Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
وزع مجهولون خلال الأيام الأخيرة الماضية, منشورات تدعو للتظاهر وقتال عصابات «داعش» بالموصل الأمر الذي أثار الرعب والخوف لدى عاصر التنظيم لاسيما وأنها جاءت بالتزامن مع وقوف القوات الأمنية على مشارف المدينة من جهة صلاح الدين.
ويمر «داعش» بموقف لا يحسد عليه  بعد أكثر من عام من فرض سيطرته على الموصل, اذ باتت القوات الأمنية والحشد الشعبي يقفان على مشارف الشرقاط بعد تحرير بيجي, وهما يحضران لاقتحام «الموصل», وهذا ما جعل الإرهابيون يتخذون أجراءتهم وتحصناتهم للمعركة المقبلة, بينما هرب اغلب قادة «الارهاب» الى سوريا في الوقت الذي يشهد التنظيم فيه أكثر من محاولة انقلاب على المجرم أبو بكر البغدادي.    
بموازاة ذلك, اعتقل «داعش» أكثر من 50 شاباً من أهالي مدينة الموصل  لعدم تقصير ثيابهم، فيما أحالهم إلى ديوان الحسبة لجلدهم وتغريمهم.
ووفقا لشهود عيان فان، «مجهولين قاموا، السبت، بتوزيع منشورات في الساحل الايمن والايسر من مدينة الموصل تطالب اهالي نينوى بالتظاهر والثورة على التنظيم الارهابي».
وأضافوا أن «المنشورات حملت توقيع ابناء نينوى والتي طالبت الاهالي بضرورة المشاركة في استهداف عناصر التنظيم»، لافتاً إلى أن المنشورات اثارت الرعب في صفوف التنظيم الذي شن عمليات دهم واسعة بحثاً عن موزعي المنشورات».
يذكر أن مدينة الموصل تخضع لسيطرة «داعش» منذ (10 حزيران 2014)، إذ تعاني من أزمة أمنية وإنسانية كبيرة نتيجة سعي التنظيم إلى فرض رؤيته «المتطرفة» على جميع نواحي الحياة في المدينة، فيما تتواصل الضربات الجوية على مواقع التنظيم في المحافظة وغالباً ما تسفر مقتل وإصابة عدد من عناصره.
من جانب آخر, قال مصدر في محافظة نينوى، إن «عناصر تنظيم (داعش) اعتقلوا أكثر من 50 شاباً من أهالي مدينة الموصل من الأسواق والأماكن العامة، لعدم تقصير ثيابهم»، مبيناً أن «عناصر التنظيم اقتادوا المعتقلين إلى ديوان الحسبة بعد أن صادروا هوياتهم».
وأضاف المصدر، أن «المعتقلين سيواجهون عقوبة الجلد والغرامة المالية وقص ثيابهم بالمقص من قبل عناصر الحسبة».
وكان تنظيم (داعش) في الموصل أصدر، قبل نحو شهر، تعليمات تلزم أهالي المدينة بتقصير ثيابهم، فيما هدد المخالفين بالعقاب.
وبعد أن فرض سيطرته على الموصل، ارتكب «داعش» انتهاكات كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية.
وفي تطور امني نوعي , وجه طيران التحالف الدولي بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية, ضربة جوية استهدفت سجناً تابعاً لتنظيم داعش، ما اسفر عن مقتل مسؤول سجون داعش لولاية الجزيرة المدعو ابو البراء الشيشاني، ومسؤول اعلام ولاية نينوى، فضلاً عن عدد آخر من قادة التنظيم في قضاء تلعفر».
الضربة الجوية كانت دقيقة واستهدفت المقر الذي يدار منه ملف السجناء في ولاية الجزيرة التي يشرف عليها الشييشاني وعدد من مساعديه.

التعليقات معطلة