بغداد / المستقبل العراقي
ترسم تقارير اقتصادية دولية واستشارات استعانت بها الدولة السعودية صورة قاتمة للوضع المالي ومستوى الانحدار الكبير في الميزانية علاوة على انخفاض الدخل من البترول المصدر الرئيس للتغذية المالية في ظل تراجع غير مسبوق لأسعار النفط ويضاف إلي كل ذلك الاستنزاف المتواصل بفعل الحرب على اليمن والتدخل في سوريا.ما لا يقل عن 50 مليار دولار ضختها السعودية – حتى وقت سابق من الآن- في حرب اليمن، كما يذكر محللون بحسب التقرير محل العرض. وفيما يورد أن 20 مليارا أخرى أنفقت على التدخل في سوريا إلا أن رواية أخرى في السياق تحدد 100 مليار دولار!
يذكر تقرير خاص للتلفزيون الألماني ( DW) أنه يصعب الحصول على أرقام موثوقة من المملكة، التي لا ترغب في الكشف عن وضعها الاقتصادي والمالي الحقيقي. غير أن أرقام صندوق النقد الدولي، ترسم صورة قاتمة عن الوضع المالي للمملكة النفطية، حيث تعتبر السعودية من الدول الثرية والمؤثرة إقليميا ودوليا بفضل ثرواتها النفطية. غير أن الحرب في اليمن وانخفاض سعر النفط يستنزف جزءا كبيرا من هذه الثروة. فإلى أين تتجه المملكة؟
و أشار صندوق النقد الدولي في تقرير له في أكتوبر الماضي بأن قدرة المملكة الاقتصادية بشكلها الحالي قد تستمر فقط لخمس سنوات أخرى على أقصى تقدير. وبعد ذلك ستستنفد الاحتياطيات المالية الضخمة للبلاد.وهذا الوضع تفاقم أكثر في الفترة الأخيرة، فمنذ نحو عام يتراوح سعر البرميل ما بين 40 و 50 دولارا.
وبعد اجتماع الدول المنتجة للنفط (أوبك) في فيينا، نزل سعر البرميل ليصل إلى 40 دولارا، وهو أقل سعر تم تسجيله منذ ستة سنوات. وفي هذا الصدد يقول سيباستيان سونز من الجمعية الألمانية للسياسة الخارجية (DGAP):” كي تكون الميزانية متوازنة تتوقع المملكة العربية السعودية سعر النفط بين 80 و 120 دولار”.

