بغداد / المستقبل العراقي
قالت السعودية أنها تكثف جهودها لمكافحة الإرهاب من خلال نشر حملة “معاً ضد الإرهاب والفكر الضال” في مزيد من المناطق في المملكة.وتهدف حملة المملكة الوهابية التي تعقد في إطارها اجتماعات أسبوعية في “مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية”، إلى حماية الشباب السعودي من التشدد وإعادة دمج “الجهاديين” السابقين في المجتمع.وكان الأمير فيصل بن مشعل بن عبد العزيز أول من أطلق هذه الحملة في منطقة القصيم في أيار الماضي.ونُظم أحدث اجتماع في إطار الحملة في بُريدة بعد أيام على مقتل 129 شخصا في هجمات شنها مفجرون انتحاريون في باريس يوم الجمعة.وقال الخبير السعودي في مجال مكافحة الإرهاب يوسف الرميح، ان “الحملة تركز تركيز كبير على الشباب. في غالبها على الشباب خاصة على المدارس. وفي هذا المجلس (مجلس أمير المنطقة) جلسات عدة عُقدت فقط مع الشباب لأن الشباب هم في الغالب المستهدفون من قبل الجماعات الإرهابيه كلها. ولذلك هذه الحملة من أهم وسائلها التواصل مع الشباب..مع المراهقين والمراهقات.. مع الطلاب والطالبات في مدارسهم وفي هذا المجلس”.ومركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية -الذي يُعرف في الخارج بأنه برنامج مثير للجدل لإعادة تأهيل المتشددين- هو المؤسسة الوحيدة المسماة باسم الأمير محمد.ويمزج المركز بين الطب النفسي الغربي ودروس لوعاظ من المملكة.وقال المتخصص في المناصحة داخل السجون أحمد غضيمان: “في هذا المركز (مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية) الذي يقوم بدور كبير جدًا بل أصبح في الحقيقة مفخرة من مفاخر المملكة. فهو مؤسسة إصلاحية تقوم على احتواء الشباب واستصلاحهم وإعادتهم إلى جادة الصواب وتأهيلهم وإعادتهم الى المجتمع بعد أن فعلاً حملوا الفكر السليم”.ودعا أمير منطقة القصيم فيصل بن مشعل الذي حضر اجتماع المزيد من الشبان والفتيات إلى الانضمام لحملة مكافحة الارهاب ومنع الشباب من السقوط فريسة للمنظمات المتشددة.وقال الأمير فيصل، ان “هذه الحملة هي ترجمة لمقولة (لا يُعالج الفكر إلا بفكر) والإعلام هو الآن شئ أساسي. عندما أُطلقت هذه الحملة في منطقة القصيم لم يقتصر دورها على منطقة القصيم وانما أصبحت -ولله الحمد- منتشرة في جميع أنحاء المملكة”.وانضمت الرياض للجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم “داعش” المتشدد في العراق وسوريا، كما عملت مع واشنطن في معركتها ضد تنظيم “القاعدة”.وتعرضت السعودية نفسها لعدد من الهجمات والتفجيرات التي أعلن تنظيم “داعش” المتشدد مسؤوليته عنها.

