Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
متشددو تنظيم «داعش» الذين اقتحموا بلدة سنجار العام الماضي استهدفوا الايزيديين الساكنين هناك، فضلا عن ممارسة القتل وإجبار النساء على العبودية الجنسية. لكن بعد تحرير مناطقهم على يد قوات كردية بمساعدة امريكية ومشاركة لفصائل مسلحة ايزيدية تشكلت تباعاً، يشعر المجتمع السني هناك بالخوف المتمثل باحتمالية حصول اعمال انتقامية على يد تلك الفصائل الايزدية.
بعد استعادة بلدة سنجار على يد القوات الكردية التي تدعمها الطائرات الامريكية، اشارت تقارير واسعة الى تعرض بيوت المدنيين المسلمين الى اعمال تخريب ونهب وسرقة، فالاهالي يشعرون هذه الايام باحتمالية وقوع اعمال انتقامية.
عامر عيد، مسلم مولود في سنجار يعيش اليوم في مخيمٍ للنازحين يقول، « المجتمع الدولي أن السنة مع داعش وضد الايزيديين، ولكن الواقع نحن هربنا مع الايزيديين ووضعنا نفس اوضاعهم، فليس هناك من سببٍ لهم لنهب بيوتنا».
على مدى عام كامل، عاش هاشم البالغ من العمر (٤٢ عاماً) لاجئاً على مشارف عاصمة اقليم كردستان، الذي اكد انه يخشى الميليشيات الايزيدية بقدر مسلحي داعش.
ولا يوجد اي دليل على ان القوى الكردية الايزيدية ارتكبوا جرائم بحجم الجرائم التي قامت بها الجماعة المتشددة المعروفة باسم داعش من قتل الالاف من الايزيديين في سنجار.
ولطالما كان مسلحو داعش اعتبروا الديانة الايزيدية عبدة الشيطان ووثنيين، ولقد اعرب مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان عن قلقه ازاء التقارير التي تتحدث عن انتهاك الجماعات المسلحة الايزيدية للعرب السنة في مناطق تحررت من مسلحي داعش.
وتشير تقارير الى ان «ميليشيات كردية ايزيدية نهبت ودمرت ممتلكات المجتمعات السنية، فضلاً عن قيامهم بعمليات اخلاء قسري واختطاف واحتجاز غير قانوني وفي بعض الحالات القتل يأتي خارج نطاق القضاء»، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من العاصمة جنيف مقراً لها.
وفي كانون الثاني من العام الماضي، قالت منظمة العفو الدولية ان «21 شخصا من السكان قتلوا وخُطفوا وتم إحراق منازلهم من قبل الميليشيات الايزيدية في القرى العربية قرب سنجار، في هجوم انتقامي على ما يبدو».
المسؤولون الأكراد والايزيديون في سنجار، اعترفوا بنهب وسلب الممتلكات العربية السنية في اعقاب المعركة ضد مسلحي داعش، ويبرر المسؤولون ان هذه الممتلكات كانت ممتلكاتهم القديمة واستعادوها الآن.
الشيخ شامو، عضو برلمان في اقليم كردستان يقول «هذه الامور تحدث كل مرة حينما يكون غياب للسلطة ولاسيما بعد تحرير المناطق». في حين يقول خادي بوزاني، ممثل الديانة الايزيدية في وزارة الاوقاف الكردية، ان «مدنيين قتلوا في الايام الاولى من تحرير المدينة بعد نهب وسلب ممتلكاتهم وحرقها».
ويرى شامو إيدو، قائد ميليشيا ايزيدية في سنجار، ان «السكان المسلمين من المدينة الذين لم يتعاونوا مع داعش هم موضع ترحيب والعودة الى بيوتهم». بينما يصر على ان «العديد من العائلات المسلمة قد ساعدت داعش»، مؤكداً بالقول «اولئك المسلمون الذين ارتكبوا اي خطأ ينبغي معاقبتهم».

التعليقات معطلة