التحليل السياسي /غانم عريبي
لفت نظري كلام لاحد نواب «القائمة الوطنية» يتحدث فيه عن خطورة تحليق الطائرات الروسية القادمة من موسكو الى سوريا عبر الاراضي العراقية وطالب (وهو في اشد حالات الحماسة الطائفية والسياسية) رئيس الوزراء حيدر العبادي فتح تحقيق بهذا الموضوع الخطير!
أُلفت النظر الى ان النائب المذكور يزور المملكة السعودية هذه الايام ويزورها باستمرار من اجل العلاقة الشخصية والامنية المشتركة والعلاقة الطائفية والاهم التحضير للمؤتمر الطائفي الثاني الذي عقد في الدوحة حيث سيعقد في الرياض والنائب يرى ويسمع ازيز الرصاص وسقوط القذائف السعودية على بلد عربي مثل اليمن ولا يحرك ساكنا بسبب.. ولعه بالروح الطائفية المقيتة!.
انا لا ألوم هذا النائب الطائفي، ولن الوم أحداً يتحدث بالنفس الطائفي مثله لان العراق، للاسف الشديد، تحول الى ناد طائفي بسبب وجود هذه الروح المقيتة التي اطلقتها المسالة السياسية العراقية التي وضعت على قاطرة التهديد والرعب العسكري والسياسي عشية سقوط النظام في التاسع من نيسان عام 2003، وهو منحى خطير في السياسة العراقية جزأ النظام الى نصفين واطاح بواحد من اهم اصول الديموقراطية الحديثة.
كنت أتمنى لو أن هذا النائب التفت الى العرب السوريين المحاصرين في الفوعة وكفريا وهم يناشدون العالم والعروبة التي يتغنى بها النائب من اجل اطلاق سراحهم وابعاد نيران الحقد الداعشي عنهم.. كنت اتمنى لو ان هذا النائب يسمع صرخات النسوة اليمنيات وهن يسرعن الى الملاجىء وقد قتل الازواج في الطريق الى حماية التراب اليمني من غول الوهابية الطائفية الحاقدة.. ولكن لاحياة لمن تنادي!.
النائب عن القائمة الوطنية يتوسل السعودية في السر والعلن من اجل حماية المكون والحق ان المكون مهدد من الجذور وفي الجذور بسبب وجود امثاله من الذين لايقيمون وزنا للدين والاسلام والديموقراطية ووجود عملية سياسية يجب ان تحترم من قبل البرلماني وهو يجد نفسه محورياً فيها اساسياً في بناء الحكومات العراقية المتعاقبة قادراً على المشاركة من موقع المتبوع من قبل عدد كبير من ابناء المكون وليس تابعا لاحد لكن ذلك لن يجدي ولن يفيد مادام هذا النائب مرتبطا بالشرط السعودي والاهم الشرط الطائفي الذي يعتقد فيه ان العملية السياسية باطلة وما بني على باطل كما يقول المقبور صدام.. فهو باطل!.
كنت اتمنى ان يكون هذا النائب نائبا عراقيا بحق وهو يرى جرائم داعش بحق المكون السني في الرمادي فيدافع عن اهله وناسه ويترك هذه النبرة التي تحولت الى قاعدة لمعرفة من هو الطائفي «للكشر» ممن هو وطني بقواعد ومفاهيم الوطنية الحقيقية!.
اين هذا النائب من داعش وهي تتلهى بنساء الرمادي وتبيع الفائض منهن الى دواعش الرقة؟ هل سأل نفسه يوما عن الجرائم التي يرتكبها التحالف العربي بحق العرب اليمنيين حتى يعترض على مرور الطائرات الروسية المحملة بالاسلحة والمواد الغذائية لاهل سوريا وهم يدافعون عن بلدهم في مواجهة الدواعش ولم يتركوه كما تركه السيد النائب وذهب الى السعودية وجلس الى جانب البعثيين وقتلة الشعب العراقي حيث يقف الروس الى جانب الشعب العربي السوري والعروبة القتيلة على يد امثال هذا النائب في الساحة العربية؟!.
الروس اشرف من السعوديين ايها النائب باللحاظ القومي والوطني وحتى الاسلامي لانهم على الاقل يقفون في مواجهة السعودية التي تريد تقسيم سوريا الى دويلات طائفية لكي يرتاح امراء الروليت والقمار من هم خط الممانعة القومي والاسلامي الذي يشكله حزب الله وسوريا في مواجهة اسرائيل!.
السعودية التي تتوسلها وتذهب اليها على مراى ومسمع منا وفي وضح النهار وعبر مطار بغداد وتطير وتحلق فوق الاراضي السعودية لن ترفع من شانك بل تحط منك ومن قدر القائمة التي تمثلها بل وتحط من قدر الحالة التي تمثلها.. لكن اقول لك ان الحكومة العراقية بصدد تجريم ومعاقبة اي مسؤول او نائب يستخدم الاجواء العراقية والطائرات العراقية للتامر على وحدة العراق والطعن بالسيادة الوطنية العراقية ومثلما جرم النظام الوطني احمد العلواني لانه شهر السلاح وحرض على الوحدة الوطنية سيجرم اي نائب او مواطن يسيء للوحدة الوطنية ويستخدم اجواء العراق للتامر على العراق.
في عقيدتنا ايها النائب الطائفي فان الدفاع عن الفوعة وكفريا وكل المدن السورية اشرف من البقاء ليلة واحدة في مدينة الروليت والعهر والدعارة الرياض والحياة في بيروت حيث خط المقاومة وطهران حيث خط الحاضنة والممانعة الاسلامية النووية اشرف من مصافحة رجال لا يعرفون الا معاقرة النساء في كزبلانكا والعاهرات في باريس.
ان الاعتراض على مرور الطائرات الروسية فوق الاراضي العراقية الى سوريا كالاعتراض على مقدس وثابت من ثوابت العمل القومي والاسلامي لان روسيا شريك في مكافحة الارهاب وانت وامثالك شركاء الارهاب في الاطاحة بالنظام الوطني.. وراقصة السبربتيز لن تعلم الناس الشرف!.

