Pdf copy 1

      المستقبل العراقي/عادل اللامي
يخطط «داعش» لاستخدام المدنيين كـ «دروع بشرية» بالرمادي لإيقاف تقدم القوات الأمنية, بعد أن أصبح محاصراً من جميع الجهات, وقطعت طرق أمداده, وسط تحضيرات لاقتحام عسكري وشيك.
وبعد ساعات من دعوت القوات المشتركة لأهالي الرمادي لترك مركز المدينة فوراً للحفاظ على سلامتهم, منع «داعش» ما تبقى من المدنيين الخروج  من المدينة , أمس الأربعاء, وهدد المخالفين بالقتل.
وتزامنت هذه الإحداث مع تطورات أمنية كبيرة, إذ تقدمت القوات الأمنية بسرعة كبيرة باتجاه مركز الرمادي, معلنة عن تحرير العديد من المدن الإستراتيجية  التي كانت تحت سيطرة «الدواعش» .     
وأعلنت خلية الإعلام الحربي، عن دخول قوات جهاز مكافحة الإرهاب الى معسكر الورار في محافظة الانبار، فيما اكدت ان قطعات عمليات الانبار تمكنت من السيطرة على جسر الجرايشي ورفع العلم العراقي فوقه.
وقالت الخلية في بيان صحفي، أن «قطعات عمليات الانبار في المحور الشمالي تمكنت، من الوصول الى جسر الجرايشي والسيطرة عليه بالكامل ورفع العلم فوقه»، مبينة انه «تمت السيطرة وقطع طرق امداد داعش باتجاه مركز الانبار».
وأكدت الخلية أن «القوات الامنية مازالت مستمر بالتقدم باتجاه تحرير مركز المدينة».
وبالسيطـــــرة على جسر الجرايشي بالمحور الشمالي للرمادي, فانه تم قطع جميع طرق إمدادات داعش بأتجاه مركز المدينة.
ووجهت القوة الجوية العراقية وبالتنسيق مع جهاز المخابرات الوطني,امس, ضربة جوية استهدفت اجتماعاً لعناصر تنظيم «داعش» في مزرعة حجي موسى في قضاء هيت، غرب الرمادي، مما أسفرت عن  مقتل الأمير الشرعي لقاطع الجزيرة في التنظيم المدعو أبو عزام و15 من مساعديه بينهم المسوول الأمني للمنطقة الغربية, كما أسفر القصف عن تدمير 13 عجلة تابعة للتنظيم.
وبين محافظ الانبار صهيب الراوي، أمس الأول الثلاثاء,  أن العمليات العسكرية تسير بتقدم نوعي بعد امتلاك القوات الأمنية زمام المبادرة في الهجوم على تنظيم «داعش»، فيما بين أن المضي في الملفات الأمنية.
ومساء أمس الأول الثلاثاء, دعت قيادة العمليات المشتركة، أهالي مدينة الرمادي الى ترك مركز المدينة على الفور، فيما عزت سبب ذلك إلى الحفاظ على سلامتهم من نيران القتال في أشارة إلى- اقتراب ساعة الصفر لاقتحام المدينة, فيما بيّنت أن العدو يتجه إلى استخدام ما تبقى من سكان في مركز الرمادي كدروع بشرية.
وعلى خلفية ذلك, سارع  تنظيم «داعش» ، إلى منع أهالي الرمادي من الخروج ورفع الراية البيضاء، فيما هدد بقتل كل من يخالف الأوامر, وفقاً لمصادر محلية.
وقالت المصادر ، إن «عناصر تنظيم «داعش» منعوا أهالي مدينة الرمادي من الخروج من منازلهم وعدم رفع الراية البيضاء»، مبيناً أن «التنظيم عد من يخالف أوامرهم بالخائن وهدد بقتل كل من يخرج من بيته».
وأضاف المصدر ، أن «هناك انهياراً تاماً في صفوف التنظيم الذين بدءوا بالهرب بشكل تدريجي من الرمادي الى المناطق الغربية للأنبار وصولاً الى سوريا بعد تقدم كبير للقوات الأمنية في محيط الرمادي بكافة محاورها».
وسبق لقائد الحشد الشعبي بالأنبار الفريق رشيد فليح، أن أعلن عن بدء تشكيل فرق حشد شعبي بالمحافظة لمصاحبة القوات الأمنية أثناء دخول مدينة الرمادي من ثلاثة محاور.
وقال فليح ، أن «الهدف من تشكيل الفرق هو لتفتيش المنازل والدور داخل الرمادي والبحث عن الخلايا النائمة والكشف عن حواضن داعش في المدينة».
يذكر أن مقاتلي عشائر الانبار يشاركون بالحشد الشعبي ضمن عمليات عسكرية الى جانب القوات الأمنية لاستعادة مدينة الرمادي من تنظيم «داعش»، فضلا عن مشاركتهم بمسك خطوط الصد الى جانب القوات الأمنية بمناطق أخرى من المحافظة.

التعليقات معطلة