المستقبل العراقي/ فرح حمادي
استدعى تنظيم «داعش» مقاتلين جدد من الموصل لتعزيز جبهته الداخلية وهو يخوض حرب النفوذ في كركوك مع تنظيم الطريقة النقشبندية الإرهابي في اشتباك يعد الأول من نوعه منذ خضوع الحويجة لسيطرة الإرهاب في حزيران الماضي.
وفيما تحدثت مصادر كردية عن حصول اقتتال بين عناصر «داعش» أسفر عن مقتل العديد من الإرهابيين, قالت مصادر دولية بان الإرهاب خسر نحو 7 آلاف من مقاتليه في العراق منذ عام.
ووفقا لمصادر محلية, فان «عدد من عناصر تنظيم «داعش» والطريقة النقشبندية سقطوا بين قتيل وجريح باشتباكات عنيفة في قضاء الحويجة».
وقالت المصادر ان «اشتباكات عنيفة اندلعت، في ساعة متقدمة من ليل امس الاول الثلاثاء، بين عناصر (داعش) وجيش الطريقة النقشبندية، وسط قضاء الحويجة، مما اسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر التنظيمين»، مبيناً ان «تنظيم (داعش) قام باستدعاء مقاتلين من الموصل».
واضافت ان «هذا اول اشتباك يحصل بين الجانبين منذ سيطرة «داعش» على الحويجة في حزيران من العام الماضي».
وارتفعت حدة التوتر الأمني في كركوك ، بعد سيطرة «داعش» على مناطق في قضاء الحويجة ونواحي الرياض والعباسي والزاب فضلاً عن قرية البشير التي تقع على مشارف المدينة، بعد استيلائهم على الموصل، مركز محافظة نينوى.
وفي حادث آخر, قال مصدر أمني بمحافظة كركوك، بأن «تنظيم (داعش) أعدم 12 شخصاً حاولوا الهرب من مناطق سيطرة التنظيم جنوب غرب كركوك، فيما اكد ان التنظيم نسف قبراً يعود لرجل دين صوفي».ولفت المصدر الى ان «عناصر تنظيم «داعش» اعدموا 12 شخصاً من اهالي قضاء الحويجة وناحيتي الزاب والعباسي، جنوب غرب كركوك، بعد محاولتهم الهرب من المناطق التي يسيطر عليها الارهاب صوب ناحية العلم»، مبيناً ان «التنظيم قام بتعليق جثث عدد من المعدومين عند مدخل المناطق التي اعدمهم بها».
وأضاف المصدر إن «عناصر (داعش) قاموا بنسف قبر الشيخ حماد الدباس وهو احد رجال الدين من الصوفية والذي يعود للعام 496 هجري».
على صعيد ذات صلة, اعلن مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، عن مقتل 16 عنصراً من تنظيم «داعش» خلال اشتباكات جرت بينهم على خلفية توزيع أموال وغنائم في المدينة.
وقال سعيد مموزيني إن «مجموعتين من داعش الأولى يقودها المدعو ابو مصعب الموصلي والأخرى بقيادة حاجي ناصر المولى اشتبكا فيما بينهما بالأسلحة في منطقة البعاج غرب الموصل على خلفية توزيع غنائم وأموال فيما بينهم».
وأضاف مموزيني أن «المواجهات أسفرت عن مقتل 16 عنصراً منهم».
وتخضع الموصل لسيطرة «داعش» إذ تعاني من أزمة أمنية وإنسانية كبيرة نتيجة سعي التنظيم إلى فرض رؤيته «المتطرفة» على جميع نواحي الحياة في المدينة، فيما تتواصل الضربات الجوية على مواقع التنظيم في المحافظة وغالبا ما تسفر مقتل وإصابة عدد من عناصره.
في الغضون, اكد وزير الدفاع الاسترالي ديفيد جونسون، أن «(داعش) فقد أكثر من 7000 من مقاتليه خلال العام الماضي، وفيما أشار إلى نجاح المقاتلات الاسترالية بقتل زعيم رئيسي بالتنظيم في الانبار، اعتبر أن الجماعات الإرهابية أصبحت في وضع دفاعي وغير قادرة على المناورة».
ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن جونسون قوله إن «داعش الإرهابي فقد أكثر من 7000 عنصر من مقاتليه وقادته خلال العام الماضي»، مبينا أن «الوضع قد تغير ويجري إحراز تقدم بهذا الشأن».
وأضاف جونسون، أن «التنظيم يقضي معظم جهوده لمحاولة الحفاظ على الأرضي بدلا من الاستيلاء على أراض جديدة حول الرمادي حيث بدأت الحكومة العراقية هجوما مضادا منذ منتصف شهر تموز الماضي ولم يعد للمجاميع الإرهابية نفس حرية المناورة».
وأكد أن «المجاميع الإرهابية أصبحت في وضع دفاعي وهي تحاول تأخير وإبطاء حركة القوات العراقية»، لافتا إلى أن «المقاتلات الاسترالية تمكنت بنجاح من قتل زعيم رئيسي لداعش في محافظة الانبار مما تسبب في وتدهور كبير في العمليات الهجومية لتلك المجاميع».
وتثير محاولات تنظيم «داعش» لفرض سيطرته على سوريا والعراق قلق المجتمع الدولي، إذ أعربت دولة عدة من بينها عربية وأجنبية عن قلقها حيال ذلك، في حين ينفذ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية لمواقع التنظيم بمناطق متفرقة من البلدين.

