Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/نهاد فالح
يحذر نواب في اتحاد القوى الوطنية, أمس الثلاثاء, من مخطط لإدخال تنظيم «داعش» الإرهابي في العملية السياسية, كبديل لـ «السنة», مؤكدين أن جهات دولية وإقليمية تعمل بهذا التوجه.
وتأتي تلك التحذيرات بعد يوم واحد من الإعلان عن تحالف جديد يمثل «السنة» بقيادة أسامة النجيفي, والذي يضم شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي, وأخرى متهمة بالتعاون مع «داعش» والمساهمة بإسقاط المدن الغربية بيد التنظيم المتطرف.   
ويعرب القيادي في اتحاد القوى الوطنية النائب محمد الكربولي، عن خشيته من جعل تنظيم «داعش» أشبه بžطالبان الأفغانية في العراق، فيما اشار الى وجود جهات دولية تريد جعل التنظيم بديلا عن المكون السني بالعملية السياسية.
وقال الكربولي إن «مايحدث اليوم في العراق وسوريا ينذر بخطر تكرار تجربة طالبان الأفغانية في البلاد».
وأضاف الكربولي «كذلك ممكن أن يدخلوا هؤلاء بالعملية السياسية لجعلهم بدلاء عن المكون السني فيها»، موضحاً أن «الجميع يعرف داعش هو أنتاج دولي وليس محلي، وهناك أجندات يراد تمريرها عن طريقهم».
وما أن أُعلن في العاصمة الأردنية عمان، أمس الأول الاثنين، عن تكتل جديد للقوى السنية في العراق حتى بدأت الاتهامات تطول بعض الأسماء المشاركة في التحالف الجديد.
وأبدت قيادات سنية اعتراضها على إشراك بعض ما عدهم متورطين في إسقاط المدن الغربية بيد داعش.
ويهدف التجمع الجديد، الذي يضم قادة الكتل البارزة في التيارات السنية المختلفة، لإيجاد «موقف سنّي موحّد» من القضايا السياسية في العراق.
وتبدي أطراف سنية خشيتها من محاولة تبذلها أطراف سياسية للالتفاف على قوى شاركت في مواجهة داعش في المحافظات المحتلة.
وكان عدد من اعضاء مجلس صلاح الدين قد صوتوا، خلال جلسة طارئة عقدت في بغداد، على إقالة المحافظ رائد الجبوري ورئيس مجلس المحافظة أحمد الكريّم.
واتهم الكريّم المصوتين على اقالته بالتعاون مع داعش والمشاركة في سقوط المحافظة بيد التنظيم.
وأعلن أسامة النجيفي، رئيس ائتلاف متحدون، عن تشكيل «لجنة تنسيق عليا» تضم 13 شخصاً من ابناء المحافظات الست التي يسكنها السنة في العراق.
وذكر بيان لمكتب النجيفي انه «على مدى أشهر عدة، عقدت اجتماعات ولقاءات متعددة الأطراف لممثلي المحافظات الست في الحكومة ومجلس النواب من أجل الاتفاق على خريطة طريق ومبادئ عامة، وتم الاتفاق يوم الجمعة 20 تشرين الثاني 2015 على تشكيل (لجنة التنسيق العليا)».
وأظهر البيان أن لجنة دائمة تضم 13 أسماً، لكن نشر 12 فقط على أن يضاف ممثل آخر عن صلاح الدين.
 وبحسب النائب خالد المفرجي، فإن التكتل السني الجديد يسعى في المرحلة المقبلة الى «عقد اجتماع في بغداد خلال الاسبوعين المقبلين، سيؤسس لمؤتمر عام تحضره كل القيادات السنية المشاركة في العملية السياسية».
وتعد هذه الخطوة الأولى في طريق توسع التجمع الجديد، وفقاً للمتحدث باسمه، نحو معارضي الداخل والخارج.
ويقول المفرجي أن «اللجنة سيكون لها نظام داخلي وآليات عمل وسوف تبدأ بالضغط عبر الشخصيات البارزة المشاركة فيه لتحقيق الاهداف السياسية وتشريع قوانين مهمة مثل العفو العام والحرس الوطني».
واقتصر التكتل الجديد على بعض الشخصيات السنية، لأنه  أهمل قوى جديدة ظهرت عقب احتلال داعش ، مثل العشائر والشباب المحاربة للإرهاب  فضلاً عن قادة التظاهرات والحراك الشعبي, بحسب مصادر مقربة من اتحاد القوى.
وانتقدت المصادر, أسماء شاركت في التكتل الجديد بالقول إن «بعضهم لم يحافظ على المدن من السقوط بيد داعش وشارك بذلك»، مؤكداً أن «التجمع اعاد لنا بعض الشخصيات التي كانت تعرض نفسها كناطقة باسم ما تسمى بساحات العز والكرامة، وكأن ذاكرتنا قصيرة إلى هذا الحد».
في غضون ذلك تقول نائبة عن اتحاد القوى إن «أغلب أعضاء اتحاد القوى تفاجأوا بإعلان التكتل الجديد لأنهم سمعوا عنه من الإعلام».
وتضيف النائبة انتصار الجبوري، ، أن «الاجتماع جرى في العاصمة الاردنية وحينما سمعنا به بدأنا الاتصال ببعضنا في اتحاد القوى للاستفسار عن الحدث الجديد».
وتبين الجبوري إن «اعضاء اتحاد القوى ينتظرون عودة القادة الى بغداد لتوضيح اهداف التجمع الجديد»، مرجحة أن «يتحول التحالف الى حزب سياسي بعد دخول قانون الاحزاب الجديد حيز التنفيذ».

التعليقات معطلة