Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
زادت تصريحات وزير الدفاع الاميركي بشأن قدرة القوات العراقية على محاربة مسلحي «داعش»، تساؤلات الاوساط السياسية الاميركية حول مدى جدية واشنطن نفسها في محاربة ذلك التنظيم، وما مدى نجاحها امام هذه الجماعة المتطرفة بعد سقوط مدينة الرمادي بيد مسلحي التنظيم المتشدد.
تقدم التنظيم الاخير في الرمادي وسيطرته على مدينة تدمر السورية التاريخية، جدد انتقادات الولايات المتحدة بشأن دور التحالف الدولي في مكافحته فضلاً عن تساؤلات حول اسباب ضعف القوات العراقية في استعادة السيطرة على الاراضي الخاضعة لتنظيم «داعش».
وقال وزير الدفاع الاميركي، في مقابلة مع محطة «سي ان ان»، ان القوات العراقية لم تظهر «الارادة في القتال» فضلاً عن فشلها في السيطرة على مناطق كانت سابقاً تتمركز فيها.
رئيس الوزراء حيدر العبادي من جانبه، وفي مقابلة له قال انه مندهش من تصريحات الوزير الاميركي، وعلى الاغلب انه بنى تصريحاته على معلومات خاطئة.
وشنت القوات الامنية، في اليومين الماضيين، هجوماً مضاداً ضد مسلحي «داعش» في الانبار وحققوا تقدماً ملحوظاً، وفقاً لمحطة الـ «بي بي سي» التي رافقت القوات في مهماتها العسكرية.وصف جون مكين، السيناتور الاميركي ورئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، إدارة اوباما «بالضائعة» لانها بلا ستراتيجية في العراق، فقد ألقى اللوم على البيت الابيض لاعتماده ستراتيجية غير موجودة على ارض الواقع، قائلاً ذلك اثناء مقابلة معه في محطة الـ «سي بي سي» الأميركية، كما دعا من خلالها الى إرسال الاف من القوات الخاصة للعراق لانهاء تنظيم «داعش».
ويشكل اقتراح مكين بشأن إرسال المزيد من القوات الاميركية الى العراق، مزيداً من القلق بالنسبة للأميركيين، فهم يخشون من إعادة القتل بعد سنوات من الانسحاب من ذلك البلد.
وقال ريتشارد كلارك، مستشار مكافحة الارهاب السابق في البيت الابيض، «اعتقد اننا يجب ان نكون حذرين للغاية في حال تم إقرار ارسال المزيد من القوات الاميركية الى العراق، لاننا بحاجة الى فهم لماذا نرسل قواتنا الى العراق مجدداً؟ وما هي احتمالات نجاحنا هناك؟ لذا علينا دراسة هذه الاسئلة كلها وبعدها نقرر».
وأضاف كلارك «في حال قرر البيت الابيض ارسال قوات اميركية، عليه ارسال وحدات خاصة وليس الوية عسكرية، وعلينا استخدام فرقاً عسكرية مدربة تدريباً ميدانياً يمكنها القضاء على المسلحين بسرعة وبدقة عالية مع مساندة الطائرات المقاتلة والحربية».
المستشار كلارك قال ان «المشكلة هذه الايام هي انعدام تحديد الاهداف وهذا العملية غالباً ما تكون على عاتق قوات تنتشر في الخطوط الامامية وتكون على تماس مع المسلحين المتطرفين، وبغياب هذه التقنية، فان الطائرات غالباً ما تعود بدون اطلاق صواريخها، وهذا ما حصل في اليومين الماضيين».

التعليقات معطلة