المستقبل العراقي / خاص
كشفت مصادر سياسية بارزة، أمس السبت، عن تحرّكات دبلوماسية روسية تقضي بإقناع المجتمع الدولي بضرورة التدخل البري في العراق وسوريا للقضاء على تنظيم «داعش» بعد فشل الولايات المتحدة الأميركية في إتمام هذه المهمّة.
ولم تنفِ المصادر أن هذا التحرّك جاء نتيجة استهداف «داعش» للطائرة الروسية في مصر، إلا أنها أكدت أن موسكو متخوّفة من اتساع التنظيم الإرهابي، فضلاً عن التهاون الأميركي معه بهذا الشكل الذي يحوّله إلى غول.
وقد لمّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن الضربات الجوية لم تعد كافية في استهداف التنظيم الأمر الذي جعله يزيد من عدد الصواريخ التي تستهدف قواعد التنظيم في سوريا، ولا سيما في محافظة الرقّة التي تعد معقلاً لـ»داعش».
وأكدت المصادر، أن روسيا ترى أن القضاء على «داعش» في سوريا لن يحلّ قضيّة الإرهاب كلّها إذا ما تدخلت في العراق وساعدت في تحرير المحافظات التي استولى عليها «داعش» في حزيران العام الماضي.
ولفتت المصادر إلى أن روسيا تجري اتصالات موسعة مع العراق وسوريا من أجل إقناع الجميع بضرورة التدخل البرّي على أن لا يمثّل خرقاً للسيادة الوطنية، ولا يسمح أيضاً بالتدخل بالشؤون السياسية الداخلية للبلاد.
وقد نفذت الطائرات الروسية حتى الآن أكثر من ألفي طلعة قتالية، أسفرت عن القضاء على مئات من المسلحين وحوالي 3 آلاف موقع تابع لهم، بحسب بيانات وزارة الدفاع الروسية. يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها «انتهاكات» كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

