Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / نهاد فالح
اختتم وفد يضم شخصيات عشائرية من محافظة الانبار زيارة رسمية إلى إيران لتنسيق المواقف بشأن الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يسيطر على مناطق واسعة من المحافظة.
وفيما أبدى أعضاء في وفد الانبار ارتياحهم  الكبير لنتائج المباحثات مع المسؤولين الإيرانيين, بينوا بان طهران وعدت بتقديم كافة أشكال الدعم للمحافظة من خلال الحكومة المركزية. وجاء توجه شيوخ الانبار صوب طهران بعد حقبة من الوعود والتطمينات «الورقية» التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية, وهذا ما أسهم بسقوط اغلب المدن بيد عصابات «داعش» وكان أخرها مدينة الرمادي, مركز محافظة الانبار.  
وقال عضو الوفد الشيخ عاشور الحمادي، إن «وفدا من عشائر محافظة الانبار يضم 14 شخصية عشائرية اختتم زيارة رسمية الى ايران لبحث التنسيق الأمني لقتال تنظيم داعش الإرهابي».
وأضاف الحمادي ان «الوفد التقى بعدد من المسؤوليين الإيرانيين وكانت وجهات نظرهم متطابقة مع وجهات نظر الوفد التي اكدت على قتال داعش وتحرير المدن ومنع اي محاولات لتجزئة وتقسم العراق».
وأوضح الحمادي ان «الوفد طلب من الجانب الإيراني دعم العشائر في محافظة الانبار بالسلاح والعتاد لقتال تنظيم داعش الارهابي عن طريق القنوات الرسمية للحكومة الاتحادية»، مشيرا الى ان «الجانب الايراني ابدى استعداده لتقديم السلاح والعتاد الى الانبار عن طريق الحكومة الاتحادية».
وكشف رئيس مجلس انقاذ الانبار الشيخ حميد الهايس في 6 كانون الأول 2015، أن وفداً من عشائر المحافظة سيتوجه إلى إيران لمناقشة سبل مساعدتهم في مواجهة تنظيم «داعش».
وعن ملف التسليح, كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية عن قرب وصول دفعة من الأسلحة الروسية إلى العراق ومشاركتها بالمعارك ضد تنظيم داعش الارهابي.
وقال عضو اللجنة حسن سالم أن «المعارك تسير لصالح القوات الأمنية وبجهود قوات الحشد الشعبي بعد أن قطعت اوصال عصابات داعش الارهابية «،مشيرا إلى أن» الدبابات الروسية ستصل قريبا إلى العراق وستشارك بالمعارك ضد التنظيم الارهابي».
وأضاف أن» القوات الامنية المشتركة حققت انتصارات كبيرة وتسير وفق خطة محكمة في معاركها ضد داعش ،لافتا إلى ان عمليات تطهير  الانبار بدأت تؤتي ثمارها وتحقق نجاحات كبيرة».
وكشف الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي سعد الحديثي في وقت سابق، عن قرب وصول شحنات  من الأسلحة الروسية  والمعدات المتطورة  جداً الى العراق  لدعم القدرات القتالية للقوات المسلحة، مؤكدا استمرار التعاون والدعم في مجال الاستخباري والامني وتعجيل تنفيذ بعض الصفقات  الخاصة بالتسليح المتلكئة لإدامة زخم المعارك وهزيمة تنظيم «داعش» الارهابي.
وعن الوضع الامني في الانبار, حذر عضو مجلس محافظة الانبار فرحان محمد، من خطورة الموقف ,داعيا القيادات الأمنية إلى وضع الخطط لتطهير الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.  ولفت محمد إلى أن» قطع خطوط تمويل «داعش» عبر السيطرة على المناطق الحدودية مع سوريا, يجب أن يتم قبل الشروع  بمعارك تطهير مدن الانبار»، لافتاً إلى أن «معارك التطهير داخل مدن الانبار لن تقدم شيئاً إلا بقطع تمويل تنظيم (داعش) من سوريا إلى المناطق الغربية».
ويسيطر «داعش» على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسوريا وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.
في الغضون, قصفت طائرات القوة الجوية العراقية رتلا لعصابات داعش الإرهابية بالقرب من قضاء حديثة غربي الأنبار ودمرته بالكامل وقتلت من فيه من الإرهابيين. وقال رئيس مجلس العشائر المنتفضة ضد داعش في الأنبار فيصل العسافي إن «رتلا لعصابات داعش الارهابية مكون من 13 عجلة مصفحة محملة السلاح والعتاد كان متجها من مدينة الموصل في محافظة نينوى إلى قضاء حديثة في الأنبار تم قصفه وتدمير عجلاته بالكامل وقتل من فيه من الإرهابيين قرب القضاء». وأضاف العسافي أن «الدواعش تكبدوا خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات في هذه العملية الأمنية الدقيقة التنفيذ، لاسيما مع رصد أبناء العشائر لتحرك ارتال الدواعش وإيصال هذه المعلومات الاستخبارية المهمة للقيادات الأمنية في وزارة الدفاع”.
وأوضح أن «القوات الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر يتصدون بشكل يومي لهجمات إرهابيي داعش على أطراف مدن حديثة والبغدادي، ويكبدونهم خسائر كبـــــيرة بالأرواح والمعدات».

التعليقات معطلة