بغداد / المستقبل العراقي
نفت هيئة النزاهة صلتها بقوائم اﻻسماء التي نشرتها بعض وسائل الاعلام التي تضمنت اسماء متهمين ادعت انهم مطلوبون الى القضاء بناءً على قضايا فساد، لافتة إلى ان هذه القوائم قديمة تعود بعضها الى سنوات بعيدة وتتعلق بقضايا سابقة اصدر القضاء قرارات بغلق وحسم معظمها. وانها غير مسؤولة عن نشرها عبر وسائل اﻻعلام.
وقالت الهيئة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «من سربها (الوثائق) هو وحده من يتحمل التبعات القانونية، كونها تضم اسماء بعض الابرياء الذين حكم القضاء ببراءتهم منذ سنوات».
وأوضحت الهيئة انها «تنأى بنفسها عن الولوج في صراعات سياسية تخرجها عن مهمتها التي حددها القانون والدستور»، مشددة على كونها «ﻻ تتوان في اﻻفصاح عن اسماء المدانين بحكم القضاء، وهذا ما تفعله في مؤتمراتها الصحفية واعلاناتها، لكنها تجد نفسها ملزمة قانونا بالتحفظ على اسماء المتهمين الذين لم يحسم القضاء امرهم، عملاً بمبدأ المتهم بريء حتى تثبت ادانته». وحذرت هيئة النزاهة «من زجها في صراعات سياسية واهداف غير معلنة تبعدها عن توجهاتها ومهنيتها التي تحرص كل الحرص على اﻻلتزام والتشبث بها».
وداعت وسائل الاعلام الى «ضرورة توخي الحذر والدقة في نشر مثل هذه الاخبار، واخذها من مصادرها الرسمية».
وكانت مصادر برلمانية كشفت لـ»المستقبل العراقي» عن قيام مسؤول كبير في لجنة النزاهة البرلمانية ببيع وثائق تكشف عن اسماء مسؤولين في الحكومة متهمين بشبهات فساد إلى قناة فضائية، لافتة إلى أن هذا المسؤول يحصل على أموال طائلة مقابل تسريبه الوثائق، ومشددة في الوقت ذاته على أن هذا المسؤول يمارس الفساد هو الآخر بهذه الطريقة.
وقالت المصادر، لـ»المستقبل العراقي»، أن «مسؤول في لجنة النزاهة يحاول أن يصدّر نفسه على أنه حريص على كشف الفاسدين إلا أنه في الوقت يقوم بتلقي أموال فاسدة من خلال بيع وثائق إلى قناة فضائية لتقوم بالتشهير بالكتل السياسية». وأكدت المصادر أن «المسؤول يعلم تماماً أن هذه القناة لا تسعى إلى الخير في خدمة العراقيين، وإنما تقف خلفها جهات مغرضة»، موضحة أن «هذا المسؤول بدلاً من أن يحارب الفساد، يقوم هو بفعل الفساد»
وكانت احدى القنوات الفضائية قد نشرت نقلاً عن مسؤول في في لجنة النزاهة البرلمانية قوائم اسماء لمتهمين بقضايا فساد ادعت انها صادرة حديثا عن هيئة النزاهة اﻻمر الذي دعا الهيئة إلى توضيح موقفها ونفي تلك اﻻدعاءات الكاذبة.

