المستقبل العراقي / عادل اللامي
تؤشر موجة الرفض القاطع لعودة الاحتلال للعراق والتحذيرات من مؤامرة بناء قواعد عسكرية للجيش الأميركي, التي تسيدت المواقف السياسية خلال اليومين الماضيين, وجود «تفاهمات» أمريكية- عراقية خلف الكواليس بهذا الصدد, مما أثار حفيظة المعترضين على التدخل البري لواشنطن.        
وبرزت هذه المواقف بقوة عقب زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى واشنطن مؤخراً, وما سبقها من زيارة قام بها وفد رفيع المستوى من محافظة الانبار والتي وصفت بـ»زيارة الاستنجاد بالقوات الأمريكية» .
ولقطع الطريق أمام المحاولات والمشاورات الرامية لعودة الجيش الأمريكي أو إيجاد قواعد عسكرية له بالعراق, حذر قادة الحشد الشعبي من تخطي الخطوط الحمراء والتي تضمنت ثلاث نقاط.
وبموازاة ذلك, أبدى برلمانيون ترحيبهم بالتحرك الروسي وفق التحالف الرباعي لضرب «داعش» بعد مرحلة من الفشل الأمريكي من إيقاف تمدد هذا التنظيم المتطرف, واصفين المعترضين على تدخل موسكو بـ»المتباكين على الارهاب».   
وأتهم الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري التحالف الدولي بـاحتواء تنظيم «داعش» في العراق، فيما أشار إلى أن المقاتلين يعبرون إلى العراق عبر تركيا.
وقال العامري في كلمة له خلال المهرجان الإعلامي التاسع في النجف الاشرف، إننا «نحترم قرار الحكومة العراقية بشان التحالف الدولي والسماح له بتنفيذ الضربات الجوية»، مبينا ان «هناك ثلاثة خطوط حمراء لن نسمح ولن نقبل بتخطيها من قبل التحالف الدولي خلال مشاركته بالحرب ضد «داعش».
وأضاف العامري أن «أول هذه الخطوط هي عدم السماح بإقامة أي قاعدة أميركية في العراق، لأننا لن نسمح لهم بالخروج من الباب للعودة من الشباك»، لافتا إلى أن «المفاوضات السابقة معهم ألحوا على إبقاء قاعدة ولكننا رفضنا ذلك».وأشار رئيس منظمة بدر إلى أن «الخط الثاني، هي عدم حاجتنا لقوات برية فلدينا كل الإمكانات ولدينا آلاف المقاتلين، ولكن لدينا نقص في الأسلحة والمعدات»، مستدركا بالقول «أذا كان الأميريكان جادين في هذه المعركة فعليهم تسليح الحكومة العراقية لتسلح».
وتابع العامري أن «الخطر الأحمر الثالث هو رفض تسليح أي طرف من الأطراف خارج إطار الدولة لأن ذلك فيه مساس لسيادة العراق ولن نسمح بمس السيادة الوطنية»، مؤكدا «عدم وجود جدية مطلوبة لقتال «داعش»، لأن هناك من يريد احتواءه في العراق وليس القضاء عليه حتى لا يعود المقاتلون إلى أوربا التي جاءوا منها».
وعد العامري «تنظيم «داعش» أكبر منظمة عالمية على مر التاريخ لها القدرة على تحشيد المقاتلين، وقد جند حاليا مقاتلين من 108 دولة حول العالم»، لافتا إلى أن «جميع المقاتلين يأتون عبر تركيا بعلم التحالف ودول العالم، ولو كان الأميريكان جادين في محاربة التنظيم لمنعوا وصولهم إلى العراق وسوريا».
وفي سياق متصل أعرب العامري عن «تأييده للتدخل الروسي في الحرب»، مؤكدا أن «عدم جدية التحالف الدولي في الحرب ضد التنظيم يجعلنا نسير بالاتجاه الثاني».
ولفت العامري إلى أن «روسيا تتحرك تحركا جديا على الأرض لضرب التنظيم»، معربا عن استغرابه «من تحدث العرب عن شرعية التدخل الروسي في سوريا».
وتساءل العامري «ومن دعاكم واعطائكم الشرعية وأنتم تتحدثون عن شرعية التدخل الروسي».
في الغضون, اعتبر النائب عن التحالف الوطني حسن سالم في مؤتمر صحفي بمشاركة عدد من نواب التحالف «دخول التحالف الرباعي إلى المنطقة، خطوة ايجابية وناجحة»، مبينا  أن « التحالف لديه نية حسنة ورغبة جادة في القضاء على العصابات الارهابية  مثل داعش والنصرة وتحقيق امن المنطقة على عكس التحالف الدولي الأمريكي الذي كان عوناً وداعماً لهذه العصابات الإجرامية».
وأوضح أن «هناك عدة ادلة منها تزويد الاميركان لهذه العصابات المؤن والسلاح واخرها الطائرات المسيرة، وكذلك تغاضيها عن دخول ارتال داعش من الرقة السورية الى الاراضي العراقية وعدم ضربها»، مشيرا الى  أن «امريكا لا تريد ان تكون هناك قوة في العالم غيرها ، وما يهمها هو مصالحها وأمن الكيان الصيهوني وليس لها علاقة باستقرار ومصالح الشعوب».
واكد أن «المعترضين على التحالف الرباعي فهم اليوم يتباكون على عصابات داعش والنصرة وهم جزء من المشروع الاميركي الرامي الى تقسيم المنطقة»، موضحاً أن «التحالف اثبت جديته وقام بضرب اهداف هذه العصابات، وقضية الاعتراض على التحالف لان فيه ايران، ان ايران قبل كل شي جارة مثل قطر والسعودية، لكن الفرق الاولى تحارب الارهاب، والسعودية وقطر تدعم الإرهاب»، لافتاً الى أن «هؤلاء المعترضين واهمين جداً في ان واشنطن ستحقق حلمهم في تكوين إقليم سني»، موضحاً أن «اهل السنة الشرفاء والوطنيين ضد هذا التوجه الا الذين باعوا ضمائرهم».
ودعا سالم» الحكومة العراقية الى أن ترتقي بالتحالف الرباعي الى اكثر من المركز المعلوماتي الاستخبــــاراتي والمـطالبة باستخــدام القــــوة الجوية للتحالف بضرب اوكار داعش على غرار ماتقوم به الطائرات الروسية من ضرب اوكار جبهة النصرة والعصابات الارهابية الاخرى».

التعليقات معطلة