Pdf copy 1

المستقبل العراقي/ وكالات

استقر المدرب خيراردو تاتا مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم على خوض المباراة المرتقبة أمام المنتخب الكولومبي الجمعة، في دور الثمانية لكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) المقامة حاليا في تشيلي، بالتشكيلة الأساسية المعتادة للفريق وعدم إجراء تغييرات في صفوف الفريق.
ويعود المهاجم سيرخيو أغويرو إلى قيادة هجوم الفريق في هذه المباراة بعدما تعافى من الإصابة في الكتف، والتي تعرض لها في مباراة أوروغواي ومنعته من المشاركة أمام جامايكا.
وتدرب أغويرو برفقة باقي لاعبي الفريق خلال مران الاثنين في لا سيرينا قبل السفر لمدينة فينا دلمار.
وينتظر أن يشارك المنتخب الأرجنتيني في المباراة أمام كولومبيا بتشكيل يضم حارس المرمى سيرخيو روميرو وكلا من اللاعبين بابلو زاباليتا وإيزكويل غاراي ونيكولاس أوتاميندي وماركوس روخو في الدفاع ولاعبي الوسط لوكاس بيجليا وخافيير باستوري وخافيير ماسكيرانو وفي الهجوم ليونيل ميسي وآنخل دي ماريا وأغويرو.
وحرص مارتينو خلال مران الأثنين على تدريب لاعبيه على التسديدات القوية على المرمى من مختلف الزوايا، في محاولة لزيادة الفاعلية الهجومية للفريق في مواجهة المنتخب الكولومبي العنيد والقوي.
وكان منتخب الأرجنتين حصل على راحة سلبية من التدريبات الأحد عقب فوزه على جامايكا 1- صفر في ختام مسيرته بالدور الأول للبطولة، ثم استأنف تدريباته الاثنين بمران قوي في مدينة لا سيرينا.
وحرص مارتينو على تدريب لاعبيه على هذه التسديدات القوية بعدما عانى الفريق من تراجع فعاليته الهجومية في مباريات الدور الأول، والذي شهد أربعة أهداف فقط للفريق من أكثر من 20 فرصة صريحة وخطيرة للفريق أمام مرمى منافسيه، وهو ما أزعج مارتينو خاصة في ظل وجود لاعبين بإمكانيات ميسي وأغويرو.
وجاء الهدف الوحيد الذي سجله ميسي في البطولة حتى الآن من ركلة جزاء فيما سجل أغويرو هدفين وغونزالو هيغواين هدفا.
وتبدو صفوف المنتخب الأرجنتيني مكتملة بشكل كبير قبل مواجهة كولومبيا، حيث يفتقد الفريق فقط جهود حارس مرماه البديل ماريانو أندوخار، الذي تعرض للإصابة في ساعد اليد اليمنى خلال تدريبات الإحماء التي سبقت المباراة أمام جامايكا.
والسؤال المطروح هل ستكفي ثلاثة أيام كي يعيد خوسيه بيكرمان ترتيب أوراق منتخب كولومبيا التي تبعثرت خلال دور المجموعات، استعدادا لمواجهة المنتخب الأرجنتيني القوي يوم الجمعة القادم في بينيا ديل مار بربع نهائي بطولة كوبا أمريكا لكرة القدم؟ هذا ما ستكشفه الساعات القادمة رغم صعوبة المهمة.
فمن الواضح أن بيكرمان يعاني من انخفاض مستوى بعض نجومه أمثال راداميل فالكاو وخوان كوادرادو وتيو جوتيريز الذين لم يظهروا بالشكل المطلوب خلال المباريات الثلاثة الأولى بدور المجموعات، ليحتل “لوس كافيتيروس” بصعوبة المرتبة الثالثة بالمجموعة الثالثة، ويصطدموا بـ”التانجو” متصدر المجموعة الثانية.
كما ظهر هداف بورتو، جاكسون مارتينيز، والظهيرين الدائمين بالمنتخب كاميلو زونييجا وبابلو أرميرو بمستوى غير لائق، ليظلوا تحت مقصلة انتقادات الصحف والجماهير.
ويضاف إلى هذا غياب اثنين من أعمدة الفريق، إدوين فالنسيا وكارلوس “روكا” فالنسيا، وأحد حراس مرماه، كريستيان زاباتا، عن ربع النهائي لأسباب مختلفة.
وتعرض إدوين فالنسيا لاعب وسط سانتوس البرازيلي لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى مما سيبعده عن الملاعب فترة تتراوح من ستة إلى تسعة أشهر وبالتالي نهاية مشواره في بطولة كوبا أمريكا.
ووقع اللاعب في فخ الإصابة (ق23) من مباراة كولومبيا وبيرو أمس في الجولة الثالثة من دور المجموعات.أما روكا وزاباتا فقد تعرضا لعقوبة الإيقاف مباراة نظرا لنيلهما بطاقتين صفراوتين.وسيغيب أيضا عن موقعة الأرجنتين اللاعب كارلوس باكا، المعاقب بالإيقاف مباراتين بعد اشتباكه مع مهاجم منتخب البرازيل، نيمار، خلال مباراة الجولة الثانية من دور المجموعات.
ولترتيب أوراقه سيتعين على المدير الفني الأرجنتيني الاستعانة ببدرو فرانكو، أو المخضرم كارلوس فالديز، في حراسة المرمى، وبألكسندر ميخيا في مركز خط الوسط، ومعه فيكتور إياربو، الذي يمتاز بحس دفاعي ويتمتع بروح قتالية عالية، وقد ظهر ذلك في مباراة البرازيل التي انتهت لصالح كولومبيا بهدف نظيف.
ويأمل بيكرمان في تقديم مباراة قوية أمام الأرجنتين مشابهة لتلك التي خاضها الفريق أمام البرازيل.
وصرح نجم الفريق الأول في الوقت الحالي والذي يتمتع بأداء ثابت، جيمس رودريجيز “علينا العمل كثيرا إذا أردنا الفوز بشيء”، وذلك عقب مباراة فريقه الأحد أمام بيرو والتي انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف، ليضطروا لانتظار نتيجة مباراة البرازيل أمام فنزويلا والتي انتهت بفوز السيليساو بهدفين لواحد، ليضمنوا التأهل كثاني أفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث بالبطولة.
وأراد المدرب التقليل من حدة تصريحات لاعب ريال مدريد الذي طالب بانتقاد الذات واعترف أن كولومبيا لعبت بشكل سيء ولهذا عانت من أجل التأهل.
وقال بيكرمان “لا اعتقد أننا لعبنا بشكل سيء. جيمس دائما ما يريد الأفضل ويريد تحقيق كل شيء، وعندما لا نصل لهذا يصبح متوترا ولا يحلل الأمور بالشكل المنطقي”.
وبعيدا عن كون كولومبيا تلعب بشكل جيد أو سيء، أو أنها تعرف كيف تستغل ظروف اللعب، فإن بيكرمان يدرك أن المنتخب يدخل الآن مرحلة جديدة من كوبا أمريكا.
ودائما ما يخرج بيكرمان بتشكيلة لا يتنبأ بها أي مشجع كولومبي، له دوما مفاجآته بشأن الفريق الذي سيدفع به في اللقاء، لا أحد يعلم إذا كان سيدفع بزونييجا وأرميرو كظهيرين، أو سانتياجو أرياس في الجانب الأيمن والدفع بلاعب آخر في الجانب المقابل.لا أحد يعلم إذا كان تيوفيولو جوتيريرز سيترك مكانه لجاكسون، لاتزال هناك أربعة أيام كي يرتب المدرب أموره، لكن كل شيء سيحسم يوم الجمعة، إما بإسدال الستار على رحلة كولومبيا أو بالانتصار ومواصلة سفينة “القهوجية” الإبحار في أعماق كوبا أمريكا.

التعليقات معطلة