Pdf copy 1

      بغداد / المستقبل العراقي
أكدت إدارة كركوك، أمس الاثنين، أن المحافظة تواجه تحديات جسيمة فاقمتها مشكلة النازحين، وعدم وجود خطة لإعادتهم لمناطقهم المحررة، منتقداً “التعامل السلبي” تجاهها من قبل بعض الوزارات الاتحادية، وتدخل بعضها بشؤونها من دون التنسيق مع حكومتها المحلية، وفيما دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق، إلى منح كركوك الصلاحيات التي اقرها قانون مجالس المحافظات، وصرف مستحقاتها المالية، كشف عن سعي المنظمة لضمان العودة الطوعية والتدريجية للنازحين لمحافظاتهم.
جاء ذلك خلال استقبال محافظ كركوك، نجم الدين كريم، بمكتبه الرسمي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، يان كوبيش.
وقال نجم الدين كريم، إن “كركوك تواجه تحديات إدارية واقتصادية فضلاً عن مسألة النازحين الذين تتزايد معاناتهم الإنسانية خاصة بالنسية للذين تم تحرير مناطقهم”، مشيراً إلى أن “المحافظ حرمت من ميزانيتها”.
وانتقد كريم “التعامل السلبي تجاه كركوك من قبل بعض الوزارات الاتحادية، سواءً على صعيد عدم التزامها بنقل الصلاحيات لها، أم تدخل بعضها في الشؤون الإدارية للمحافظة من دون التنسيق مع حكومتها المحلية”، مبيناً أن “قوات البيشمركة أحبطت أكبر المخاطر على أمن كركوك واستقرارها المتمثل بعصابات داعش الإرهابية، وقدمت تضحيات كبيرة بهذا الخصوص”.
وتابع كريم أن “انعدام الخطط الوطنية والاستراتيجية يعقد الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، فضلاً عن ملف النازحين”.
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، قد وصل إلى كركوك والتقى المحافظ لبحث ملف النازحين والمستحقات المالية للمحافظة وقضايا سياسية واقتصادية.
من جانبه قال يان كوبيش، إن هناك “العديد من التحديات التي تواجه العراق على مختلف الأصعدة بالعراق، مؤكداً على ضرورة “حلحلة  تلك التحديات خاصة المتعلقة منها بالنازحين بالتنسيق والتعاون بين الشركاء السياسيين كافة”.
واكد الممثل الأممي أن “المنظمة الدولية ستواصل مساعدة النازحين للتخفيف من معاناتهم الإنسانية”، مشيداً بـ”التنسيق الايجابي الكبير بين إدارة كركوك ومكتب البعثة الأممية في كركوك لاسيما بشأن بناء المخيمات وتسخير طاقات المدنية لخدمة النازحين على صعيد التعليم”.
 إلى ذلك عقد كوببيش وكريم، مؤتمراً صحافياً مشتركاً، في مبنى المحافظة.
وقال كوبيش، إن هذه هي “الزيارة الثانية له لكركوك للاطلاع على أوضاعها والتباحث مع إدارتها بشأن المواضيع ذات الاهتمام المشترك”، مبدياً تفهمه لـ “التحديات التي تواجه  كركوك ووضع النازحين فيها واشكاليات العلاقة بينها وبين الحكومة الاتحادية، فضلاً عن العلاقة بين أربيل وبغداد”.
واشار رئيس يونامي إلى أن “اللقاء بإدارة كركوك أسفر عن تفاهم مشترك وتقارب بوجهات النظر”، مؤكداً على “اهتمام الأمم المتحدة والسكرتير العام للمنظمة بكركوك لما لها من ثقل سياسي واقتصادي كبيرين”.
وهنأ كوبيش، قوات البيشمركة على “انتصاراتها ضد داعش في جبهات كركوك”، عاداً أن “الأمن والاستقرار مرتبط  بالحالة الاقتصادية والاجتماعية والمالية والعسكرية”.
وأقر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، بأن “الحكومة الاتحادية مدينة لكركوك بتخصيصات البتردولار”، مشدداً على ضرورة “منح كركوك الصلاحيات التي اقرها قانون مجالس المحافظات المعدل”.
وكشف كوبيش، عن “وجود مساعي لتقريب وجهات النظر بين كركوك وبغداد”، داعياً إلى “صرف المستحقات المالية للمحافظة”.
وأشاد المبعوث الأممي، بـ”دور حكومة كركوك وأهاليها وجهودهم لإغاثة النازحين”، لافتاً إلى أن “يونامي تعمل على ضمان العودة الطوعية والتدريجية للنازحين إلى محافظات ديالى وصلاح الدين بالتنسيق والتعاون مع إدارتيهما”.
يذكر أن كركوك،(250 كم شمال العاصـــــمة بغداد)، استقبلت 119 ألف عائلة نازحة تضم قرابة 700 ألف شخص، وأنها شكت مراراً من عدم صرف مستحقاتها المالية التي تصل لأكثر من ترليون و500 مليار دينار.

التعليقات معطلة