Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
كشفت لجنة الصحة والبيئة النيابية عن إصابات سرطانية نادرة في العراق، مؤكدة أن هناك إرتفاع بياني ملحوظ في الحالات المصابة المكتشفة، فيما أشارت مفوضية حقوق الإنسان إلى وجود عمليات إبادة ممنهجة للإنسان عبر بوابة الصحة، أوضح نائب عن محافظة البصرة أن نسبة الإصابات السرطانية في المحافظة وفق المنظور العلمي الدقيق 70 إصابة لكل 100 ألف نسمة.
وكشف رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية فارس بريفكاني، عن “وجود إصابات سرطانية نادرة ظهرت في العراق كإصابة الأطفال حديثي الولادة ممن لا تتجاوز أعمارهم عام واحد بسرطان الكلى أو سرطان الكبد”، مشيرا إلى “وجود زيادة بيانية ملحوظة في الحالات السرطانية خاصة جنوب العراق”
وقال بريفكاني إن “الملف يعتبر من الملفات الخطيرة التي يجب الوقوف امامها بشكل جدي، اذ تم تأشير زيادة في حالات الإصابة، فضلا عن إصابات جديدة تعتبر شبه نادرة ظهرت في بعض المناطق”.
وونقلت عنه وكالة «واب» قوله، أن “هذا الأمر يدل بشكل واضح على أن البيئة التي تعيشها بعض المحافظات غير صحية وتشوبها العديد من الإشكالات والكوارث البيئية».
وأوضح ان «الأوضاع التي مرت على بعض المناطق وما رافقتها من حروب واستخدام أسلحة بعضها محرم دوليا، إضافة إلى التصحر وانخفاض المساحات الخضراء، والتلوث الناجم عن مخلفات المعامل خاصة النفطية، ساهمت بشكل أو بآخر بانتشار الأمراض السرطانية في تلك المناطق”.
ولفت إلى أن “اللجنة لديها ملف كامل بهذا الخصوص”، منوها الى أنه “تم تشكيل لجنة تشرف بشكل مباشر بالتعاون مع وزارة الصحة والبيئة على الملف، وهناك مناشدات مستمرة للمنظمات الدولية المعنية لمساعدة العراق لتجاوز تلك الكارثة”.
وأشار بريفكاني إلى أن “هناك تنسيق مع جهات دولية للكشف عن الإشعاعات، حيث لوحظ أن بعض المناطق فيها نسبة إشعاعات تجعلها غير صالحة للسكن”.
من جانبه، أكد النائب عن محافظة البصرة وعضو لجنة الصحة النيابية حسن خلاطي، ان “نسبة الإصابة ضمن المنظور العلمي الدقيق 70 إصابة لكل 100 ألف نسمة، وهو رقم لا يعتبر كبير او يختلف عن النسب في المحافظات الأخرى، أو منطقة الخليج بشكل عام، بيد أنه في ذات الوقت يشكل تهديد ورقم خطير لابد الالتفات له”.
وقال خلاطي إن «محافظة البصرة تتأثر بشكل سلبي من البيئة المرتبطة بالمشتقات النفطية، كذلك التأثيرات المتراكمة من المخلفات الحربية واليورانيوم المنضب ابان حربي الثمانينات والخليج الأولى والثانية».
وأضاف أن «كل ذلك له علاقة بشكل أو بآخر بارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان».
وأوضح أن «المستشفى التخصصي في المنطقة الجنوبية من المحافظة، يمثل خطوة جيدة لاحتواء المرض وسرعة الكشف، الا اننا بحاجة إلى خطوات أكثر لتوفير الأجهزة الضرورية».
وأكد أن «الوضع بحسب المقاييس البيئية والمؤشرات الحديثة تحت السيطرة، وهناك حدود معينة للفصل بين التأثيرات البشرية والتأثيرات غير البشرية لانتشار الأمراض».
من جهته أشار عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي، إلى أن “هناك إبادة جماعية ممنهجة للإنسان عبر بوابة الصحة”، مبينا أن “المؤسسات الصحية لا ترتقي لمستوى المؤسسات الصحية في ما يتعلق بموضوع التعامل الايجابي مع حقوق المواطن”.
وقال الغراوي إن “الحق في الصحة والبيئة الجيدة كفلهما الدستور والتشريعات والقوانين الدولية التي انضم لها العراق”.
وأضاف أن “العراق يعاني من ظروف بيئية غير صحية من مياه ملوثة وإشعاعات ومخلفات حروب سابقة ودخان مصانع وغيرها من الملوثات”، لافتا الى أن “السلطتين التشريعية والتنفيذية مطالبتان بان يكون لهما دور اكبر في مواجهة هذا الخطر من خلال وضع إستراتيجية حقيقية لحق المواطن في البيئة الصحية”.
ولفت الغراوي، إلى أن “المفوضية قدمت تقريرا إلى مجلس النواب عن الواقع البيئي، وأرسلت نسخة منه إلى الأمم المتحدة”، موضحا أنه “كانت هناك أنشطة متعددة لمنظمة الصحة العالمية لتقديم الدعم الفني واللوجستي بهذا الخصوص الا انها رغم ذلك تبقى استجابات خجولة مقارنة بخطورة الوضع”.

التعليقات معطلة