بغداد / المستقبل العراقي
جددت الحكومة العراقية، أمس الأحد، دعوتها إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم العراق في مجال اعمار العراق، فيما أكدت أن الصندوق ليست لديه فرصة مالية سوى ما يتعلق بالقرض الدولي، كشفت عن تخصيص مبالغ في موازنة العام المقبل 2016، لإعادة الإعمار في المناطق المحررة، نفى الذهاب للدفع بالآجل.
وقال رئيس صندوق إعادة اعمار المناطق المتضررة من الإرهاب عبد الباسط تركي خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الصندوق ببغداد، إن «اليوم عقد اجتماع لمجلس الأمناء لصندوق إعمار المناطق المتضررة وجرى مناقشة قضايا أساسية وحساسة للمحافظات المتضررة ومناقشة مجموع الأضرار وأثر ذلك في المواطنين»، مبيناً أنه «تم خلال الاجتماع التأكيد على التهيئة لعقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم العراق في مجال إعادة الإعمار».
وأضاف تركي، أنه «جرى خلال الاجتماع التطرق إلى موضوع القرض المقرر تسلمه من البنك الدولي لإعادة سبع مناطق في محافظتي ديالى وصلاح الدين»، مشيراً الى، أن «الصندوق استمر في تحديث البيانات والتواصل مع الإدارات المحلية والفرعية في هذه المحافظات للحصول على فرص لإعادة إعمار ما دمر خلال هذه المدة».
وتابع تركي، أن «الصندوق ليست لديه فرصة مالية سوى ما يتعلق بالقرض الدولي الذي هو 350 مليون دولار»، مؤكداً ان «العراق يمر في ظرف مالي سيئ وهناك توقعات ليست متفائلة بالنسبة للإيرادات النفطية وهناك فرص لمتبرعين ومانحين حتى محليين نسعى للوصول إليهم».
وأشار تركي، الى أن «هناك مناقشات مع وزارة المالية والتخطيط بشأن موازنة 2016 ووعدنا خيراً بتخصيص مبالغ من ضن الموازنة إلا أن المبالغ لا نتوقع أن تكون كافية لإعادة الإعمار»، موضحاً أن «المعلومات الأولية تشير الى تجاوز حجم الأضرار ترليون ونصف الترليون دينار ونتوقع صعود الرقم بعد تحرير بعض المناطق».ولفت رئيس الصندوق، الى أن «نهاية هذا العام يبدأ الصرف عن طريق القرض الدولي في المناطق المحررة، أما باقي المناطق يعتمد على المبالغ التي نحصل عليها»، نافياً «ذهاب الصندوق للدفع بالآجل».
وكان صندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة من الارهاب أكد، يوم الثلاثاء الـ(6 من تشرين الأول 2015)، أن قرض البنك الدولي سيطلق خلال شهر، فيما بيّن نيته لترشيح مناطق أخرى للإعمار.
وكان صندوق إعادة إعمار المحافظات المتضررة أعلن، في (27 آب 2015)، عن تخصيص قرض البنك الدولي لعمليات إعمار طارئة شملت أربع مناطق، واحدة في صلاح الدين وثلاث في ديالى، وأكد حاجته لأكثر من ترليون دينار لإعمار جميع المناطق المحررة، وفيما أشار إلى أنه سيشرع ببناء مخيمات إيواء في المناطق المحررة، كشف عن تشكيل لجنة لاختيار الشخصيات والمنظمات التي ستشارك في المؤتمر دعم الصندوق.
إلى ذلك، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون صالح مهدي عزوز أن موازنة عام 2016 ستواجه مشاكل وتحديات كبيرة بسبب انخفاض اسعار النفط العالمية وعدم الوصول الى حل كامل لخلافات الاقليم والمركز.
وقال عزوز ان «موازنة عام 2016 ما زالت محل نقاش وبحث لدى مجلس الوزراء، ولم ينهي بعد الخلافات بين الاقليم والمركز», معتقدا بان « مجلس الوزراء سيرسل الموازنة الى مجلس النواب على علاتها». واضاف انه «في حال ارسالها الى مجلس النواب كما حصل في السنة الماضية سوف يواجه مجلس النواب مشاكل كبيرة خصوصا, وان الاقليم وحكومة المركز لن يصلا الى اي حل بشأن كمية انتاج النفط وتصديره وتسويقه ومستحقات الشركات المنتجة للنفط في الاقليم» .

