بغداد / المستقبل العراقي
قالت وزارة الدفاع الامريكية، أمس الاثنين، ان الطائرات العراقية من نوع «F 16» بدأت طلعات الجوية لأول مرة امس، مستهدفة اوكار مسلحي «داعش».
والحصول على الطائرات الحربية الامريكية كما هو معروف، جاءت نتيجة ضغط المسؤولين العراقيين على الجانب الامريكي لتزويدهم بتلك الطائرات بعد توقيع صفقة كبيرة للحصول عليها منذ شهور ماضية.
واكد مسؤولو وزارة الدفاع العراقية، ان واشنطن اصدرت بياناً قالت فيه ان الطائرات العراقية الحربية ضربت اوكار تنظيم «داعش»، وهذا ما اكده اللواء العراقي انور حمة امين، ان طيران الجيش العراقي نفذ في الايام الاربعة الماضية ضربات جوية على مواقع مسلحي «داعش» بطائرات عراقية، في شمال مدينة كركوك وصلاح الدين.
وقالت صحيفة الواشنطن بوست الامريكية في تقريرها ان العراق قد توصل لاتفاق بمليارات الدولارات لشراء 36 طائرة «F 16» من الولايات المتحدة، الا ان الجانب الامريكي اعطى للعراق اربعة طائرات فقط مما اثار استغرابه، الى جانب ذلك قال لوكهيد مارتن مدير القاعدة الجوية في ولاية ايريزونا، ان الطائرات الامريكية وصلت الى قاعدة عين الاسد بالانبار في شهر تموز الماضي، معرباً عن التزام الولايات المتحدة ببناء شراكة ستراتيجية مع الجانب العراقي، والعمل على تسليم الطائرات للعراق بالوقت المتاح لأمريكا، وهذا ما اكده المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في البيان الوزاري.
وبدأ المسؤولون العراقيون بالعمل عقد صفقات عسكرية لشراء الاسلحة في ظل حرب البلاد ضد مسلحي «داعش»، مطالبين الجانب الامريكي بتزويدهم بالمعدات العسكرية والاسلحة بعد اجتياح مسلحي التنظيم المتطرف مدينة الموصل في العام الماضي.
ودرب الجانب الامريكي الطيارين العراقيين منذ شهور على طائرة «F 16»، وكان من بين الطيارين المتدربين الجنرال العراقي رافد محمد حسن الذي توفي في حزيران الماضي بعد خلل فني في طائرته وهو يتدرب على استخدامها.
وقال لقمان فيلي، السفير العراقي لدى واشنطن، ان الولايات المتحدة ارسلت طائرات «F 16» للجانب العراقي وكانت تلك لحظة حاسمة للعراقيين للبدء في محاربة مسلحي «داعش» بصورة افضل واكثر تطوراً.
واضاف السفير فيلي، ان القوات الامنية والمتطوعين من الحشد الشعبي، سبق وان بدأوا هجوما لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي قبل وصول الطائرات الحربية، لتعزيز القدرات الهجومية للقوات الامنية، مشدداً على اهمية نشاط تلك الطائرات في ضرب مراكز تدريب تنظيم «داعش» ومعامل التفخيخ في مناطق قرب الموصل.
واختتم البيان الامريكي قوله ان «الشعب العراقي يتطلع من حكومته العمل سريعاً على محاربة مسلحي داعش لينهي الازمة التي اضرت باقتصاده واسلوب حياته، فضلاً عن تفكك مجتمعه».

