المستقبل العراقي / عادل اللامي
لم يتوقف الزحف العسكري في الانبار عند نقطة محاصرة الرمادي فحسب, وإنما اخذ يشمل معالجة أهداف مهمة يتحصن فيها تنظيم «داعش» الإرهابي في مدن مختلفة, في حين راح الإرهابيون يشنون هجماتهم الانتحارية للتغطية على خسائرهم الفادحة.
وبعد يوم من الإعلان عن أحكام الطوق الأمني على الرمادي, تحدثت مصادر أمنية عن انهيار «الدواعش» ولجؤهم إلى استراتيجيه «الانتحاريين» لإيقاف التقدم العسكري. وقال آمر الفوج الأول للرد السريع في شرطة محافظة الانبار المقدم محمود الحديثي ان «القوات الامنية من الجيش والشرطة صدت هجوماً عنيفاً لعناصر تنظيم «داعش» استهدف منطقة البو حياة في قضاء حديثة،(170 كم غرب الانبار)، مما اسفر عن مقتل 14 عنصراً من «داعش» من بينهم ثلاثة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة».
وأضاف الحديثي ان « قوات الرد السريع تمكنت من تدمير سبع عجلات كان يستقلها عناصر (داعش) اثناء الهجوم وتفجير الاسلحة والصواريخ التي كانت بداخلها». ويحاول «داعش» تشتيت الجهد الأمني عبر مهاجمة حديثة وغيرها من المدن في خطوة لفك الحصار المفروض على الرمادي.
وفي ناحية البغدادي, تمكنت القوات الأمنية من صد هجوم لتنظيم داعش الإرهابي بالعجلات المفخخة على الناحية. ووفقا لمصدر امني, فان ، إن «القوات الأمنية تمكنت من صد هجوم لتنظيم داعش الإرهابي وتفجير اربعة سيارات مفخخة وقتل تسعة عناصره اثناء محاولتهم الهجوم على تجمع لقوات الجيش في مدخل ناحية البغدادي غرب الانبار». واضاف ان «القوات الامنية عززت تواجدها في محيط البغدادي تحسبا من وقوع هجمات مماثلة قد تستهدف القطعات البرية المنتشرة في تلك المناطق مع نشر عدد من القناصين في السواتر الامامية للناحية».
بدوره, قال مدير إعلام قيادة شرطة الانبار، النقيب علي المعموري، ان «قوات شرطة الطوارئ وافواج الشرطة المحلية وقطعات الجيش تمكنت خلال معارك التطهير ضد عصابات داعش الارهابي من تكبيد التنظيم خسائر فادحة جعلتهم في حالة انهيار معنوي وخوف من المواجهة المفتوحة مع الاجهزة الامنية». واضاف المعموري، ان «تنظيم داعش في مدن الانبار التي يسيطر عليها، يحاول حماية عناصره بقدر المستطاع عبر حفر الخنادق والسواتر والاعتماد على الهجمات الانتحارية في مخطط ارهابي لرفع معنويات فلول التنظيم المنهزم». وشهدت الانبار معارك عنيفة لاستعادة السيطرة على مدن المحافظة التي احتلها «داعش» ومنها الرمادي والفلوجة والمناطق الغربية. على صعيد متصل, أعلنت قيادة عمليات بغداد عن مقتل 16 إرهابيا وجرح 3 آخرين أثناء مواصلة عملية فجر الكرمة لتطهير الناحية والمناطق المحيطة بها. وقال بيان لقيادة العلميات, أن «عملية الكرمة دمرت عجلة تحمل رشاشة احادية وقتل ارهابي بقربها، فضلا عن تدمير عجلتين للعدو وقتل من فيهما وشفلين وحفارتين للعدو ووكر وقتل من بداخله ، واصابة دراجة وقتل الارهابي الذي كان يستقلها، كما عثرت على 50 عبوة ناسفة تمت معالجتها». وفي مدينة حصيبة الشرقية, قتلت قوات لواء الرد السريع الأول 6 إرهابيين بعد محاصرتهم داخل وكر في المدينة فيما تمكنت سرية القناصين من تدمير منظومة مراقبة.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن « لواء المغاوير الرابع تمكنت من قتل 5 إرهابيين يستقلون دراجات نارية حاولوا اقتحام خط الصد في منطقة الملعب بحصيبة».
إلى ذلك, قالت خلية الإعلام الحربي، ان قاطع عمليات الانبار حقق أهدافه المرسومة بتحرير المناطق من سيطرة «داعش» الأرهابي في المحور الشمالي والغربي. وبحسب بيان للخلية, فان «القطعات تمكنت من تفكيك 19 عبوة ناسفة في جسر الجريشي واعادة فتح الطريق، بالأضافة الى احباط قطعات المحور الغربي محاولة تعرض على قطعاتنا الامنية وردت بقوة على العدو». وأضاف البيان» ان مفارز المحور الشرقي والجنوب الشرقي، عالجت مواقع للعدو كان يستخدمها لضرب قواتنا بالهاون، وتمكنت القطعات من معالجة عبوة ناسفة مزروعة على الطريق، وقتلت قوات الشرطة الاتحادية ارهابيا حاول التقرب من قطعاتنا في منطقة حصيبة الشرقية في مدينة الرمادي».
وتابع» كما دمرت عجلة للعدو وقتلت من بداخلها في حين قتلت قناصا كان متواجدا في احد الاوكار ، وتم قتل ارهابي في منطقة تل الشيخ وقتل اخر في منطقة التلة بالرمادي». وبحسب خلية الإعلام الحربي، فان سلاح الجو العراقي قصف موقعا عسكريا ومصنعا للعبوات الناسفة يعود لعصابات داعش الارهابية، ما ادى الى تدميرهما في قضاء الرطبة غربي محافظة الانبار.

