بغداد / المستقبل العراقي
نشر معهد دراسات الحرب خارطة توضح المساحات الخاضعة لسيطرة مسلحي “داعش” في العراق وتحديداً بمدينة الرمادي، الخارطة اوضحت ان التنظيم المتطرف ما يزال يحكم قبضته بقوة على المدينة الصحراوية رغم الجهود الحكومية لاستعادتها بعد سقوطها في شهر آيار الماضي.وفي افتتاحية صحيفة الوول ستريت جورنال، كتب سيث جونز مدير مركز السياسة الدفاعية للامن الدولي، ان مدينة الرمادي تعتبر المكان الانسب لتنظيم “داعش” لذلك احكم قبضته عليها، فضلاً عن انها نقطة انطلاق لـ”داعش” للتوسع في بقية المناطق المجاورة لها، وفقاً لجونز.ورغم شدة الكفاح لاستعادة الرمادي، وصف جونز الاجراءات المتخذة ضد “داعش” بالفاترة، مرجحاً فشل الستراتيجية الامريكية في وضع حد للارهاب بالعراق، وكتب جونز في افتتاحيته “يتعين على الولايات المتحدة الاستجابة السريعة للرغبات العراقية بشأن محاربة مسلحي داعش، وينبغي اجراء تشخيص دقيق لاسباب توّسع الجماعة الارهابية”. وجاء في تقرير معهد دراسات الحرب، الذي اعده الباحث هارلين گامبير، ان تركيز الولايات المتحدة في الرمادي خفت حدته لانشغالها في توجيه ضربات على مواقع مسلحي “داعش” في سورية، وهذا ما جعل الولايات المتحدة في موقف دفاعي من تنظيم “داعش”، رغم علمها بان التنظيم المتطرف يعتزم التوّسع اكثر في دول المنطقة ويحرض بالوقت نفسه على إقامة حروب عالمية تهدد وجود اوربا ربما. واظهرت خارطة نشرتها صحيفة “الديلي ميل” البريطانية، ذات الهدف الموجود في خارطة معهد دراسات الحرب، فالخارطتان اوضحتا نمو “داعش” بالعراق وتحديداً بالرمادي.ماكس ابراهامز، استاذ بجامعة نورث إيسترن يقول، اصبحت الدول مثل العراق وسورية ضعيفتان بسبب اعمال العنف التي شهدتهما.ووفقاً لابراهامز، فان الولايات المتحدة عليها إعادة ما اسماه الباحث بالمصالح الستراتيجية المهمة للقضاء على التنظيم المتطرف، وهذه المصالح بطبيعة الحال موجودة في العراق، لذلك يجب على امريكا ان تنظر للعراق على انه الارض الستراتيجية الرئيسية في مكافحة مسلحي “داعش” لضمان بقاء مصالحها بامان. وقال كامبير، إن تنظيم “داعش” يتوّسع اليوم خلال انشائه فروعاً إقليمية، مستنداً لتيارات دينية متطرفة قامت بمبايعته اخيراً للحصول على الشهرة لا اكثر، وبحجة “توحيد الاسلام في راية واحدة”. وخلافاً لتنظيم القاعدة الرئيسي، فان تنظيم “داعش” يعتمد على شخصيات شابة اعطاها التنظيم دوراً في القيادة، فضلاً عن احتضانه اي فصيل اسلامي متطرف، فيمكن القول ان تنظيم “داعش” بابه مفتوح لاي تنظيم او جماعة متطرفة تريد العمل معه، ناهيك عن الشركات التجارية العملاقة التي تموله وتشرف عليها مكاتبها الرئيسية في ليبيا وسيناء، وفقاً لصحيفة الديلي ميل.

