بغداد / المستقبل العراقي
لم تكُن أهدافهم بث العنف أو التخريب، فأعلنوا السلام في مقدمة شعاراتهم، ومنذ أن إنطلقت مظاهرات العراقيين ضد الفساد حتى اليوم كان أولئك الشباب الذين قادوا أحلام الكثيرين وإستطاعوا أن يثلجوا قلوب الكثيرين في خطوتهم الجريئة والتي كان يخشى الكثيرون تخطيها إلا إنهم أثبتوا بأنهم أهل للمسؤلية وإنهم يستطيعون كسب أخوانهم في المواطنة فلم يبثوا شعارات تُسيءُ لأحدهم حتى لمن إختلف معهم، إلا إنهم طالبوا بدولةٍ مدنية تجمع ابناء العراق بمختلف دياناتهم واطيافهم ومسمياتهم ولم يتناسوا بذلك قوات الأمن التي حاولت قدر المُستطاع أن توفر الأمن وتُحسن المُعاملة مع المواطنين، فقام أولئك الشباب بتوزيع الزهور وأعلام العراق على القوات الامنية وقوات مكافحة الشغب التي تُحيط المنطقة الخضراء فقط يُثبتوا إن الجيش والشرطة هم جزء من الشعب وسيقفون مع الشعب في حال حدوث أي طاريءٍ أخر، ليثبتوا بذلك إن الجيش العراقي لم ولن يكون قوةً مسخرة لجهة معينة و إنما هو سلطة حرة مستقلة هدفها الاول والاخير خدمة المواطنين.
وفي تصريحِ لأحد ضباط قوات مكافحة الشغب التي أحاطت بالمنطقة الخضراء لمنع مرور المتظاهرين، قال «نحن مع المواطن ومع ابناء الشعب المتظاهرين ولا تستطيع أي جهة سياسية او دينية أن تتحكم بقراراتنا فالجيش العراقي والقوات الامنية هدفها هو خدمة الشعب والدفاع عن الوطن من الخراب».
وأضاف رافضاً الكشف عن إسمه، «نتمنى أن لا تتصاعد الاحداث وأن تُلبي الجهات السياسية والبرلمانية مطالب الشعب, أما في حالة تصاعد الاحداث وإضطرار المواطنين للدخول الى المنطقة الخضراء لن يقف الجيش ضدهم ولن تحول قوات مكافحة الشغب ضد رغبة المواطن وخطواته لأن المواطن اليوم يملك الحق الكامل في كل خطوة يخطيها».
وقد بادر الشباب المواطنين بتلك الخطوة التي بثت الحب والسلام مؤكدين من خلالها إنهم لم ينتفضوا من أجل الخراب بل إنتفضوا من إجل السلام و الحصول على الحقوق وما اهدافهم سوى الحصول على حقوق المواطن كما إن على المواطن القيام بواجباته, كما أطلق الشباب المتظاهرين حمامات السلام مع قوة مكافحة الشغب في وسط ساحة التحرير, وبين كل من الشباب إن «هذه الفعالية البسيطة التي قاموا بها ما هي إلا محالة لإسكات جميع الالسن التي تحاول أن تبث شائعات تُسيء الى القوات الامنيه او تزرع روح الفتنه والخلاف بين القوات الامنية والمتظاهرين».
و أضاف الشباب المتظاهرين إن «القوات الامنية قامت ولا زالت تقوم بمساعدة المتظاهرين وحمايتهم و إنهم سيكونون مع المتظاهرين دائما ذلك إنهم من ابناء الشعب، ولن يتم تسييس القوات الحكومية او ضمها الى اي جهة». وبالرغم من ذلك شهدت التظاهرات الكثير من حالات الشغب حيث إندست مجموعات من الافراد، وبالرغم من ذلك لم يستطيعوا الافراد المندسين تشتيت التظاهرات ومطالب المتظاهرين، فبمجرد دخول هؤلاء الافراد وسط المتظاهرين تتشتت اصواتهم ومحاولاتهم لأن غالبية المتظاهرين ينادون بأسم عراق واحد والقضاء على الفساد.

