Pdf copy 1

          المستقبل العراقي / وكالات
أدى الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة، أمس الثلاثاء، في جلسة برلمانية بالخرطوم حضرها زعماء أفارقة وعرب.وتواجه البشير في فترة رئاسته القادمة عدة تحديات تتمثل في تحسين المستوى الاقتصادي لمواطني دولته الفقيرة، ومعالجة الوضع السياسي الملتهب ودمج المكونات العسكرية التي تسعى إلى الانفصال واستمالة أحزاب المعارضة التي قاطعت الانتخابات، لتجنب مزيد من التوتر.ولم تصدر المعارضة السودانية تصريحات بخصوص هذا الحدث، لكن مصادر اعلامية ذكرت أن لجنة تنصيب المشير البشير أعلنت مشاركة أحزاب وتنظيمات سياسية معارضة، لم تسمها في حفل التنصيب.واشار المتحدث باسم تحالف قوى الاجماع الوطني المعارض في السودان المحامي فاروق أبوعيسى الى أن يوم تنصيب الرئيس عمر البشير يوم حزين في تاريخ السودان، وأرجع ذلك إلى كون الانتخابات التي أتت بالبشير رئيسا جرت بطريقة غير توافقية.وأعرب أبوعيسى في تصريحات صحفية عن أسفه لضياع فرصة لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية في السودان.
وقال «هذا اليوم هو يوم حزين في تاريخ السودان، لأنه تتويج لانتخابات تم فرضها على السودانيين فرضا بلا مبرر وتم صرف أموال طائلة عليها بلا مبرر، وقد قاطعتها المعارضة وغالبية الشعب السوداني، وكان من الممكن أن تكون الانتخابات محطة مهمة لتحقيق توافق وطني ومصالحة حقيقية لو أنه تم تأجيلها حتى تحقيق التوافق بدل أن يتم استعمالها لتمزيق الشعب السوداني وتعميق الانقسامات فيه، لكن أهل الحكم أرادوا له أن يكون يوما حزينا».وكان البشير قد فاز في انتخابات الرئاسة التي جرت في نيسان بحصوله على 94 بالمئة من الأصوات.
وهذه هي أول انتخابات تجري في السودان منذ انفصال الجنوب عنه عام 2011 إلا أن العديد من شخصيات المعارضة قاطعتها.ووعد بـ»تحقيق رفاهية للشعب السوداني، عبر النهوض بالاقتصاد، والاستفادة من احتياطات الذهب التي تمثل ثمانية آلاف طن، أي ما قيمته 380 مليار دولار»، داعيا إلى «العمل مع دول المنطقة لإيجاد الحلول السياسية لتجنيب المزيد من الحروب».
وقبل تنصيبه رسميا ، تعهد البشير فى لقاء مع نواب حزبه في البرلمان بالخرطوم بان يكرس فترته الرئاسية الجديدة لتحقيق الأمن وفرض هيبة الدولة في كافة ارجاء السودان وايجاد حلول للاوضاع الاقتصادية المتردية.
وقال البشير بحسب ما ذكرت وسائل اعلام سودانية «نريد أن ينطلق السودان من خلال الدورة القادمة ووضعنا أسبقياتنا بصورة واضحة».
وأضاف «ان الأسبقية الأولى تتمثل في تحقيق الأمن وفرض هيبة الدولة على كل أطراف السودان، لأنه بدون توفير الأمن فان كل ما يطلبه منا الآخرون سيكون سرابا لأن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة».
واعلن البشير عن أن الأيام القادمة ستشهد تشكيل الحكومة الجديدة للبلاد، مؤكدا أنها ستمضي في استكمال مسيرة التنمية والتخطيط، وفقا لما تعهد به في برنامجه الانتخابي، وصولا لتحقيق التنمية والتطور والعيش الكريم للشعب السوداني.
وأكد أن الحوار الوطنى الشامل بشقيه السياسي والمجتمعي، والذي دعا إليه العام الماضي، قد اكتملت ترتيباته وحددت آلياته، مشيرا إلى أن فعالياته ستنطلق خلال الأيام القليلة القادمة.
ووجه البشير رسالة إلى أحزابَ المعارضة التي ما زالت تقف مترددة أو رافضة للحوار، والحركات المتمردة التي اختارت طريق العنف بديلا للحوار، قائلا « إن حضن الوطن ما زال مفتوحا لاستقبالهم، ولن نوصد الأبواب في وجه القوى السياسية التي ترفض العنف وترتضي الحوار منهجا ووسيلة».
وأعلن البشير، مجددا العفو الكامل عن حملة السلاحِ الراغبين بصدق في العودةِ والمشاركة في الحوار، ودعا أن يكون الحوار والتفاهم والمشاورة هي الوسائل لحل كافة القضايا، مشددا على السعي لصون الوطن من الاختراق الخارجي والأجندة الدولية.
وقال «إن السودان يمر بمنعطف تاريخي مهم في محيط إقليمي مضطرب يسوده الاحتراب والخراب، مطالبا بالمزيد من وحدة الصف والكلمة والعمل المشترك لمصلحة الوطن».

التعليقات معطلة