بغداد / المستقبل العراقي
تحت عنوان “الحياة مع داعش ليست جهادية مثالية”، ذكرت قناة “سكاي نيوز” البريطانية أن العناصر ينشقون عن تنظيم (داعش) بسبب الاقتتال الداخلي والفساد والوحشية وتردي نوعية الحياة. وكشف مركز دراسات التطرف والعنف السياسي في كلية كينغز بجامعة لندن، الذي تعقب 58 منشقا عن داعش خلال الأشهر الـ18 الماضية، أن معدل المنشقين في تزايد. وأوضحت القناة أن معظم المقاتلين السابقين قالوا إن الحياة تحت قيادة التنظيم لم تلب توقعاتهم بـ”المثالية الجهادية” التي وعد المجنِّدون بها. وعرض مركز، في تقرير له اليوم الاثنين، أربع روايات للمنشقين، وهي: انتقد المنشقون تورط داعش في القتال ضد الجماعات السنية الأخرى، مع اتهامه أيضا بالإخفاق في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.
كانت الأعمال الوحشية وقتل الأبرياء مصدر انتقاد كبير لداعش، وبالرغم من أن الوحشية لم تكن “مصدر قلق” عالمي، إلا أنها “تثير غضبا واسع النطاق بين المقاتلين عندما يكون ضحاياها سنيين”. لا يعتبر الاحتيال وخيانة الأمانة مشكلة “نظامية”، غير أن المنشقين اشتكوا من سوء معاملة القادة للمقاتلين ومحاباة البعض على الآخرين.أشار بعض المنشقين إلى سوء الأحوال المعيشية، و”سرعان ما أدركوا أن وعود الترف والسيارات لن تتحقق”.
وكافح المقاتلون، من الدول الغربية على وجه الخصوص، من أجل التأقلم مع الحياة في ظل انقطاع التيار الكهربائي ونقص السلع الأساسية، فيما لفت آخرون إلى أن وعود “العمل والبطولة” في المعارك لم تتحقق.
ويقول مركز دراسات التطرف إن نشر شهادات المنشقين التي تعبر عن خيبة أملهم قد يساعد في إثناء الشباب عن الالتحاق بداعش.

