Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
تجددت الاحتجاجات في مدن في اقليم كردستان، أمس الاحد، للمطالبة بصرف المرتبات المتوقفة منذ اشهر ورحيل رئيس الاقليم مسعود بارزاني الذي تعرضت مقرات حزبه مجددًا لهجوم المتظاهرين، وفي وقت اوقفت السلطات خدمات فايسبوك في محافظات الاقليم الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك، طالب عضو حركة «التغيير» الكردية آرام الشيخ محمد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي دعم المعارضة أو الوقوف بحياد.
وخرج متظاهرو الاحتجاجات في السليمانية للمطالبة بصرف الرواتب وإجراء الإصلاحات في إقليم كردستان وحل ازمة رئاسة الاقليم مطالبين برحيل رئيسه مسعود بارزاني.
وانطلقت مظاهرات في مدن السليمانية وحلبجة وشارزور للمطالبة بصرف رواتب الموظفين وإجراء الإصلاحات في الإقليم. وطالب المتظاهرون رئيسي إقليم كردستان وحكومة الإقليم بالإستجابة لمطالبهم وحل مشاكل المواطنين وسط دعوات لقادة الأحزاب السياسية للإجتماع وإيجاد مخرج للمشاكل التي يعاني منها الإقليم.وقد هاجم المحتجون مجددًا مقرات حزب بارزاني في منطقتي زراين وشارة زور بمحافظة السليمانية»، بحسب تقارير لوسائل إعلام كردية.
وأشار وسائل الإعلام الكردية الى أن «متظاهرين غاضبين اقتحموا مقار الحزب في مناطق رانيا وقلعة دزه، وقضاءي بينجوين وكلار، ومدينتي كفرين وحلبجة، حيث ارغموا الكوادر الحزبية في جميع مقرات الأحزاب على انزال اعلامها ووضع علم إقليم كردستان بدلاً منها». مطالبين بصرف رواتبهم وانهاء الخلافات السياسية.
وجاءت هذه التطورات في وقت اوقفت السلطات موقع فايسبوك عن العمل في اربيل ودهوك واجزاء من السليمانية منذ منتصف ليلة السبت، ما ادى الى امتعاض المواطنين. 
وتم ايقاف خدمة فايسبوك بعد تناقل اخبار وصور وافلام فيديو عن التظاهرات على موقع فيسبوك بشكل كبير الذي يعتمد عليه المحتجون في تبادل الاخبار وايصال صور التظاهرات في مناطق الاقليم المختلفة الى العالم.وعادت خدمة فيسبوك ظهر أمس بعد انقطاع استمر ساعات. 
في غضون ذلك، حصلت المستقبل العراقي على رسالة من نائب رئيس البرلمان، القيادي في حركة «التغيير» الكردية المعارضة لمسعود بارزاني آرام الشيخ محمد تطالبه بمساندة «الحلفاء» أو الوقوف على «حياد» تجاه الأزمة الكردية المتفاقة.وجاء في الرسالـــة «بعد السلام و التحيــة لدي ملاحظــة سياسيــة و اخوية».
وقال محمد في رسالته إلى العبادي «في هذا الوقت الحرج الذي يمر به كردستان في ازمة الرئاسة وتأخر دفع الرواتب تم استثمار مكالمتك الهاتفية مع سيد البرزاني في اعلام پارتي كنوع من الاعتراف بشرعية بقائه كرئيسا للاقليم»، لافتاً إلى أنه «مع العلم ان الذي يحصل يتشكل جزء كبير من الازمة والانفراد بالسلطة في اقليم كردستان وملفات عديدة في الحكم وما كنتم تشتكون منه دائما حسب ما سمعناه منكم».
وأوضح بالقول «علما لا يزال الذين انتم تعترفون بهم يتهمونكم بقطع الارزاق وقوت الاطفال والرواتب عن موظفي اقليم كردستان وعدم الاعتراف بالبيشمرگة وغيرها».
وأشار إلى أنه «عندما يطالب الناس رواتبهم فردهم على الناس اسئلوا مالكي و عبادي! و طلبنا منكم و من كتلكم اذ لا تستطيعون مساعدة اصدقائكم في كردستان على الاقل كونو حياديين».
من جهتها، أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق أن قوة امنية تابعة لسلطات اقليم كردستان أغلقت ثلاثة مكاتب لقناة فضائية كردية في مدينتي اربيل ودهوك وقضاء سوران، كما اقتحمت مكتب قناة كردية أخرى في المحافظة ورحلت مجموعة منهم الى السليمانية.
وشهدت الأيام الماضية في محافظة السليمانية مظاهرات وإضطرابات عدة، أسفرت عن أعمال عنف وحرق مباني الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني، الامر الذي رد انصاره بمهاجمة مقرات حركة التغيير المعارضة والاتحاد الاسلامي الكردستاني في اربيل ودهوك.
ويشهد إقليم كردستان توترًا كبيرًا اثر انتهاء ولاية رئيسه مسعود بارزاني وعدم التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الكردية الرئيسية لتمديد ولايته، وسط أوضاع اقتصادية صعبة في ضوء التقشف في موازنة البلاد على خلفية انخفاض أسعار النفط. وفشلت الأحزاب الرئيسية في التوصل إلى صيغة تفاهم تسمح لبارزاني بتجديد ولايته رغم سلسلة اجتماعات عقدت في السليمانية واربيل.وتركزت التظاهرة السبت في وسط مدينة السليمانية واندلعت خلالها مواجهات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا عناصرها بالحجارة. وشهدت كلار ورانية وقلعة دزة وهي الاقضيــــة الرئيسية في السليمانية تظاهرات مماثلة، حيث هتف المتظاهرون «ارحل ارحل بارزاني».

التعليقات معطلة