بغداد / المستقبل العراقي
أكد وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن بلاده تمتلك الأوراق اللازمة لمواجهة القرار الإسرائيلي ببناء مطار محاذ لمدينة العقبة الساحلية، لافتا الى أن الأردن أمام خيارين إما متابعة الشكوى المقدمة لمنظمة الطيران الدولية أو إنهاء القضية بالمفاوضات الثنائية بين عمان وتل أبيب.
وشدد على أن بلاده لن تسلح العشائر السنية في العراق إلا بموافقة الحكومة العراقية، نافيا في الوقت ذاته وجود أي خلافات سياسية بين عمان وبغداد، مبينا أن الجيش الأردني يؤدي دوره في حماية الحدود ولن يسمح لأحد الاقتراب منها.
وأوضح أن “الأردن جزء من التحالف العربي والدولي ضد الإرهاب، وقد تم التوافق بين جميع أطراف التحالف على العديد من الخيارات، تهدف إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية التي استباحت مناطق في سوريا والعراق، ومارست أبشع أنواع القتل، وفي مقدمتها عصابة “داعش” الإرهابية”، لافتاً إلى أن “تمكين أبناء العشائر العراقية والسورية من مواجهة هذه التنظيمات جزء من استراتيجية محاربة الإرهاب، وكل ذلك لن يتم الا بموافقة الجهة المعنية وهي العشائر في البلدين كما لن يتم أي دعم للعشائر في العراق الا بموافقة الحكومة العراقية”.وأكد أن “كل ما يتم تداوله عن وجود أزمة سياسية بين عمان وبغداد ليس صحيحا على الإطلاق، فالعلاقات الأردنية – العراقية جدية وهناك تعاون وتنسيق مشترك حول مختلف القضايا التي تهم المنطقة، كما هناك محاولات جادة أيضا لضمان ديمومة العمل والتنسيق بما يخدم مصالحنا المشتركة، أما فيما يتعلق بالأشقاء العراقيين المقيمين في الأردن، فهم ضيوف تجمعنا بهم علاقات الأخوة القائمة بين الشعبين”.
ورداً على سؤال، أشار إلى أن “العراق دولة عربية ذات سيادة، وسياسة الأردن الخارجية هي ضد أي تدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية”، موضحاً أن “الأردن أعلن عن موقفه من اتفاق إيران مع مجموعة (5+1)، ونحن ننظر إلى الاتفاق من منطلق مساهمته في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين والبناء عليه في تدعيم سياسة عدم التدخل في شؤون الآخرين”.
ولفت إلى أن “الحدود الأردنية مع العراق وسوريا آمنة من جهتنا، ولا وجود لمظاهر غير طبيعية داخل حدودنا، فالصراع بمجمله في الداخل العراقي والسوري، لكن الأردن حريص على بقاء حدوده آمنة، وبعيدة كل البعد عن الصراع، وقواتنا المسلحة تؤدي دورها في هذا المجال بكل كفاءة وأجهزتنا المختصة على أتم استعداد للتعامل مع أية اعتداءات أو تجاوزات، يكون من شأنها المساس بحرمة أراضينا أو سلامة مواطنينا”.