استشهد عميد الأسرى المحررين سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين في غارةٍ إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيّاً كان بداخله في حيّ الحمصي في جرمانا بريف دمشق.
ونعى “حزب الله” القنطار، وقال في بيان “عند الساعة العاشرة والربع من مساء يوم السبت، أغارت طائرات العدو الصهيوني على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق، ما أدى إلى استشهاد عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية الأسير المحرر الأخ المقاوم والمجاهد سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين”.
كما نعى بسام القنطار، شقيق الشهيد، أخاه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلاً “بعزة وإباء ننعى استشهاد القائد المجاهد سمير القنطار ولنا فخر انضمامنا الى قافلة عوائل الشهداء بعد 30 عاماً من الصبر في قافلة عوائل الأسر”.
وذكرت مواقع موالية للنّظام السوري أشارت إلى أنّ خمس قذائف صاروخية ناجمة عن غارة إسرائيلية على الأرجح، سقطت على المبنى ما أدّى إلى مقتل مواطنين وإصابة 12 آخرين، إضافة إلى انهيار المبنى السكني بالكامل، مع ترجيح ارتفاع عدد الضحايا في ظل استمرار رفع الأنقاض”.
ونعى ناشطون سوريون عبر صفحاتهم على “فيسبوك”، فرحان عصام شعلان، وهو أحد القادة الميدانيين لـ”المقاومة الوطنية السورية في الجولان” وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي بريف دمشق.
وكان “حزب الله” قد تمكن في السادس عشر من تموز العام 2008، من تحرير القنطار بالإضافة إلى أربعة من الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية هم ماهر كوراني، حسين سليمان، خضر زيدان، ومحمد سرور، وذلك خلال عملية تبادل غير مباشرة، سلم الحزب خلالها جثتي الجنديين الإسرائيليين مارك ريغيف وايهود غولد فاسر اللذين أسرهما خلال عملية “الوعد الصادق” في 12 تموز العام 2006، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند نقطة رأس الناقورة الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة.
وفي أول التصاريح لمسؤولين إسرائيليين تعقيباً على عملية الاغتيال، قال عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب “المعسكر الصهيوني” إيال بن رؤوفين، إن إسرائيل تستعد لرد فعل “حزب الله” على اغتيال القنطار، مؤكداً أن “المسؤولين في الجيش الإسرائيلي والاستخبارات وسلاح الجو وآخرين يستحقون كل المديح بعد تصفية سمير القنطار”.
وأضاف بن رؤوفين “لا شك في أن الجيش الإسرائيلي يستعد لرد فعل محتمل، وعلى الأرجح أن رد فعل كهذا، إذا حدث، سيكون مدروسا وليس من أجل إشعال المنطقة بحرب شاملة”.
إلى ذلك، أعربت وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شيكدا عن “سعادتها لمقتل القنطار”.
ونقلت وكالة “سما” الفلسطينية، أنه فور شيوع خبر استشهاد القنطار، تعالت في إسرائيل أصوات تعبر عن الفرح. ونقلت عن وزير الإسكان الإسرائيلي والضابط في الاحتياط برتبة لواء في جيش الاحتلال، يوءاف غالانت قوله لـ”الإذاعة العامة الإسرائيلية” “لا أنفي ولا أؤكد” أن إسرائيل شنت الغارة واغتالت القنطار، وأن “حقيقة أن القنطار لم يعد على قيد الحياة هو أمر جيد”.
بدوره، بارك وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، رئيس حزب إسرائيل بيتانو(اليمين)، أفجدور ليبرمان، في تصريحاتٍ نقلتها صحيفة معاريف، “عملية الاغتيال”، واصفا القنطار بالشخصية التي “واصلت منذ سنوات الجهد للمس بالأمن الإسرائيلي”، ونافياً أنّ لديه معرفة بالجهة التي نفذت الهجوم.وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية، رئيس العمل (اليسار) إسحاق هوتسوغ، من جهته، إنّ “قتل القنطار عدالة تاريخية، والمنطقة أكثر أمنا بمقتله”.

