Pdf copy 1

المستقبل العراقي/ نورس حسن 
على الرغم من الدور الذي تلعبه الكليات الاهلية في استيعاب الكثير  من الطلبة الذين لا يحالفهم الحظ في الحصول على مقاعد في الجامعات الحكومية،  فان ارتفاع الاجور الدراسية في هذه الكليات يشكل عائقا امام الكثير من الطلبة، خاصة ان اغلب اولياء امورهم  من ذوي الدخل المحدود. وهم مطالبون في الوقت نفسه بتغطية النفقات الاخرى للسنة الدراسية، التي تقع جميعا على عاتقهم، من مستلزمات دراسية واجور نقل وغيرها
ولتسليط الضوء اكثر على هذا الموضوع التقينا عددا من طلبة كلية دجلة – الجامعة الاهلية واولياء امورهم.
الطالبة (حنان هادي) من قسم التحليلات المرضية في الكلية تقول شاكية: ان الاجور الدراسية في القسم هذا العام تمت زيادتها بمبلغ ستمائة وخمسين الف دينار اكثر من العام الماضي، على الرغم من وعود الادارة بأن تبقى الأجور – وهي ثلاثة ملايين دينار في السنة- ثابتة.
وتقول السيدة “ميساء” وهي ولية امر احدى طالبات قسم طب الاسنان في الكلية: لدي ثلاث بنات  وجميعهن طالبات. اعمل معلمة براتب محدود، ونحن  نمر بحالة تقشف وظروف معيشية صعبة وغلاء، لذلك اطالب عمادة كلية دجلة بإبقاء الأجور الدراسية في هذا القسم في العام الدراسي الجديد كما كانت عليه في العام الماضي، وهي ليست قليلة  9 ملايين دينار، والتخلي عن الزيادة الجديدة البالغة مليونا ونصف مليون دينار.
الطالبة (هالة هاني) من قسم طب الاسنان ايضا – المرحلة الثالثة، طالبت وهي تتحدث الينا بوضع رقابة من وزارة التعليم العالي على الكليات الاهلية. وقالت انه على الرغم من قرار الوزارة القاضي بعدم رفع الاجور الدراسية للكليات الاهلية في هذا العام، فإن ادارة كلية دجلة فرضت زيادات في الاجور على اقسام الكلية جميعا.
ومعلوم ان الاجور في الكليات الاهلية غير موحدة، وان كل كلية لها تسعيرتها الخاصة.
وتحدثنا الى ولي امر الطالبة  م.م. التي نقلت الينا مطالبتها عميد كلية دجلة بان يحتضن طلبة الكلية ويسهل  الامور امامهم في هذه الظروف القاسية التي تمر بها البلاد، مشيرة الى ان طلبة الكليات الاهلية تقع على عاتقهم  نفقات الدراسة كاملة،  ابتداءً بالأجور الدراسية والكتب والمستلزمات الدراسية الاخرى، وانتهاءً بأجور النقل وتأمينات الكلية.
الطالبة (نور) التي تدرس في  قسم الاعلام – المرحلة الرابعة تقول:
اجور الدراسة في الكليات الاهلية ليست وحدها تشكل عائقا امام الطلبة. فهناك ايضا مشاريع التخرج بالنسبة لطلبة المرحلة الرابعة التي تصل تكلفة الواحد منها الى مليون ونصف مليون دينار، يضاف الى الاجور الدراسية البالغة مليونين ومائة الف دينار للمرحلة الرابعة.
واخبرنا الطالب عدي الذي يدرس هندسة تقنيات التبريد والتكييف – المرحلة الثانية في الكلية نفسها انه في الاعوام الماضية كانت الاجور الدراسية بالنسبة للاقسام العلمية تتناقص بمقدار 100 – 150 الف دينار في السنة  وذلك بسبب ارتفاع هذه الاجور مقارنة بأجور الاقسام الادبية في الكلية، اذ تتراوح بين ثلاثة ملايين و 450 الف دينار بالنسبة لقسم هندسة التكييف والتبريد، وثلاثة ملايين و750 الفا لقسم هندسة الحاسوب، وخمسة ملايين لقسم هندسة البناء.  اما في هذا العام فقد اكتفى عميد كلية دجلة بتقسيط الاجور الدراسية على دفعتين خلال السنة. الا ان هذا لم يحل المشكلة بالنسبة للكثيرين من الطلبة، فاضطروا الى تأجيل السنة الدراسية لعدم قدرتهم على دفع الاجور. 
هذا وذكر احد العاملين في الكلية ، طلب عدم الاشارة الى اسمه، ان من اهم اسباب زيادة الاجور الدراسية قيام الكلية بإنشاء البناية الجديدة وتطوير بعض اقسامها. وانه بسبب ذلك تم كذلك تخفيض رواتب العاملين في الكلية من تدريسيين واداريين، وتقليص عدد العاملين. 

التعليقات معطلة