Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / نهاد فالح
أزدادت أفعال تنظيم «داعش» بشاعة بحقّ المدنيين العزل، إذ نفذ، قبل أيام، جملة من الإعدامات بحق المختطفات العراقيات من المكون التركماني مع أطفالهن، وطالت المجزرة نحو ألفي شخص في مدينة الموصل بشمال العراق.
وقال رئيس مؤسسة إنقاذ التركمان علي البياتي، إن قرابة 700 تركمانياً غالبيتهم من النساء والأطفال، تم إعدامهم في الموصل، مركز محافظة نينوى، على يد تنظيم “داعش”.
وأوضح البياتي، أن “التنظيم نفذ الإعدام بحق 2000 شخص”، ومن ضمنهم التركمان، بسبب وظائفهم السابقة بسلك الشرطة و”المفوضية العليا للانتخابات”، والإعلام، وبعضهم مرشحين سابقين للانتخابات.
وذكر البياتي، أن عملية الإعدام تمت ميدانياً رمياً بالرصاص في العلن في الموصل، التي يُسيطر عليها تنظيم “داعش” منذ منتصف العام الماضي.
ووثّقت “مؤسسة إنقاذ التركمان” أسماء ما يُقارب من 450 مواطن تركماني محتجزين لدى “داعش”، منذ كانون الأول 2014، بينهم 50 امرأة وفتاة، وحوالي 120 طفلاً.
وناشدت “المؤسسة” دول العالم، “الالتفات” إلى المجازر المستمرة تنفيذها بحق المكون التركماني، وهي القومية الثالثة من حيث عدد السكان في العراق، ويبلغ تعداد أفرادها أكثر من مليونين ونصف المليون شخص، وكذلك الانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان الممارسة بحقهم، من قبل تنظيم “داعش” وغيره.
وطالب البياتي الحكومة العراقية والمجتمع الدولي للتدخل بالسماح للمقاتلين التركمان، من جيش وشرطة وحشد شعبي والبالغ عددهم أكثر من عشرة آلاف مقاتلاً، والتوجه لتحرير مناطقهم في قرية “بشير” في كركوك وتلعفر وشريخان والقبة، والمناطق الأخرى في الموصل، ووضع حد لإبادتهم وإنقاذ ما يُمكن إنقاذه.
ودعت “المؤسسة” البرلمان العراقي للتصويت على قانوني حقوق التركمان المُجمد من الدورة السابقة، واستحداث محافظتي تلعفر وطوز، لتكونا صماماً قانونياً يحد من إبادة المكون.
من جانب آخر، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني عن قيام تنظيم داعش بإعدام  53 طبيباً في مدينة الموصل.
وقال مسؤول إعلام مركز الموصل للاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي في حديث نقله موقع الاتحاد الوطني واطلعت، انه «تم تسليم جثامين 53 طبيباً الى ذويهم أعدمهم تنظيم (داعش) في نينوى».
وأضاف سورجي أنه « تم تعليق أسماء 300 شخصا في مركز الطب العدلي بالموصل بحضور ذويهم لاستلام جثامينهم بعد اعدامهم على يد تنظيم (داعش)».
وأشار سورجي الى ان «من بين الضحايا 18 إمرأة كنَّ يعملن بعقود في المفوضية العليا وتم اعتقالهن من قبل عناصر (داعش)»، لافتاً الى إن «هذه الأعمال الارهابية خلقت حالة من عدم الرضا لدى أهالي الموصل لأن هذه المأساة هي أشبه بمجزرة سبايكر حيث أن التنظيم قتل أكثر من 2070 شخصاً».
وكان تنظيم داعش قام في (5 اب 2015) بنشر قوائم بأسماء أكثر من ألفين شخص من سكان مدينة الموصل (405 كم شمال العاصمة بغداد) جرى إعدامهم من قبل التنظيم، فيما لفت إلى أن التنظيم أمر دائرة الطب العدلي بإصدار شهادات الوفاة من دون تسليم الجثث.
بدورها، أكدت دائرة صحة محافظة ديالى أن تنظيم «داعش» الارهابي سرق أجهزة طبية في المناطق التي إجتاحها بعد حزيران من العام الماضي تزيد كلفتها عن 20 مليار دينار.
وقال المتحدث الاعلامي باسم الدائرة فارس العزاوي  ان تنظيم «داعش» الارهابي  قام بعمليات سرقة واسعة للاجهزة الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية في المناطق التي اجتاحها بعد حزيران العام الماضي تقدر كلفتها المالية باكثر من 20 مليار دينار»، مبيناً أن التنظيم قام بنقل تلك الاجهزة الى خارج ديالى».   
 وأضاف ان «لجاناً مركزية من صحة ديالى زارت المناطق المحررة من سيطرة «داعش» للوقوف على حجم جرائم التنظيم بحق القطاع الطبي وقامت بجرد كامل للاضرار التي خلفها التنظيم»، مشيراً الى أن «جميع المؤسسات الصحية كانت خالية تماماً من اي اجهزة او مستلزمات طبية».   

التعليقات معطلة