حسن السلمان
الانتصارات الاخيرة التي حققتها قواتنا المسلحة المدعومة بالحشد الشعبي وابناء العشائر في مختلف قواطع العمليات، تستوجب وبلا تريث او تأخير ادامة زخم هذه الانتصارات وتفعيلها مع ارتفاع الحالة المعنوية لرجال قواتنا المسلحة، وانكسار معنويات العصابات الارهابية بعد الضربات الموجعة التي تلقوها على يد ابناء العراق عبر مد قواتنا بمستلزمات المعركة من سلاح واعتدة ومؤونة واعلام وكل ما يرفع من قدراته القتالية سواء كانت مادية ام معنوية لتحقيق النصر الحاسم.
لذلك فان استمرار المعارك وعلى نفس الوتيرة والهمة سيحقق مزيدا من الانتصارات ويجعل زمام المبادرة بيد قواتنا، فأي توقف او تمهل او استرخاء يصب في صالح العدو الذي سيستغل هذا الاسترخاء لإعادة هيكلة فلوله المندحرة ومنحها فرصة لالتقاط الانفاس واعاقة تقدم قواتنا واندفاعها، خصوصا وان الكثير من الظروف والمستجدات تصب في صالحنا، ومنها ان قواتنا المشتركة قد اكتسبت خبرات قتالية كبيرة من خلال خوضها العديد من المعارك في اشد الظروف الميدانية واللوجستيه قساوة وصعوبة. ومنها المتغيرات الدولية في محاربة الارهاب، كدخول روسيا على خط مواجهة الارهاب مواجهة فعلية مباشرة ودخولها في التحالف الرباعي الاستخبارتي مع العراق وسوريا وايران، وتدارك دول التحالف الدولي وضعها المتذبذب من خلال تفعيل دورها في ضرب اوكار وتجمعات ومراكز قيادات الارهابيين بعد ان اصبحت في موقف حرج امام الضربات الروسية المؤثرة في الجبهة السورية في وقت قياسي، واضطرار تركيا الى اعلان الحرب على (داعش) بعد اعادة حساباتها السياسية على ضوء الاتفاق النووي الايراني وما ينتج عنه من متغيرات دولية، اضافة الى حسابات سياسية محلية تتعلق بالحزب التركي الحاكم وتدارك انهيار شعبيته وفشله في تحقيق الاغلبية في الانتخابات البرلمانية الاخيرة.
هذا على الصعيد الميداني الحربي وعلاقته بالمتغيرات الدولية، اما على الصعيد السياسي، فان تقدم قواتنا وتحقيقها الانتصار تلو الانتصار على عصابات داعش وشرذامها من عصابات اجرامية سيقطع الطريق على المتشككين بقدرات قواتنا على دحر الارهاب وتطهير كل اراضينا المغتصبة من دنسها وممارساتها الاجرامية الظلامية، فضلا عن التصدي لممارسات (السياسيين الدواعش) او العملاء الذين راهنوا على فشل جيشنا وحاولوا بشتى الطرق الرخيصة وضع العراقيل امام تقدمه وتشويه صورته بالافتراءات والتجني والتهم الباطلة كتهمة نعته بالجيش الطائفي، وتهمة تجاوزه على الممتلكات العامة وغيرها من التهم البائسة، او من بعض الدول التي تحاول النيل من معنويات وقدرات قواتنا واحباطها لأغراض ومصالح تصب في خدمة سياساتها ومخططاتها الاستعمارية الجديدة، فالمطلوب الان تلاحم جميع القوى وعلى مختلف الاصعدة السياسية والشعبية، وتجميد كل الخلافات والاشكاليات لإدامة زخم هذه الانتصارات التي ابرقت اكثر من رسالة الى العالم فحواها ان الشعب العراقي وقواته المشتركة المسلحة على قدر المسؤولية لتحرير ارضه المغتصبة من قبل (داعش) ومن التف حولها من عصابات اجرامية، واثبات قدرته على فرض الامن والحفاظ على سيادة البلد.