بغداد / المستقبل العراقي
نشر موقع «NBC NEW» تقريراً عن إقبال الطالبات الجامعيات للتطوع في القتال ضد مسلحي «داعش» بعد انخراطهن في معسكرات صيفية تنظمها الجامعات العراقية وفقاً لتوجيهات وزارة التعليم العالي.
الموقع الامريكي، قال ان الطالبات ممتنات لما يُقدم لهن من نصائح عسكرية ومحاضرات عن كيفية تركيب وفك الاسلحة والبنادق فضلاً عن محاضرات في الاسعافات الاولية.
ويقول الموقع في هذا الشأن «في الصيف، تبدأ عطلة الطلبة الجامعيين، وهي فترة طويلة لمزاولة اي شيء، هذه الايام ينشغل الطلاب في كيفية التدريب على حمل السلاح، الامر الغريب في ذلك، هذه الرغبة انتقلت الى الطالبات الجامعيات اللاتي عبرن عن رغبتهن في التدريب على استخدام السلاح لمحاربة (داعش) كما يؤكدن».
وتقول شهد حيدر 25 عاماً، التي انتهت للتو من دراستها الجامعية وحصلت بامتياز على شهادة الماجستير في الدراسات الاعلامية، اليوم وبعد انتهائها من الدراسة، فضلت الذهاب لجامعتها وهي جامعة بغداد ـ من الجامعات المشهورة في العراق ـ لتتعلم على كيفية استخدام السلاح وفكه وتركيبه. وفي الشهر الماضي، كانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قد دعت طلاب الكليات والجامعات الى التعلم على حمل السلاح، داعية بذلك الجامعات بفتح باب التطوع لتقديم محاضرات للتعلم على السلاح لمحاربة المتطرفين، مستندة الوزارة الى توجيهات كبار رجال الدين في البلاد الذين شجعوا الطلبة على التدريب الصيفي للتعلم على استخدام السلاح.
التدريب بالطبع له مدة، وهي 15 يوماً، بمعدل اربع ساعات يومياً، يتحدث المتطوعون هنا عن انخراط اكثر من 100 رجل وامراة من الطلاب في هذا البرنامج الصيفي رغم انه غير إلزامي. زهراء محمد عبد الحسن 21 عاماً، تعتقد ان تعلمها على حمل السلاح امر ضروري هذه الايام نظراً لما تعرضت له النساء من وحشية وهمجية على يد «داعش».
عبد الحسن تقول «نحن نواجه عدواً لا يرحم النساء بشيء، ناهيك عن ارتكابه الجرائم ضد العراقيين جميعاً، وبالتأكيد ما يقومون به لا يمت باي شكل من الاشكال للإسلام». الطالبة ذات 21 عاماً، تؤكد، ان تدريبها يقتصر على تفكيك البندقية وتركيبها ومحاضرات عن الاسعافات الاولية.
سامي عزيز، طالب في جامعة بغداد يقول هو الاخر عن تدريباته اليومية « ما قام به داعش بحق المسيحيين، دفعني الى التطوع لحماية كل العراقيين، لان هذا بلدي وبلدهم، وما دام التدريب لا يؤثر على الدراسة فهذا شيء جيد».
سافر بضعة طلبة الى الخطوط الامامية لقتال «داعش»، وفقاً لتأكيدات رئيس الجامعة للشؤون العامة عادل عبد الرزاق الغريري، رئيس الجامعة يقول ايضاً، ان ارسال الطلبة الى الخطوط الامامية امر متروك لهم، فالجامعة لا ترسل طالباً الى المعارك مادام غير راغب بذلك، ولكن شعور هؤلاء بالخطر الذي يمثله «داعش» على المجتمع العراقي، دفعهم للذهاب لساحات القتال، رداً على ممارسات التنظيم المتطرف في بغداد مثل تفجير السيارات، وفقاً للغريري.
ويتم تدريب الطلبة على يد الحشد الشعبي، ويقتصر التدريب على الذين تتجاوز اعمارهم 18 سنة فما فوق، وفق برنامج تدريبي تتـــــبناه فصائل الحشد الشعبي.

