المستقبل العراقي / متابعة
– تعليقات وصور و”نهفات” يغلب عليها طابع الطرافة الممزوج بالشكوى من واقع الحال الذي يعيشه المواطن هذه الأيام جراء ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير ملحوظ، لتجد هذه الصور الفكاهية صداها مرة أخرى في العالم الافتراضي ويتبادلها الناس بشكل سريع.
وفي الوقت الذي شددت الجهات المختصة والتوعوية في الأردن على الأخذ بعين الاعتبار جميع الاحتياطات والنصائح المقدمة لهم، في سبيل مواجهة أي عوارض غير صحية قد تصيب الإنسان، تزايدت الصور والنكت التي تراسل بها الناس عبر مواقع التواصل وجروبات “الواتس اب”، معبرين فيها بطرافة عن أجواء حارة غير مشهودة يعبر الشخص من خلالها عن ما يدور في باله من أفكار وتعليقات.
أم جود تقوم بتنزيل كل الصور والنكت التي تصلها على موقع الفيس بوك، كما قامت بارسالها على جروبات الواتس اب، مبينة أنها وسيلة وطريقة لبث الضحك والترفيه يتداولها الناس بكثرة للضحك ومشاركة التعليقات، كما في الأجواء الثلجية وغيرها من المناسبات.
وتقول أم جود بأن أكثر ما جذبها من تعليق منشور كتبته إحدى صديقاتها، وهو مقتبس طبعاً، تقول فيه “الأجواء والحرارة خليجية، لكن الراتب أردني!!”، وهو دلاله على واقع الحال في الأردن الذي يعاني فيه المواطنون من تدن في مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار.
ووضع احد الأشخاص صورة تُظهر درجة الحرارة في سيارته، ما يضطره للإمساك بمقود السيارة بـ“مساكات المطبخ”، لتجنب الألم من إرتفاع الحرارة فيها، وهي صورة تعبيرية عن وضع المركبات خلال ساعات النهار.
ومن العبارات الطريفة كذلك، كتب عبدالله علي عبارة “شكلو بكرا عطلة.. الرمل بلش يمسك عنا”.، و”لو القطب الشمالي يحن علينا بنظرة”، بالإضافة إلى وضع صورة كاريكاتورية رُسمت الشمس فيها ويقول “بتخيل الشمس طالعة هي وولادها”.
وفي تعليق آخر كذلك، قامت مجموعة من الأشخاص بتبادل صورة طريفة عبارة عن “صورة لرغيف من الخبز وبداخله مكعبات من الثلج”، ومكتوب في الصورة “الساندويش الصيفي”، وهي من الصور التي تبادلها القراء عبر الواتساب، وكتبوا من خلالها “ندعوكم لتناول الغداء الصيفي معنا”، كما حدث مع الطالبة الجامعية إسراء عارف.
وتقول إسراء إنها تبادلت هذه الصورة مع زميلاتها في الجامعة، وبعثت لإحداهن رسالة تقول فيها “تعالي نفطر فطور غير عادي بأجواء غير عادية”، وارفقتها بصورة “ساندويش الثلج”، كطريقة مميزة وجميلة للتعبير عن الواقع بعيدا عن السخط والتذمر.
وفي شكلٍ آخر كذلك، كتب البعض رسالة طريفة يوجهونها إلى “العاصفة الثلجية هدى”، ويقدمون لها الاعتذار على مهاجمتها في السابق، ويطلبون منها العودة سريعاً والترحيب بها، للتخلص من الأجواء الحارة، كما جاء عبر صفحات البعض، مثل الطالبة الجامعية فاتن.
وكتبت فاتن على حسابها تقول “وينك يا هدى اشتقنالك إرجعي !!”، وتقول فاتن إنها مع دوامها في الجامعة خلال الفصل الصيفي، أمست غير قادرة على تحمل تلك الأجواء التي ترافقها الامتحانات النهائية، ولكنها على الرغم من ذلك تتابع التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي وتعتقد أنها فكرة جيدة للتعبير عن الواقع بشكل فكاهي.
أستاذ علم الإجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور سري ناصر، قال إن بعض الأشخاص الذين يحملون روح الدعابة والترفيه في أنفسهم، قد يجدون القدرة دائماً على اختلاق مواقف مضحكة ومسلية لآخرين، حتى في أحلك الظروف الحياتية.
ويضيف ناصر أن المجتمع العربي بطبيعته لديه روح الفكاهة والترفيه، وقد يكون ذلك نابعا من مبدأ السخرية من الواقع المحيط، وقد يكون ردا عكسيا لواقع الحال الذي يعيشه البعض.
ويشار إلى أن موجة الحر ستستمر لغاية منتصف الشهر الجاري، ويتوقع أن تكون درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي، وحدوث بعض التغيرات الجوية المتقلبة، مثل العواصف الرملية والغبار، وسقوط الأمطار.

