, ويعتبران «سكين خاصرة» مصفى بيجي النفطي لأنهما يمثلان قاعدة انطلاق العمليات الإرهابية التي تستهدفه منذ اشهر.
وقال قائد القوات الخاصة الثانية العميد الركن معن السعدي إن «القوات الأمنية والحشد الشعبي شرعا بعملية تحرير منطقة البو جواري من دنس عصابات داعش الإرهابية”، مبينا أن «تحرير البو جواري سيعزز أمن مصفى بيجي».
وأكد السعدي «تسلم مهام مناطق البو طعمة والحجاج للشرطة المحلية وأبناء الحشد من تلك المناطق لمسك الأرض”، لافتاً إلى “رفع العبوات الناسفة من المناطق المذكورة».
وطهرت القوات الأمنية والحشد الشعبي في وقت سابق مناطق حي السكك وتل الجراد والمزرعة ومناطق أخرى في بيجي من دنس الدواعش، كما تمكنت من فك الحصار عن مصفى بيجي.
من جانبه, أعلن الناطق باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي بان عملية (لبيك ياحسين) جاءت من اجل إنهاء معارك الكر والفر في مناطق صلاح الدين الشمالية ، واستكمالا لعمليات لبيك يارسول الله التي انطلقت في اذار الماضي.
وبين الاسدي ان « العملية ستؤمن مدينة تكريت والمناطق المتاخمة لها وقضاء بيجي وبقية المناطق الشمالية من المحافظة كما ستؤمن مناطق الشرق وشمال شرق الرمادي». وبحسب الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي, فان « عصابات داعش الارهابية قامت خلال الايام الماضية باكثر من عملية مباغتة ومهاجمة مصفى بيجي وكانت تهدف الى تحقيق بعض الغايات»، مشيرا الى ان «عملية (لبيك ياحسين) ستمضي بتطهير مناطق الحاوي والحمزة والبو طعمة وتل البعيجي وتطهير كل قضاء بيجي وقطع الإمداد عن عصابات «داعش».
وبخصوص مصفى بيجي, اكد الاسدي «تطهير وتامين اجزاء كبيرة من المصفى وسيتم تطهيره بشكل كامل قريبا «.
وعن دور أهالي صلاح الدين في عملية التحرير, لفت الاسدي الى وجود أربعة ألاف مقاتل من أهالي المحافظة ضمن الحشد الشعبي».
وفي هذا الصدد, أشار مصدر امني، بان عملية (لبيك يا حسين) تشمل قضاء الحويجة التابع الى محافظة كركوك.
وأردف المصدر قائلا, ان «العملية تشمل قضاء بيجي في صلاح الدين، والفلوجة في محافظة الانبار، والكرمة، فضلا عن قضاء الحويجة».
واضاف انه «تحرير قضاء بيجي اصبح بمتناول اليد، وقد استعادت القوات الامنية السيطرة على جامع الفتاح في القضاء ومديرية الدفاع المدني، ولم يتبقى ألا جزء قليل وهو اقل من ثلث مساحة القضاء»,مؤكدا «هروب واسع لعصابات داعش باتجاه قضاء الشرقاط». وفي وقت سابق, ذكر عضو مجلس محافظة صلاح الدين مهدي تقي ، أن القوات الأمنية والحشد الشعبي بدأوا بالتحشد وأعلنوا الجاهزية والاستعداد لتحرير قضاء الحويجة (جنوب غرب كركوك) من عصابات داعش الارهابية. بدوره, قال عضو إعلام الحشد الشعبي يزن مشعان الجبوري, إن «القوات الأمنية وبإسناد أبناء الحشد الشعبي والعشائر تمكنت في عملية أمنية نفذتها في وسط قضاء بيجي من قتل نحو 13 داعشيا”، مؤكدا أن “القوات الأمنية بدأت بالتوجه إلى مناطق أخرى تعد معاقل خطرة للدواعش في القضاء نفسه».
وتابع أنه “من الضروري تحرير المناطق المحيطة بمصفى بيجي، تمهيدا لتحريره بالكامل ودخول فرق الصيانة لاستئناف عمله”.
في الغضون, قال مجلس محافظة صلاح الدين ، إن الطريق الرئيس بين بغداد وسامراء أصبح مؤمناً بشكل تام بعد العملية العسكرية التي نفذت في منطقة غرب ناحية الاسحاقي جنوب تكريت. وقال عضو المجلس منير حسين إن “القوات الامنية والحشد الشعبي تمكنوا من تأمين كامل منطقة غرب ناحية الاسحاقي باتجاه الجزيرة ، وهي منطقة كانت تشهد سابقا بعض الأعمال الارهابية التي تؤثر على الطريق الرابط بين بغداد وسامراء”.
وأضاف حسين أن “مناطق جنوب ناحية الاسحاقي باتت خالية من أي تواجد لعصابات داعش وأي خلايا نائمة اخرى يمكنها التأثير على الوضع الامني في محيط الناحية”، لافتا إلى أن “المنطقة أمنت بالكامل من النيران المباشرة وغير المباشرة للعدو”.
وكانت القوات الامنية قد تمكنت العام الماضي من تحرير ناحية الاسحاقي جنوبي تكريت من تواجد عصابات داعش الارهابية، فيما شنت ,الاثنين الماضي, قوات من الجيش العراقي مدعومة بقوات الحشد الشعبي عملية عسكرية واسعة في مناطق غربي الاسحاقي.

