Pdf copy 1

     التحليل السياسي /غانم عريبي
 
هذه رسالة اوجهها لقادة الكتل السياسية وبعض السياسيين الساعين إلى الاستمرار بتعكير المزاج العام، والعمل على إفشال الحكومة. ورسالتي عبارة عن سؤال بسيط لن تكونوا بحاجة الى كثير تحليل للوصول الى الاجابة الموضوعية والبسيطة عليه:
العالم يقف الى جانب العراق، ويستمع اليه بكل ادب ودونكم الصورة التلفزيونية المشتركة للرئيس العبادي وهو يجتمع بالرئيس الامريكي باراك اوباما وعلى اثر تلك الاجتماعات تشكلت غرفة عمليات مشتركة خاصة بالامور الاستخبارية، فهل ان ما يجري من سجال ومن كلام غير منطقي وغير مؤدب على بريد اكثر من رجل وامراة معنية في الحياة النيابية والسياسية العراقية يستهدف الحكومة المنشغلة بإدارة المعركة السياسية والمالية والاقتصادية، وتناسب وأدب احترام رئيس وزراء منتخب وواقع المعركة الكبرى التي تحتم الوقوف الى جانبه في اهم مقطع من تاريخ الدولة العراقية؟.
اقرا دائما لمواطنين عراقيين في موقع التمثيل النيابي نساء ورجال وهم يمعنون بالاستخفاف بالحكومة والاجراءات السياسية والمالية المتخذة للحد من الفساد والترهل الكبير الذي اصاب الدولة العراقية، وانا اعرف ان هؤلاء الاشخاص المحصنين بالحصانة النيابية يشتغلون لاغراض سياسية بعيدة الامد وليس القصد هو الكوليرا واجراءات الحكومة الضعيفة للحد من انتشار الوباء على حد زعمهم!.
اؤمن ان الدولة العراقية واية دولة لا يمكن ان تتخطى مرحلة الضعف والهوان الذي يجري عليها إلا بالتلاحم الداخلي ووحدة المواقف السياسية الوطنية العامة والحد الادنى من التأييد وليس الحد الاقصى، أما ان يصل الكلام الى الاستهانة بالحكومة الى درجة القرف والكلام غير المسؤول فالامر يتطلب استدعاء هؤلاء الاشخاص الى القضاء او الادعاء العام لان المسالة، بقدر ما تمس حصانة الاشخاص، انما تمس بدرجة اكبر قيمة الحكومة ممثلة بالقيمة العليا للدولة القائمة.
النائب او المسؤول او رئيس الحزب السياسي حين يعتلي منبر الخطابة او المؤتمر الحزبي والسياسي الخاص ويتحدث عن افاق المرحلة والواجب والضرورة فهو يتحدث من منطلق التكليف الوطني والواجب الوطني ازاء المهمات الموكلة للحزب في تخطي واجتياز محنة ما او مشكلة ما.. هل تريدون ان نكشف لكم حجم الخرق الاخلاقي الذي ارتكبتموه ازاء الدولة والحكومة في منابركم ومنشوراتكم الحزبية والسياسية ودعاياتكم التلفزيونية وحتى افلامكم «الرخيصة» على اليوتيوب والفوتوشوب؟!.حان الوقت الذي تضع فيه الدولة العراقية القوانين والاجراءات التاديبية الرادعة التي تحد من استفحال ظاهرة الاستهانة والاستخفاف بالدولة ورموزها ومواقع المسؤولية الاولى فيها .. اننا نرى النائب او النائبة تقوم ولا تقعد في اللقاءات التلفزيونية او المداخلات النيابية وتجد في النيل من مقترحها او الاستخفاف برايها من قبل زملائها نيلا من شرفها الشخصي فتقاتل حتى تقتل بالراي الزميل المناوىء او الراي المماثل، والحال هذه، فماذا عن الرئيس العبادي الذي يستمع ويواجه يوميا سيلا من النيل والاستخفاف مع ان تجربة سنة من الان اكدت ان الرجل يفهم في الدولة بما لا يقاس عن الذين سبقوه لادارة الدولة العراقية على حد توصيف زميل خبير والرئيس الذي استطاع ان يحل عقد الكثير من المشكلات ويكفي ان الحكومة قائمة بالتراضي والحوار الصريح وللان لم يحدث شرخ محوري في وجودها ولم ينسحب احد عكس الحكومات التي اشتهرت بكثرة المنسحبين والمشكلات التي كانت تحدث فيها!.
ما يهمنا ان الرئيس العبادي اقنع العالم والعالم بات مقتنعا بوجهة النظر العراقية ازاء الارهاب والغرفة الامنية والاستخبارية الكبيرة والمهمة التي تجمع الروس والاميركان والعراقيين والسوريين والايرانيين ومقرها في بغداد لم تتشكل الا في عهد الرئيس العبادي والسبب هو الرئيس نفسه وليس الظرف الذي اختلف والعهد الذي مضى والتركيبة الحكومية التي اتت بعد الذي اختلف!.
علينا ان نثق بالرجل حتى تمشي سفينة التوجهات الحكومية بالادارة العاقلة للرئيس العبادي وان لانستخف بعقول العراقيين ونتحدث عبر الفيس بوك عن اشياء لاصلة لها بالتوجهات الواقعية للدولة العراقية وانا هنا ادعو كل الذين يستخفون ويتملعنون على الفيس بوك الى احترام كرسي مجلس النواب الذي يجلسون عليه واحترام ارادة عشرات الالاف من العراقيين الذين اعطوهم الاصوات المؤهلة للدخول الى المجلس وتمثيل التوجهات الشعبية لان غاية الناس ليس مجلس النواب انما الغاية تشكيل حكومة تشتغل للناس وليس وجود نائب او نائبة تشتغل بالناس!.

التعليقات معطلة