التحليل السياسي /غانم عريبي
اتمنى على الرئيس العبادي والسادة في القيادة السياسية من الوزراء العرب الشيعة والسنة «حتى نكون واقعيين» ان يعيد النظر في الاتفاق على منح 17% لاقليم كردستان على ضوء الممارسات والاجراءات التي يمارسها الامن الكردي مع العراقيين القادمين الى الاقليم والقول لكل عراقي قادم.. شكو جاي هنايه؟ في المعلومات ان الامن على الحدود بين اربيل والدولة المركزية يمارس عنجهية غير معهودة مع المواطنين العراقيين القادمين الى السياحة او العلاج في اربيل، وتشير المعلومات إلى ان الشرطة لايفقهون شيئا ولايعرفون الا كلمة واحدة لكل من يسالهم عن سبب منعه من دخول اربيل.. دبر نفسك ممنوع من الدخول!. هل يمكن سؤال القيادة الكردية عن سبب هذه الاجراءات غير المسبوقة والمهينة على الحدود وفي المطار حيث تفرض ضريبة دخول مطار اربيل قيمتها 45 دولارا للفرد الواحد مع ان الكردي القادم الى بغداد يدخل دون ان يكون هنالك اجراء اداري او قانوني او مسائلة او ان احدا يستطيع مثلا معاقبة المواطن الكردي على سفره من اربيل الى بغداد والمواطنون الاكراد يعرفون جيدا انهم يدخلون ويخرجون من العاصمة بغداد دون ان يسالهم احد بل يعاملون باعتبارهم مواطنين عراقيين؟!. لماذا هذا الاجراء الذي لاينسجم مع كل التعهدات والكلام البنفسجي والاسفنجي الذي يقوله نواب اكراد ورئيس الاقليم مسعود بارزاني عن الضيافة الكردية والكرم الكردستاني والشعب الواحد والوطنية الواحدة مع ان بغداد لم تصعد في المواقف ولم تقف في مواجهة كل الاجراءات الشاذة التي اقرها الاقليم ضد العراقيين املا في تعقل الجانب الكردي خصوصا بعد تشكيل الحكومة التي كان الاكراد جزءا اساسيا فيها واملا في الفرز المنطقي بين ماهو سياسي او مالي وبين ماهو وطني وشعبي؟!. كيف يمكن ان يقنعنا بارزاني انه حريص على تطوير العلاقات العربية الكردية وان يكون شريكا مهما في العملية والدولة العراقية وان يحمي الكيان الوطني وهو يمارس العنصرية على اصولها مع المواطنين العراقيين الذين يعز عليهم ان يكونوا غرباء في وطنهم وغرباء عن ترابهم الوطني وان يقنعنا انه ماض في تعزيز تلك العلاقة التاريخية والعراقي مهان في المطار ومهان وموقوف في الحدود الادارية للاقليم؟. كيف يمكن ان نقنع العراقيين انهم غير مستهدفين من قبل الاجهزة الامنية الكردية على اساس قومي وعنصري وان تستمر الحكومة العراقية بدفع نسبة ال17% والاكراد يتعاطون مع اقرانهم العراقيين بضدية واضحة وكراهية دونها كراهية تل ابيب مع مواطني القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية؟!. العراقيون اليوم يعانون من اوضاع عنصرية شبيهة باوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة واوضاع فلسطينيي 48 وانا هنا احذر القيادة الامنية الكردية من التمادي في ازدراء المواطنين العرب العراقيين والمبالغة في احتقارهم وعدم احترامهم لئلا يحدث ما يحدث الان في القدس الشرقية فنحن غادرنا لغة الاحتراب بالبنادق والاسلحة الكيمياوية ويجب ان لانشتغل بالسكاكين في بلد يرفع شعار الديموقراطية سيما وان هتلك ضواحي ومناطق وتجمعات يسكنها عراقيون عرب ويعانون بين الفترة والاخرى من مسائلات ووقاحة واضحة من قبل الامن الكردي!. اتمنى ان يتعامل الامن الكردي مع الاتراك كما يتعامل مع المواطنين العراقين الذين يدخلون الى اربيل وفي ايديهم العملة الصعبة التي تحرك المولات التابعة لعائلة بارزاني مثل مول «مجدي مول» وفنادق الدرجة الاولى التابعة لابنائه وابناء عشيرته!. ان الغلو في معاداة الاغلبية العربية سيضع الاقليم في دائرة النار على كافة المستويات بحيث يتحول السجال بين الحكومة العراقية والاقليم الى سجال بين السياسيين واصحاب المال والليالي الملاح الى الصباح وبين العرب العراقيين ابناء الموطن الاساسي للعراق الحالي وليس البعض الذي يضع خرائط وهمية لوجود الاقليات القومية على ارض العراق!. لماذا يعكس الاكراد مشاكلهم المالية والسياسية مع العبادي والحكومة العراقية على المواطنين العراقيين الذين ياتون الى اربيل كما ياتون الى اية مدينة عراقية اخرى ويشعرون انها مدينتهم وليس مدينة كردية كما يفكر بعض الاكراد؟!. هل يحق لنا ان نحاسبهم على الاموال العراقية المنهوبة على الحدود وملف الكمارك والبضاعة الزائفة التي تاتي الى العراق من حدود المنافذ التي تسيطر عليها البيشمركه؟!. اعجب كيف تغالي حكومة الإقليم في استعداء العراقيين واهانتهم على الحدود وتسرق المال العراقي في وقت واحد؟!. افتحوا حدود الاقليم لانها لن تكون لغيرهم وانتم تشاهدون الان اوضاعكم السياسية والسياحية كيف تسير من سيء الى اسوء بسبب الظروف والتحولات الحالية في الاقليم اهمها ازمة الرئاسة!

