جيليان تيت
الأمين العام للأمم المتحدة ينساب بصمت إلى غرفة الانتظار في مقر المنظمة في نيويورك، مرتديا حلة باللون الأزرق الداكن وقميصا أبيض وربطة عنق زرقاء شاحبة، مع مشبك ربطة عنق خاص بمنظمة الأمم المتحدة. بان كي مون (71 عاما) كان للتو على الهاتف في محادثة مع رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، راجيا منه، “باعتباره زعيما مهما لأوروبا”، قبول المزيد من اللاجئين من سورية. هذا موضوع محبب إلى قلب بان. منذ 65 عاما، عندما كان طفلا في كوريا، كان قد اضطر إلى مغادرة بلاده بعدما انجرفت قريته إلى حرب وحشية في البلاد. منذ ذلك الحين وهو يشعر بصلة قوية بشكل خاص مع ضحايا العنف.
يتذكر “كنت في السادسة من عمري. اضطررت إلى الفرار مع حمل الأشياء على ظهري. وكانت هناك صعوبة كبيرة في إيجاد شيء للأكل. كنت أبكي دائما، أواصل البكاء، والبكاء، دون معرفة ما يجري. وكان قد تم تدمير جميع المدارس. كل ما كنا نفعله هو الجلوس تحت ظل شجرة، على الأرض”.
نظر إلى عيني مباشرة. ويضيف متحدثا بدقة شخص قضى ساعات في دراسة التعريفات القانونية “لم أكن حقا لاجئا. كنت شخصا نازحا. ولكن بالنسبة لنا كان علم الأمم المتحدة هو الحامي”.
كان شبه الجزيرة الكورية المكان الأول في العالم الذي تدخلت فيه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي ترتدي الخوذات الزرقاء المميزة، لحماية المدنيين. حين كان بان طفلا، كان ينظر بإكبار إلى الأمم المتحدة – التي أنشئت بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية – “منارة”. لكن اليوم، وهي تستعد لاستضافة الجمعية العامة الـ 70، وتجمع ممثلين من جميع البلدان الأعضاء، البالغة 193 بلدا، يبدو أن المنظمة أقرب إلى كونها كيانا ضخما منها إلى منارة، وبان، الأمين العام فيها منذ عام 2007، تعلم الحدود القاسية للسلطة السياسية.
لا يزال بإمكان الأمم المتحدة المساعدة في تحقيق أعمال الخير. كان بان يدفع القادة الأوروبيين لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين. ويقول: “قال لي كاميرون إن بريطانيا قد تستقبل 20 ألف لاجئ آخر. وطلبت أيضا ذلك من أنجيلا ميركل، وفرانسوا هولاند – والجميع”.
لكن المنظمة أصبحت فوضى مترامية الأطراف: لديها 15 وكالة متخصصة و12 صندوقا مختلفا، وأمانة عامة توظف أكثر من 40 ألف شخص، بتكلفة 5.5 مليار دولار في 2014/2015. وما يزيد من تعقيد الأمور، أن جميع أعضائها لديهم تصويت متساو حول القضايا – ولدى خمسة من أعضاء “مجلس الأمن”، الذي يعد بمنزلة الحرم الداخلي للأمم المتحدة (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) حق النقض على القرارات. ما يترك المؤسسة عالقة في مأزق.
السؤال الذي يحوم فوق رأس الأمم المتحدة في الوقت الذي تواجه فيه عيد ميلادها الكبير هو ما إذا كانت قد تجاوزت الآن الفائدة التي كانت مرجوة منها. هل لدى بان وظيفة ميؤوس منها تماما؟
أشار إلي لأتبعه إلى مكان في الطابق العلوي من ناطحة سحاب الأمم المتحدة وهو المكان الذي اختاره لنتناول طعام الغداء: غرفة طعام رسمية صغيرة، مزينة بأسلوب الشركات الرتيب ولها جدران خشبية شاحبة. هناك طلة مذهلة على أفق مانهاتن، لكن الزخرفة الوحيدة الملاحظة هي العلم العملاق الأزرق للأمم المتحدة.
يقول: “الوقت محدود للغاية”، معتذرا بذلك عن اختياره لهذا الموقع. ويضيف: “أتعامل مع 193 بلدا، والمجتمع المدني، ومجتمع الأعمال. هناك جهات ممثلة غير محدودة تقريبا يجب أن تكون لديك علاقات متناغمة معها”.
ويظهر النُّدُل بصمت ويقدمون أطباقنا الأولية على أطباق صينية عليها الشعار الأزرق للأمم المتحدة. قبل الوجبة، طلب مني – وفقا لبروتوكول الأمم المتحدة – تعبئة أنموذج يشير إلى ما أرغب في تناوله. ألاحظ فيه أن بان اختار طبق المقبلات نفسه الذي اخترته: سمك السلمون المدخن وسلطة الأفوكادو. ويقول، بكل هدوء: “اتبعت اختيارك”.
أبدأ بسؤال لماذا أراد تولي مثل هذه المهمة الضخمة. فجأة، يصبح التعبير المهذب لبان منهمكا حقا. ويفسر كيف، بعد أن هربت أسرته إلى مدينة تشونج جو، تلقى تعليمه في نهاية المطاف. ويقول وهو يلوح بيديه في الهواء؛ كونه غير ناطق باللغة الإنجليزية، كثيرا ما يستخدم الإيماءات للتواصل: “كانت اليونسكو واليونيسيف تقدمان الكثير من الدعم الإنساني – الكتب والألعاب والأقلام والقرطاسية”.
أنهى الدراسة بحصوله على المراتب العليا فيها. وفي عمر 17 عاما، تم اختياره من قبل الصليب الأحمر للانضمام إلى وفد سلام قوامه 100 شخص إلى الولايات المتحدة ضم أطفالا من جميع أنحاء العالم. أخذه ذلك إلى البيت الأبيض، حيث التقى الرئيس الأمريكي جون كنيدي. ويتذكر “في ذلك الوقت كان العالم في ذروة الحرب الباردة”. ويضيف: “لكن أتذكر أن الرئيس كنيدي قال لنا: على الرغم من أن الحكومات لا تنسجم جيدا فيما بينها، يمكنكم أيها الشباب أن تكونوا أصدقاء جيدين – لا توجد حدود وطنية”.
التجربة تركت بان عازما على أن يصبح دبلوماسيا. يقول “كان [بلدي] فقيرا جدا إلى درجة أني كنت أفكر في أن الخدمة العامة ينبغي أن تكون الشيء الصحيح”. وعلى مدى العقود الأربعة التالية عمل في بعثات من الهند إلى النمسا، ودرس في كلية كنيدي للدراسات الحكومية في جامعة هارفارد، ومن ثم انتهى به المطاف في عام 2004، وزير خارجية لكوريا الجنوبية. عموما تجنب الجدل. كان لقبه بين الدبلوماسيين الكوريين “ثعبان البحر المنزلق”.
جاءت مناورته الأكثر روعة في عام 2006، عندما انتهت فترة ولاية أمين عام الأمم المتحدة السابق – صاحب الشخصية الكاريزمية، الغاني كوفي عنان. شارك بان في المسابقة بشكل غير متوقع. كان ملفه التعريفي منخفضا، وبدت فرصته كذلك أيضا، لكنه زار بلا كلل جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين. ويعترف: “بصراحة، لم أكن أعتقد بأنني سأصبح في أي يوم من الأيام الأمين العام حتى وقت متأخر جدا”.
هل كانت المهمة كما كان يأمل؟ يبتسم بأدب. ويقول: “أعرف أنه سيكون هناك سؤال حول ما إذا كانت الأمم المتحدة، بعد 70 عاما، فعالة بشكل صحيح ومنطقي. الأمم المتحدة تعتبر مختلفة تماما عن ما كانت عليه قبل 70 عاما – أو حتى قبل 20 عاما. زاد عدد الأعضاء، وهناك زيادة هائلة في مجال الاتصالات والتكنولوجيا والهجرة. وكانت هناك طريقة تتسم بدرجة أكبر من الفردية في التفكير وممارسة العمل من قبل كل دولة من الدول الأعضاء”.
ما الذي يعتقد أنه حققه؟ “من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أقول شيئا عني. ينبغي أن يكون المؤرخون والعلماء هم من يقول ذلك”.أنا أتأوه داخليا. بعض الزملاء يدعون أن نمط بان “ الكونفوشي الهادئ” هو بالضبط المطلوب لتنظيم الصفقات في عالم ممزق بعمق. ويرد النقاد بأن نهجه توافقي فوق الحد، وهو يفتقر إلى سحر الشخصية على نحو لا يؤهله لإنجاز أي شيء. وفي كلتا الحالتين، نادرا ما التقيت بأي شخص متواضع مثله في نيويورك.
أدفعه مرة أخرى للحديث عن سجله. يتوقف مؤقتا، ثم يوضح أنه حاول تنظيف عمليات الأمم المتحدة. كانت ولاية عنان متضررة من فضائح مثل ملحمة “النفط مقابل الغذاء”، التي تحيط ببرنامج الأمم المتحدة لمساعدة العراقيين الذين يعانون، وكشف عن جوانب الضعف الإدارية العميقة. اضطر بان جميع كبار مسؤولي الأمم المتحدة إلى الكشف عن أصولهم المالية، وطبق مراجعات الأداء، واتخذ أخيرا حتى خطوة نادرة تمثلت بطرده شخصا من العمل (بابكر غاي، الرئيس السابق لبعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى، الذي اتهمت قواته بالاعتداء الجنسي).
كذلك حاول – ولو متأخرا – معالجة صوامع البيروقراطية العميقة التي تجعل من الأمم المتحدة عاجزة بشكل لا رجاء فيه. وقال مقدما الدليل على عمله “أخيرا، نحن الآن نعمل على ربط أنظمة الكمبيوتر لدينا. استغرق الأمر منا خمس سنوات – خمس”!.
ماذا عن النفوذ في العالم الأوسع؟ يجيبني في النهاية: التغير المناخي. “عندما جئت إلى هنا في كانون الثاني (يناير) 2007 لم يكن تغير المناخ في الحقيقة محل تقدير، أو فهم كبير. بالتالي، كوسيلة لرفع مستوى الوعي سافرت إلى جميع الأماكن في العالم، من القطب الجنوبي إلى القطب الشمالي”. بعناية، يسرد رحلاته، شاكرا الحكومات المختلفة على ما قدمته من مساعدات، مع الحرص على عدم خلط الأسماء.
ويقول مصفقا بيديه “عندما ذهبت إلى القطب الشمالي حصلت على الدعم الكامل من الحكومة النرويجية – ركبنا طائرة ثم سفينة لكسر الجليد لمدة 11 ساعة. سمك الجليد الذي كان ينبغي لهم كسره – كبير. قبل عامين ذهبت إلى جرينلاند أولا، مع رئيسة وزراء الدنمارك، هيلي ثورنينج – شميت. رأيت تساقط قطع الجليد – كبيرة” ويصفق مرة أخرى! ويضيف “من المهم جدا بالنسبة لي أن أدق ناقوس الخطر حول تغير المناخ”.
انتهينا من تناول الطبق الأول، الذي تم رفعه من الطاولة ليظهر مكانه طبقان أكثر تطابقا، مع أكوام متناغمة بصورة غير متملقة من أسماك الشبوط والفول والأرز.
ويصر بان على أن كل هذا الكلام والسفر حقق نتائج: في العام الماضي، تحت ضغط الأمم المتحدة، وقعت كل من الولايات المتحدة والصين أخيرا على اتفاق دولي حول تغير المناخ، وهذا العام تطلق الأمم المتحدة مبادرة لتوفير 100 مليار دولار من المساعدة التكنولوجية إلى الدول الفقيرة لمساعدتها على خفض الانبعاثات. “لكن كان ذلك صعبا جدا لأن الحكومات كانت تركز على جداول الأعمال الوطنية الضيقة”.
ويتابع “إذا اختل كل شيء، فإنني سأصبح كبش فداء سهلا – نحن نتمازح بأن الأمين العام، يقف الآن ليصبح كبش فداء. أنا لا أشكو من هذا. لكن عندما تكون هناك وحدة هدف وتضامن بين أعضاء مجلس الأمن، ولا سيما بين الأعضاء الخمسة الدائمين، يمكنك إنجاز أشياء حقيقية”.
متى ظهرت تلك الوحدة آخر مرة؟ يتنهد قائلا “قبل عامين”. كان ذلك عندما وافق مجلس الأمن لفترة وجيزة على مراقبة الأسلحة الكيماوية في سورية. الآن يتوسل بان إلى المجموعة لاتخاذ إجراءات أوسع في هذا البلد. لكن، لخيبة أمله، استخدمت كل من روسيا والصين الفيتو.
ماذا عن إيران؟ هنا يبدو على الأقل أحد مجالات العمل الحقيقي. هذا الصيف تم التوقيع على اتفاق بخصوص إيران لوضع برنامجها النووي تحت رقابة مفتشي الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات، في مقابل سحب العقوبات الغربية. هذا الاتفاق مثير للجدل بشكل ضخم في الولايات المتحدة وإسرائيل. هناك مخاوف من أن إيران سوف تتهرب من الضوابط، تماما كما تحدت كوريا الشمالية الرأي العام العالمي وصنعت قنبلة. لكن بان يحاول أن يكون متفائلا. ويصر: “أعرف أن هناك بعض الشك في أن هذه الصفقة لا يمكن تنفيذها بالكامل. لكن على أساس تجربتي الشخصية هناك فرق كبير بين الاتفاق الحالي مع إيران والقضية النووية لكوريا الشمالية”. ويتابع: “لقد تم رفع عديد من العقوبات، لكن اعتمادا على كيفية تصرف الإيرانيين، يمكن إعادتهم إلى الوراء”.
أليس هذا من المبالغة في التفاؤل؟ يبتسم. حديثنا ينتقل إلى بعض التوترات الجيوسياسية الأخرى التي تضع الأمم المتحدة – وبان – في موقف شبه مستحيل. قبل لقائنا على الغذاء تماما حضر عرضا عسكريا في الصين بمناسبة نهاية الحرب العالمية الثانية. هذه المشاركة أثارت سخط الحكومة اليابانية، لكن بان يصر على أن اليابانيين مخطئون في شكواهم “لقد شاركت في جميع المناسبات التذكارية لأكون عادلا ونزيها”.
ويتابع “يجب على اليابان النظر إلى الماضي وتعلم دروس خاصة بها. يعتقد على نطاق واسع أنها لم تفعل ما يكفي [للاعتذار عن الحرب] كما فعلت الحكومة الألمانية. لقد تركت مساحات واسعة من السخط وعدم الانسجام مع دول الجوار”.
يجلب النادل طبقين من تورتة الفواكه مع الحلويات، ويتحدث بان عن المجالات التي كانت الأمم المتحدة غير قادرة على تحقيق نتائج فيها “قدر الإمكان”. ويقول “نص الميثاق على إنقاذنا للأجيال المقبلة من ويلات الحرب، لكننا رأينا المزيد من الحروب والإبادة الجماعية المتكررة. لا توجد أية منظمة عالمية أخرى لديها شرعية، وأنا واثق تماما من أن الأمم المتحدة ستواصل طريقها. لكنها تحتاج إلى التطور والتغيير”.
كيف؟ إحدى الطرق، كما يشير بان، ستكون في تغيير الطريقة التي يتم بها اختيار خلفه عندما تنتهي فترة ولايته التي تستمر ثماني سنوات في عام 2016. حتى الآن يتم الاختيار سرا بواسطة مجلس الأمن. لكن بعض الأعضاء يريدون تصويتا مفتوحا بين جميع البلدان الـ 193. وهو يدعم هذا. ويقول “بعد 70 عاما يجب أن يكون هناك مزيد من الشفافية. أعتقد أيضا أن الوقت قد حان ليكون لدينا بعض النساء اللواتي يتحلين بالنزاهة والخبرة”.
يعيش بان في نيويورك مع سون تايك، زوجته منذ أكثر من 40 عاما – لديهما ثلاثة أبناء كبار – لكنه يقضي الكثير من حياته في الاجتماعات، أو على متن طائرات مسافرا إلى مناطق الكوارث المختلفة أو النقاط الساخنة دبلوماسيا، وهو تقريبا لم يحصل على أي يوم راحة. ماذا سيفعل عندما يغادر، أسأله لحظة وصول القهوة – هل سيخوض انتخابات الرئاسة في كوريا الجنوبية؟ يجيب: “أنا مشغول فوق الحد بعملي هنا على نحو لا يجعلني أفكر في أي شيء آخر”. وأنا أتأوه بصمت مرة أخرى.
قبل أن ننهي الحديث أسأل عما يعطيه معظم الرضا عن دوره. بهدوء، يكشف عن أنه يحصل على بعض الشعور بالإنجاز من زيارة مخيمات اللاجئين. ويعود ذلك جزئيا لأنه يحاول ممارسة “قوة الإقناع” لتشجيع الحكومات على التعامل مع اللاجئين أيضا. لكنه يريد أيضا نشر رسالة شخصية حول المرونة – وإيجاد الأمل في بعض الأماكن غير المتوقعة.يقول: “عندما أذهب إلى المخيمات – لقد ذهبت إلى الأردن وتركيا والعراق والصومال ونيجيريا وأماكن أخرى لا أستطيع ذكر اسمها – دائما أقول للصغار هناك: لا تيأسوا”. تظهر عليه الحماسة مرة أخرى. ويضيف: “أقول لهم: كنت مثلكم ذات مرة. لكن الصبي الذي كنته أصبح الأمين العام للأمم المتحدة. فلا تيأسوا”.
أثناء حديثه، تظهر في ذهني صورة بان ابن السادسة، وهو يحمل متاعه على ظهره. وأقول في نفسي إنها حكاية عجيبة. لكن كم عدد الأطفال الذين سوف يتمتعون بهذه النهاية السعيدة؟
يعترف بأنه شعر بالهلع لما يراه من البؤس الشديد في مخيمات اللاجئين اليوم. لكن الأمر الذي يثير قلقه أكثر حتى من ذلك هو هذا الطابع العام من الديمومة. في الخمسينيات، كان كون المرء “لاجئا” يعتبر مسألة مؤقتة. اليوم يقدر عدد اللاجئين والمهجرين بأكثر من 60 مليون شخص، وهو رقم قياسي، وكثير منهم يلقون في عالم منسي لا نهاية له.
“اليوم يظن هؤلاء الأطفال أن المخيمات هي كل عالمهم. وأتساءل: ماذا سيكون عليه مستقبل هؤلاء الأطفال؟”. يتراجع صوته قليلا. ليس لديه جواب واضح، ولا لدى الأمم المتحدة كذلك. لكني أعلم أنه متى انتهى لقاء الغداء، سوف يعود بان إلى الاتصالات والهواتف مرة أخرى، في محاولة منه لإقناع زعماء العالم المترددين باتخاذ الإجراءات الضرورية. فيا ليتهم يستمعون.

التعليقات معطلة