بغداد / المستقبل العراقي
ذكرت صحيفة “الاخبار” ان أجهزة الأمن في صنعاء التي تديرها “أنصار الله” ألقت القبض على أميركيَّين دخلا إلى اليمن على أنهما موظفان في الامم المتحدة، ليتضح في ما بعد ان أحدهما كان ضابطاً في الاستخبارات الأميركية، والآخر مجنداً في البحرية الأميركية.
وجرى إبلاغ الأمم المتحدة أن أحد الموقوفين كان يعمل في السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء كعنصر أمني. وأبلغها اليمنيون أن تورط الأمم المتحدة بأي نشاط إستخباري يعد إنتهاكاً لقواعد نشاطها ومهماتها في اليمن، وهو الوضع الذي جعل الأمم المتحدة في موقف حرج جدا ولا تعلم كيف تتعامل معه.
وسئل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إذا كانت الأمم المتحدة وموظفوها قد تعرضوا لأي مضايقة في اليمن، فأجاب بأنهم يتعرضون لمضايقات كثيرة بسبب الوضع الأمني “ولا يستطيعون إيصال المعونات لليمينيين المحتاجين كما يجب”.
وردّاً على ما إذا جرى التواصل بينهم وبين أعضاء التحالف السعودي، قال دوجاريك إنه “كما هي الحال في أي منطقة نزاع يكون للأمم المتحدة إتصالات عمل مع أي طرف مشارك في القتال من أجل ضمان سلامة قوافل الأمم المتحدة”.وردّاً على سؤال عن تأمين الأمم المتحدة إنتقال شخصين إلى صنعاء بواسطة طائرة أممية، وإذا ما كانا قد أوقفتهما حركة “أنصار الله” واتهما بأنهما ينتميان للاستخبارات الأميركية، وعن البروتوكول الخاص بنقل أشخاص غير أمميين في طائرة تابعة للأمم المتحدة، أجاب دوجاريك بتحفظ شديد، بالقول: “أعلم بشخصين أعتقد بأنهما من مقاولي الأمم المتحدة وبوضعهما لكن ليس لدي معلومات جديدة عن وضعهما… لم ننقل مقاتلين دخولاً أو خروجاً عن سابق معرفة”، مرجحاً أن الشخصين يتوليان صيانة مقرّ بعثة الأمم المتحدة.تتسم القضية بحساسية فائقة، وهي لا تنحصر بموضوع الشخصين الموقوفين، بل تتعداه إلى السؤال عن نشاط الأمم المتحدة في اليمن وفي غيرها من مناطق النزاع. وهذا ما نقله إلى المنظمة موظفوها في اليمن الذين يسعون بشتى السبل لاحتواء الأزمة ويشعرون بالحرج والمضايقة، كما تتعرض حركتهم للمراقبة المشددة.اليمنيون أبلغوا الأمم المتحدة مباشرةً أن القضية تُعد إنتهاكاً لسيادة بلادهم وأمنها. وقال لهم مسؤول أمني يمني إن لمثل هذه الأعمال مضاعفات على تحركهم على الساحة اليمنية. فالتحقيقات الأولية دلّت على أن للأميركيين الموقوفين نشاطات وصفت بأنها “تجسّسية”، وأوضحت أن أحد المقاولين كان ضابط إستخبارات عمل مع عملاء يمنيين معروفين لدى أجهزة الأمن اليمنية. أما الثاني فكان مجنداً في البحرية الأميركية وعلى صلة باستخباراتها ولقد تنقل بين أفغانستان والعراق واليمن. ونبهت الاستخبارات اليمنية الأمم المتحدة إلى أن “القضية لا تعنيها”، وأن من الأفضل عدم التدخل في قضيتهما بتاتاً.

التعليقات معطلة