منعم جابر
للمؤسسات الرياضية قوانينها وانظمتها التي تنظم وتسير عملها ولعلها تتداخل فيما بينها وترتبط احداهما بالأخرى وهذا ليس عيبا او نقصا بل هو مظهر طبيعي بسبب تداخل المهمات والواجبات وخاصة تلك القوانين التي تهتم بالاندية والاتحادات الرياضية والاولمبية لأنها مؤسسات اهلية تقود الرياضة بعيدا عن الجانب الحكومي ( منظمات هي اقرب للمجتمع المدني ) وهذا ما شجع القائمين على الرياضة في المراحل السابقة لاستصدار قوانين هذه المؤسسات حزمة واحدة ( قوانين 16 و 18 و 20 لعام 1986 وتعديلها لعام 1988 ) واليوم نجد ان تلك القوانين التي جمدها الحاكم المدني بريمر ايام الاحتلال اصبحت بالية لمرور ما يقرب من ثلاثين عاما على صدورها ولان الزمن قد عفى عليها ولأنها صدرت في ظل حكم شمولي ديكتاتوري يختلف عن واقع اليوم عليه بادرت وزارة الشباب والرياضة بصفتها الجهة القطاعية المسؤولة عن الرياضة بالعمل الى اصدار قوانين جديدة لذات المؤسسات تناسب العصر وتتفاعل مع النظام القائم الجديد . لكن يبدوا للمتابع ان الوزارة اجتهدت في اعداد قانون الاندية فقط وان اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بادرت بأعداد قانونها اما الاتحادات الرياضية فلا زالت غافية ! وقد برزت بعض النقاط المهمة التي يتوجب علاجها في هذا القانون او ذاك مثلا الجمع بين المناصب والمواقع في الاندية والاتحادات الرياضية وقيادة الاولمبية مما يتسبب في بوادر ظهور نماذج ديكتاتورية او تؤدي الى فشل وارباك للعمل في بعض المفاصل الرياضية وقد سبق لنا ان تحدثنا عن هذا الموضوع واثاره السلبية على الرياضة ومؤسساتها فالبعض يجمع خمس مناصب مع وظيفته الرسمية فكيف له ان يقود ويبدع في المناصب الخمسة اضافة لوظيفته وواجباته العائلية والاجتماعية ؟! البعض رئيس نادي في محافظته ورئيس اتحاد فرعي ورئيس الممثلية الاولمبية في تلك المحافظة وعضوا او نائب او رئيس لاتحاد مركزي وقد يصادف ان يكون عضوا في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية اضافة الى انه مهندس او قانوني او معلم او قد يكون مدرسا او موظفا مهما في محافظته !! بالله عليكم كيف يستطيع هذا العبقري الجهبذ ان يدير هذه الشبكة من الاعمال ويبدع بها خاصة وقد تلحقه اعمال خاصة بلجان اتحادية وطنية او قارية افتونا يرحمكم الله . وهنا اضع امام الجهات المعنية قضية اهمية اصدار قوانين المؤسسات الرياضية ( الاندية والاتحادات والاولمبية ) حزمة واحدة يحدد فيها منع الجمع والتداخل وتكريس اداء وظيفة رياضية واحدة فمن يفوز بعضوية الاتحاد عليه ان يغادر موقعه في النادي الرياضي ويظل عضوا في هيئته العامة ومن يفوز بمنصب في المكتب التنفيذي فعليه ان يغادر عمله الاتحادي رحمة بالرياضة ومؤسساتها . وهذه اولى الخطوات الديموقراطية التي نكثر الحديث بها ونتمشدق بعباراتها .
ولنا عودة

