بغداد / المستقبل العراقي
حذرت مصادر محلية, أمس الأربعاء, من مخطط تقوده قوات البيشمركة لتغيير هوية مناطق ديالى الشمالية عبر أفراغها من العرب, وفيما أشارت إلى أن هذه المحاولات تهدف لتطويق محافظة كركوك بحزام سكان كردي, بينت أن الحكومة المركزية لم تأخذ بنظر الاعتبار «خطورة الموقف» كونها فاقدة للتركيز. وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي», ان «قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان تستغل الفوضى الأمنية والوضع المتردي وتقوم بعمليات تطهير جغرافي (ديموغرافي) للعرب من أقضية ونواحي وقرى ديالى الشمالية في محاولة لفرض الهيمنة الكردية عليها». واضحت المصادر رفيعة المستوى أن «قضاء جلولاء بديالى بات خالياً من العرب لا سيما الشيعة من سكنتها, واستولى عليها الأكراد». واعتبرت المصادر، التي بدت مستاءة من هذه التحرجات، أن «ما يجري من عمليات زحف هي بمثابة تطويق لكركوك لتحقيق المسعى والطموح الكردي في فرض همينتهم على اكبر قدر ممكن من أراضي العرب المجاورة لأراضيهم». وعن الموقف الحكومي, قالت المصادر أن الحكومة لم تتحرك لإيقاف هذه الممارسات وتعمل في واد آخر بعيد تماما كونها فاقدة التركيز ولا تعي مخاطر الخطط الكردية». يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق مثل ديالى وصلاح الدين والانبار، ويرتكب فيها انتهاكات كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».

