بغداد/المستقبل العراقي
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط، أمس الثلاثاء، إن “نسبة الأمية بين النازحين العراقيين وصل إلى 14.3 في المائة خلال عام 2014.وقالت الوزارة في بيان تلقته “المستقبل العراقي” إن “أحد أخطر الآثار التي خلفها الإرهاب على الأسر النازحة ترك التعليم وازدياد نسب الذين لا يرغبون بإكمال التعليم أو الالتحاق بالمدارس “.
وبينت إن “نتائج المسح الوطني للنازحين لسنة 2014 الذي نفذهُ الجهاز المركزي للإحصاء في بداية هذا عام 2015 للموجة الأولى من النزوح بسبب إرهاب داعش بعد أحداث حزيران 2014، اظهر ان ما يقارب من 22.4% من النازحين الشباب تركوا التعليم بسبب النزوح وهو ما ينذر بإحتمال ارتفاع نسب الأمية، والتي هي أصلا ذات معدلات مرتفعة بلغت 18% وذلك حسب مؤشرات مسح خارطة الفقر ووفيات الأمهات لعام 2013”.
وأضافت الوزارة “أنها تكشف هذه الأرقام لتلفت نظر المهتمين بواقع التعليم في العراق والى بذل المزيد من الجهود لمعالجة الأسباب التي شخصها المسح لعدم الالتحاق بالتعليم”.
وأشارت إلى أن “ابرز أسباب ارتفاع معدل الأمية يرجع إلى السبب المادي وهو الدافع القوي والمؤثر لحرمان النازحين من فرص الالتحاق بالتعليم والذي أدى الى حرمان (21904) من النازحين لتركهم التعليم من أصل (50748) من النازحين التاركين للتعليم بسبب النزوح، والذي يشكل ما نسبته (43.2%) من أجمالي النازحين التاركين للتعليم”.
وكشفت الوزارة إن “(12996) نازحا بعمر 6 سنوات فأكثر من التاركين للتعليم بسبب النزوح يعانون من عدم وجود مدرسة قريبة وهو السبب الثاني من حيث الأولوية ويشكل نسبة (25.5%) من أجمالي النازحين التاركين للتعليم”.
وتابعت إن “(5118) من النازحين تركوا التعليم بسبب عدم قبولهم في المدارس ويعود سبب ذلك الى الاكتظاظ المدرسي الذي جعل تلك المدارس تعمل بنظام الدوام الثنائي أو الثلاثي بحيث يكون من الصعوبة أمكانية تلبية احتياجات النازحين للتسجيل في تلك المدارس. وبالعموم فأن هناك حاجة أساسية لضمان حق النازحين في الالتحاق بالتعليم فالمعاناة تكمن بالدرجة الأساس في محدودية المساحات التعليمية المتاحة إضافة إلى محدودية التسهيلات المقدمة لهم لمواصلة التعليم.
وأشارت إلى أن “نتائج المسح الوطني للنازحين في العراق لعام 2014، بينت أن نسبة الأمية بين النازحين تصل إلى (14.2%) وفي حالة احتساب الذين يقرؤون فقط ضمن نسبة الأمية فأنها تصل إلى (16.4%) والتفاوت بين الجنسين يتجه نحو ارتفاع نسبة أمية الإناث (20%) بأكثر من ضعف نسبة أمية الذكور (8.3%) …. فالفجوة واسعة تؤكد الحرمان التعليمي الذي تعاني منه الإناث بصوره عامة على المستوى العام.

