Pdf copy 1

      المستقبل العراقي/عادل اللامي
يرى طلبة كليات المجموعة الطبية بان مرحلة المناشدات والمطالبات وطرق أبواب المسؤولين لإلغاء قانون «العبور» قد انتهت, وإنهم سيلجئون للتظاهر والاحتجاج لتحقيق مطالباتهم المشروعة, مبدين استياؤهم من «الوعود الكاذبة» التي لم تغير شي في ظل رفض وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني اتخاذ قرار التعديل.   
ويحضر الطلبة لمظاهرة سلمية أمام مبنى وزارة التعليم العالي وسط بغداد, الاثنين المقبل, في مسعى لإيصال صوتهم والضغط على المسؤولين للعدول عن القرار الذي اقر في  زمن الوزير السابق علي الأديب.
وسبق لبرلمانيين أن انتقدوا القانون المذكور في ظل الظرف الأمني الراهن في العراق, مطالبين بإلغائه كون أن نظام العبور معمول به في جميع بلدان العالم وفي اكبر الجامعات العالمية.
وبحسب قاسم محمد, المتحدث باسم المتظاهرين لـ»المستقبل العراقي», فان «مناشدات وتحركات ومطالبات طلبة المجموعة الطبية الرامية لتعديل قانون إلغاء نظام العبور (التحميل), لم تجدِ نفعاً», مضيفاً بالقول «طرقنا أبواب المسؤولين, وجميعهم وعدونا خيراً, لكن وزير التعليم العالي مصر على رفضه بإجراء التعديل».
ولفت محمد إلى انه «وبعد فشل جميع المحاولات, قررنا التظاهر يوم الاثنين المقبل أمام مبنى وزارة التعليم العالي», مؤكداً «استحصال الموافقات الأمنية والإدارية للمظاهرة التي من المتوقع أن يشارك فيها أكثر من 100 طالب وطالبة من جميع المحافظات».
وفي مطلع شهر حزيران الجاري, ناشد طلبة كليات المجموعة الطبية, الرئاسات الثلاث للتدخل والضغط على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي, للعدول عن قرار إلغاء نظام التحميل (العبور).
وقال طلبة المجموعة الطبية في رسالة مناشدة أرسلوها إلى «المستقبل العراقي», «نحن نناشد الرئاسات الثلاث، الجمهورية والوزراء ومجلس النواب، النظر في قضيتنا لأننا بأمس الحاجة لقرار التحميل».
وأبدوا استغرابهم  من إصدار مثل هكذا قرار «ظالم» بحق الطلبة في الوقت الذي كان فيه يتطلعون للمساعدة والدعم من قبل الوزارة.
ويشهد العراق أوضاعاً أمنية واقتصادية صعبة، خاصة وأنه يخوض حرباً ضروس ضد تنظيم «داعش» الذي يُسيطر على مساحة ثلث البلاد، الأمر الذي أثّر نفسيّاً على معدلات الطلبة في جميع المجالات الدراسية.
وأضاف الطلبة، ان «المجموعة الطبية التي تضم (الصيدلة وطب الأسنان والطب العام) هي من أصعب الكليات, ونحن نحتاج إلى قرارات تكون بصالحنا في ظل الأوضاع التي يعيشها العراق».
وأبدى الطلبة استغرابهم من إلغاء هذا النظام المعمول به في كل دول العالم وفي اكبر الجامعات العالمية.
وسبق لرئيس كتلة الإصلاح النيابية هلال السهلاني، أن اعتبر قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإلغاء العمل بنظام العبور لطلبة كليات المجموعة الطبية لم غير موفق كونه جاء في ظروف استثنائية تمر بها البلاد»، مبينا ان» نظام العبور هو نظام عالمي مطبق في اكبر الجامعات العالمية».
واضاف السهلاني ان» على الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي مراعاة ظروف الطلبة وما يمر به العراق من ظروف استثنائية وحالات خاصة بحيث أصبح لا يخلو بيت من شهيد أو نازح أو ملتحق بالقوات الأمنية والحشد الشعبي ، فضلا عن صعوبة دراسة المجموعة الطبية»، متسائلا عن جدوى اصدار القرار في هذا الوقت».
بدوره, وصف النائب عن التحالف الوطني، كاظم الصيادي، قرار إلغاء نظام التحميل لطلبة كليات المجموعة الطبية بـ»المجحف»، مؤكداً أن نظام العبور لا يسهم بإضعاف النظام التعليمي.
وقال الصيادي ، إن «نظام التحميل معمول به في اغلب دول العالم المتقدمة ولا يضعف من مستوى التعليم ناهيك عن فائدته في رفع الروح المعنوية للطلبة لاستكمال مشوارهم التعليمي».
وأضاف «وصلتنا العديد من الشكاوى والاتصالات من الطلبة وذويهم بهذا الخصوص وبالتالي فان الوزارة عليها النظر بعين المسؤولية والرعاية الأبوية لمعاناة الطلبة العراقيين خاصة في ظل الظروف التي يمر بها البلد وان تعمل على الغاء هذا القرار لما له من تداعيات سلبية أثرت كثيرا على نفسية الطلبة».
واعتمدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في السنوات الماضية نظام العبور والسماح لطلبة الدراسات الأولية في الكليات والمعاهد الحكومية والأهلية وللدراستين الصباحية والمسائية، الذي يعتمد النظام الفصلي أو السنوي بتحميل مادة او مادتين فقط للطالب الذي لم يتمكن من اجتيازهما في الدورين الأول والثاني شريطة أن ينجح فيهما في المرحلة الدراسية المقبلة وبخلافه يرقن قيده.

التعليقات معطلة