اعرب مدرب المنتخب الوطني يحيى علوان على قناعته بالمستوى الذي قدمه المنتخب في ظل الظروف المتعلقة بالأجواء التي تجري فيها المباريات، إذ ان بلوغ الجاهزية التامة تتطلب التواجد أكثر من عشرة أيام للتأقلم على الأجواء الرطبة، إذ يتطلب الجسم نوعا من التكيف مع نسبة الأوكسجين القليلة، وإذا استعرضنا نتائج منتخباتنا الوطنية التي لعبت في مثل هذه الأجواء فلن نجد تفوقا واضحا إلا إذا كانت هناك فترة طويلة كأن تكون هناك مشاركة في بطولة، لا بل اننا لم نتمكن من تحقيق الانتصارات اللافتة حتى مع المنتخب الفائز بنهائيات أمم آسيا عام 2007 والذي تعادل مع تايلاند، كما سبق ان خسرنا أمام سنغافورة، ومنذ قيادتي المنتخب في التصفيات الحالية فإن المنتخب لم يخسر في أي من مبارياته. بدورة اوضح لو استعرضنا نتائج المنتخبات الآسيوية المشاركة في التصفيات المزدوجة خلال الأدوار السابقة فإننا سنجد ان 95 بالمئة منها قد نزفت النقاط خارج أرضها إما بالخسارة او التعادل، وهذا الأمر ينطبق حتى على المنتخبات المرشحة للتنافس على بطاقات التأهل الى النهائيات، ويمكن الرجوع الى النتائج للتأكد من هذه الحقيقة. وفي مباراتنا أمام تايوان لقد واجهنا في فريقا يلعب بعشرة مدافعين، ويعتمدون على الهجمات المرتدة، ونحمد الله اننا تمكنا من تحقيق الفوز، بعد ان لعبنا بشكل صحيح، ولم نمنح المنتخب المنافس الفرص لإخطار مرمانا. أما بالنسبة للتبديلات فإن المدرب هو الأعرف، وعندما لا يجد حاجة لإجراء التبديلات يفعل ذلك، وقد كانت تبديلاتي لغرض قتل الوقت، ويمكن ان لا تأتي التبديلات بما يطمح له المدرب، كما حدث في مباراتنا التي تعادلنا فيها مع تايلند، والتي أشركنا خلالها البدلاء لوقت غير قصير، وإذا كان هناك من يقول إننا لعبنا بمهاجم واحد فإني أرد بأني ألعب بأسلوب جديد، واعتمد على أكبر خطة هجومية، وهي 4-2-3-1 التي تعتمد على أسلوب الربط والانتقال، ولاحظنا كيف ان من أحرز الهدف الأول لمنتخبنا هو اللاعب ضرغام إسماعيل. أما عن الحديث حول عدم إشراك هذا اللاعب او ذاك، فإن لدى المدرب 23 لاعبا يختار التشكيلة التي يجدها المناسبة لكل مباراة وحسب ظروفها، وليس شرطا أن يزج هذا اللاعب او ذاك، فقد يجهزه لمباراة أخرى او يتركه يكتسب الخبرة الكافية إذا كان من اللاعبين المدعوين حديثا ليعول عليهم في المستقبل او يحضر المباريات ويتدرب مع المنتخب ويتفاعل مع زملائه، وفي كل الأحوال فإن التبديلات فلسفة لدى المدرب، ولا يوجد من يفرض عليه إشراك هذا اللاعب او إبعاد ذاك، وأنا اعتدت على الانتقادات، فقد سبق أن قالوا إنني سأفشل مع المنتخب الأولمبي، ولكني والحمد لله اعتمدت على الأسلوب الخططي نفسه، ونجحت في تحقيق النتائج المنشود, واشار بالنسبة للاعب جستن ميرام فإنه لم يكن جاهزا هذه المرة، ولم يتدرب بشكل صحيح، وهذا الأمر اتفق فيه معي الملاك المساعد ورئيس الوفد والإداريون، علما أن هذا اللاعب سبق أن لعب أساسيا أمام تايلند، وربما ألقى اختلاف الأجواء بظلاله على حماس اللاعب واندفاعه في الوحدات التدريبية.

