Feature

      بغداد / المستقبل العراقي
ذكر الــــموقع الامريكي «defense one» المقرب من وزارة البنتاغون، أمس الاربعاء، ان وزارة الدفاع الامريكية متخوفة الى حد بعيد من التداعيات الاخيرة الناتجة عن التحالف الرباعي بشأن تبادل المعلومات الاستخبارية لمحاربة مسلحي داعش في العراق، الامر الذي دفع الكونغرس الامريكي الى عقد جلسة طارئة.
في غضون ذلك، دخل مسؤولو البنتاغون في تفكير عميق حول ما هي الاسرار التي يمكن ان تطلع عليها موسكو في بغداد، بعد ان دخل قادة العراق بشكل مفاجئ في اتفاق لتبادل المعلومات الاستخبارية مع روسيا هذا الاسبوع.
وعلى إثر ذلك، ذهب أعضاء القيادة العسكرية الى مجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي، وعرضوا مصاعبهم امام المجلس، متفاجئين بالوقت نفسه، من القرارات السريعة التي قامت بها الحكومة العراقية بشأن الاتفاق الاستخباري الاخير، هذه السرعة بالقرارات والاتفاقات، فاجأت الفرق الاستخبارية الامريكية ايضاً التي بررت بالقول، انها لا تريد ان تكون رهينة بيد السلطات الروسية والسورية والايرانية.
وخلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي، أعلنت قيادة عمليات الجيش العراقي، انها لن تدخل في اتفاق لتبادل المعلومات الاستخبارية مع سوريا وايران وروسيا بشأن القضاء على داعش، ولكن التطورات الاخيرة، اكدت مشاركة البلاد في هذا الاتفاق مما سبب ارباكاً لدى لجنة القوات المسلحة في الكونغرس حينما علم بالنبأ.
واعترف نائب وزير الدفاع بوب، ان لا معلومات الى الان حول كيف ستتعامل موسكو مع بغداد و أي اتصالات ستجري بينهما.
وفي السياق ذاته، حضر نائب وزير الدفاع الامريكي بوب الى مجلس الشيوخ لاجابة على بضعة اسئلة بشأن موقف امريكا من التحالف الرباعي الاخير، فقال بوب رداً على سؤال السيناتور جوني ارسنت، «من الواضح ان العراق دخل في هذا التحالف، واننا لن نتبادل المعلومات مع روسيا وسوريا وايران، لذلك نحن بصدد معرفة بالضبط ما قاله العراق للاطراف الثلاثة من معلومات استخبارية، لاسيما نحن لم نعطِ للجانب العراقي معلومات سرية تساعد الجهات الثلاثة التعرف عليها يمكن ان تخدمهم في ساحة المعركة».
وقال مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر «دوافع روسيا في المنطقة ليست دعم نظام بشار الاسد في المقام الاول، وإن كان يريد حل الازمة السورية، فأن دافعه الاخير لا ينم عن نواياه تجاه المخاطر التي تتعرض لها المنطقة، لأنه ببساطة يريد دعم نظام الاسد».
واعتبر كلابر ان «عدم الثقة المتبادلة بين بلاده وروسيا يمكنها ان تحد من نطاق الاتفاق الاستخباري المتبادل في العراق، اذ من المستحيل ان تخوض واشنطن تفاصيل ومعلومات استخبارية مع موسكو، وسيبقى الطرفان مرتابين من بعضهما البعض بشأن العمل في العراق».
بالإضافة الى ذلك، حدد قائد القوات الامريكية الجنرال «سايبر» مع نائب القيادة الامريكية مايكل روجز، مخاوفه من العدو الاكثر قدرة على اختراق المنظومات الاستخبارية عبر الانترنت، هو الجيش الروسي، مستنداً روجز، بأن الجيش الروسي قادرٌ على اختراق نظام هيئة الاركان المشتركة كما فعلها سابقاً واطلع على الرسائل الالكترونية وحسابات اخرى كان عددها ٤٠٠٠ حساب وبريد الكتروني مؤخراً.
وفي السنة المالية الامريكية الحالية، خصص الكونغرس اكثر من ١.٦ مليار دولار لتدريب وتجهيز القوات الامنية العراقية، وتزويدهم بالشاحنات والاسلحة الصغيرة، وبعض الاجهزة القادرة على كشف العبوات الناسفة المحلية الصنع.
المخاوف الامريكية تكمن اليوم، من احتمالية اطلاع الجانب الروسي على اجهزة كشف الالغام والعبوات الناسفة في ساحة المعركة، وفي حال الاطلاع عليها، فان ذلك يمثل نقطة ضعف بالنسبة للولايات المتحدة، فضلاً عن وجود ٣٥٥٠ جندي امريكي في العراق بالوقت الراهن يساعدون القوات الامنية والقبلية في صحراء الانبار على التدريب والتأهيل قد يتعرضون الى اختراقات وتجسس استخباري.
وتركز الادارة الامريكية بعد التطورات الاخيرة على الفصل بين قوتها وبين القوى الاخرى في ارض المعركة بالعراق، لضمان عدم اصطدامها مع روسيا وايران في ضباب الحرب.
وكانت هذه الفكرة، المحور الاساسي من النقاش بين الرئيس الامريكي باراك اوباما ونظيره فلادمير بوتين.

التعليقات معطلة