جون أوثرز
أخيرا فعل الاحتياطي الفيدرالي ما كان متوقعا، ورفع أسعار الفائدة المستهدفة لديه. لم يتضرر أي أحد (بشكل كبير). بالتالي في الوقت الذي يشارف فيه عام 2015 على الانتهاء، تعود “النظرة البعيدة” إلى مكاتب هايندسايت كابيتال. كنت أعقد اجتماعات مع مديري مكتب هايندسايت سنويا ولسنوات عديدة. وهم يستخدمون الاستراتيجية الوحيدة المضمونة للتغلب على جميع الآخرين: الإدراك المتأخر. في بداية العام تتعامل الشركة فقط في التداولات التي ستثبت قدرتها على جني المال. ويتم فرض قليل من القواعد، ولا تقدم رهانات على الأسهم المنفردة، ولا يستخدم الرفع المالي، ولا تجري أي تداولات خلال العام (باستثناء واحد في 30 يونيو). ويجب أن تبين أن هناك مبررا لما تم فعله في الأول من كانون الثاني (يناير).
مع ذلك، تستطيع جني الأرباح بسبب هبوط أسعار الأوراق المالية، وذلك عن طريق البيع على المكشوف، بالتالي أقدم فيما يلي التداولات التي – نعرف بعد مرور الوقت أنها – حققت الأرباح هذا العام.
الولايات المتحدة تحب النفط الرخيص: في كانون الثاني (يناير)، بالكاد بيعت أعداد كبيرة من أسهم شركات الطاقة. ظن كثيرون أن أسعار النفط ستنتعش. كانت فرصة لتداول أسهم الطاقة على المكشوف، وشراء الأسهم التي استفادت من العائدات التي أوجدتها أسعار النفط الرخيصة للمستهلكين. إن شراء مؤشر الأسهم الاستهلاكية التقديرية على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وتمويله عن طريق التداول في مؤشر الطاقة على المكشوف كان من الممكن أن يحقق نسبة 39.6 في المائة.
تباطؤ الصين: متاعب الصين تعني انخفاض أسعار السلع الأساسية، الذي يسبب الانكماش، وهذا بدوره يتسبب في دعم أسعار السندات ذات الآجال الطويلة. تداولت هايندسايت بمؤشر بلومبيرج للمعادن الصناعية على المكشوف (منخفضا بنسبة 29.7 في المائة)، ووضعت العائدات في مؤشر بلومبيرج لسندات الخزانة “إي إف إف إيه” لأجل سبع – عشر سنوات، الذي كان مرتفعا قليلا في ذلك العام. الربح: 42.5 في المائة.
النفط يواصل هبوطه: توقعت هايندسايت إبرام اتفاقية مع إيران، وفقدان الانضباط المطلق بالنسبة لدى منظمة أوبك. إن تداول مؤشر مجمع الطاقة على المكشوف (بما في ذلك الغاز الطبيعي، الذي هو الآن في تخمة) من خلال مؤشر بلومبيرج للطاقة (المنخفض بنسبة 42 في المائة) ووضع المال في سندات الخزانة ذات الآجال الطويلة أسفر عن عائدات بنسبة 52 في المائة.
الانتقال إلى بيونس آيرس: اجعل عائداتك مقومة بعملة ضعيفة وسيبدو كل شيء أفضل. تبدو هذه السنة ضعيفة جزئيا لأن الدولار كان قويا (مدعوما بحديث الولايات المتحدة عن رفع أسعار الفائدة والمال السهل في بلدان أخرى)، ويغلب على المؤشرات أن يعبَّر عنها بالدولار.
انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز العالمي بالدولار بنسبة 2.05 في المائة. لكن البيزو الأرجنتيني، بعد انخفاضه الأخيرة، تراجع بنسبة 38.99 في المائة مقابل الدولار. من حيث القيمة بالبيزو اكتسبت الأسهم العالمية ما نسبته 54.2 في المائة (وفيما يتعلق بالريال البرازيلي، كان المكسب 44 في المائة).
حدد مكان الفقاعة: مع انتهاء عام 2014 بدت سوق الولايات المتحدة الدائنة المتصاعدة وكأنها تمر في مراحلها الأخيرة. اشترت هايندسايت سلة مرجحة مماثلة من أربع شركات – فيسبوك وأمازون ونيتفليكس وجوجل (مرتفعة بذلك بنسبة 73 في المائة)، ودفعت ثمن ذلك عن طريق التداول على المكشوف على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المرجح بشكل متكافئ (المنخفض بنسبة 3 في المائة). وحقق هذا ما نسبته 78.3 في المائة.
شركات الاستيراد تتفوق على شركات التصدير: يستفيد بعضهم من انخفاض السلع الأساسية على حساب الآخرين. اليابان، مع التأثير الكامل لبرنامج آبي الاقتصادي وتقديم بنك اليابان مزيدا من الحوافز، كانت مثالا واضحا للشراء بهدف الانتفاع من ارتفاع الأسعار. قم بتمويل تعامل في مؤشر نيكاي 225 (المرتفع بنسبة 9.6 في المائة من حيث القيمة بالدولار)، مع تداول على المكشوف بمؤشر مورجان ستانلي المركب لأمريكا اللاتينية – المعتمد بشكل كبير على السلع الأساسية الذي انخفض بنسبة 31.2 في المائة – وسيكون الربح 59.4 في المائة.
انتصارات الطاقة النظيفة: كان هناك زخم في حركة التخلص من الأصول العالقة وسجلت الطاقة النظيفة مكاسب. وعمل البيع على المكشوف لمؤشر ستو للفحم العالمي (المنخفض بنسبة 60 في المائة)، وإعادة استثمار العائدات في مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي للطاقة النظيفة (المرتفع بنسبة 2.6 في المائة) على تحقيق عائدات إجمالية بلغت نسبتها 163 في المائة.
أزمة في اليونان وليس في منطقة اليورو: استقبلت اليونان عام 2015 وهي غير قادرة على سداد ديونها، مع غضب سياسي متعمق. لكن بقية مصارف أوروبا سددت ديونها. لذلك كان رهانا جيدا أن تتوقع أن الأسهم اليونانية ستتراجع بشكل كبير، في الوقت الذي استمرت في الانتعاش بلدان منطقة اليورو التي كان يتجنبها المستثمرون في الماضي.
إن التعامل على المكشوف باستخدام مؤشر فاينانشيال تايمز للشركات الكبيرة في أثينا (المنخفض بنسبة 32 في المائة)، ووضع الأموال في مؤشر إيطاليا فاينانشيال تايمز – إم آي بي (المرتفع بنسبة 12.5 في المائة) حقق أرباحا نسبتها 65.7 في المائة.
وحققت هايندسايت أكبر قدر من الأموال في سوق الائتمان. شراء التأمين على عقود مقايضة الإعسار الائتماني السيادي في اليونان ضاعف أموالها ثلاث مرات قبل 30 حزيران (يونيو). والتحول مباشرة، وبيع التأمين، وإدراك أن اليونان قد تستسلم في نهاية المطاف، عمل مرة أخرى على مضاعفة الأرباح ثلاث مرات. هذان النوعان من التداولات حققا لهايندسايت كابيتال ربحا صافيا نسبته 1573 في المائة.
هل تعتبر هايندسايت مؤشرا عادلا؟ لا. في العالم الحقيقي يجب التحوط ضد خطر أن نكون على خطأ. لكن إذا اعتقدت أن الصين كانت في مأزق، وأن النفط قد ينخفض، وأن الدولار سيرتفع، فإن هذه التداولات تصبح معقولة. كل ما في الأمر أن ذلك يحتاج إلى اقتناع قوي.
لسوء الحظ، لم تخبرني شركة هايندسايت كابيتال عن تداولاتها للعام المقبل.

