المستقبل العراقي / خاص
كشفت مصادر نيابية, أمس السبت, عن مؤامرة اقتصادية تحاك ضد المزارعين في محافظات الجنوب عبر منعها من استيراد الأسمدة الكيمياوية من إيران وحصر العملية بالمنافذ الحدودية في إقليم كردستان، وفيما أبدت المصادر امتعاضها من هذه القرارات «المشبوهة», أكدت أنها تضيف أعباء مالية على المزارعين تقدر بـ300 ألف دينار للطن الواحد. وقال عضو في اللجنة الاقتصادية النيابية, رفض الإشارة إلى اسمه، أن «سياسية الاستيراد في البلد لا تنطبق عليها معايير المنطق الاقتصادي السليم», كاشفا عن احتكار الأكراد لملف توريد الأسمدة الكيماوية التي يستهلكها المزارعين في المحافظات الجنوبية.
وبين عضو اللجنة النيابية لـ»المستقبل العراقي», انه «وفقا لهذه العملية, فان سعر الطن الواحد للسماد الكيماوي يصل للمزارع في الجنوب بمبلغ 950 ألف دينار في حين أن سعره الحقيقي 300 ألف دينار».
ومضى إلى القول أن «عملية الاستيراد من مصانع المحمرة الإيرانية ليدخل إلى إقليم كردستان ومن ثم يعود إلى الجنوب في رحلة طويلة جداً, تضيف تكاليف كبيرة تجعل سعره الحقيقي يتضاعف إلى ثلاث مرات يتحملها المزارع العراقي فيما يجني التاجر الكردي مبلغ 300 ألف دينار بلا عناء أو تعب». واستغرب المصدر «الصمت الحكومي إزاء هذا الملف المهم ومحاولات التعتيم عليه», مقترحاً أن «يستورد هذا المنتوج  عبر محافظات البصرة أو ميسان أو واسط المتاخمة لإيران,  ليكون سعره 300 ألف دينار فقط تضاف أليه 150 ألف دينار للنقل بدلا عن 950 ألف دينار».وشدّد  النائب بالقول أن «هذا إرهاق واستنزاف للاقتصاد الزراعي وللقوة الشرائية في المحافظات الجنوبية»، محذراً من مؤامرة  لضرب الاقتصاد الوطني عبر هذا الملف والذي يعتبر اكبر قيمة استهلاكية تقريبا للفلاح والمزارع العراقي وللاقتصاد الزراعي في العراق.

التعليقات معطلة