ذي قار/المستقبل العراقي
أعلنت إدارة المدينة الصناعية في محافظة ذي قار، امس السبت، جاهزيتها لإقامة 105 مصانع صغيرة أو متوسطة يمكن أن توفر 50 ألف فرصة عمل وتنعش الاقتصاد المحلي والوطني، كاشفة عن تلقيها عروضا استثمارية من إيطاليا وكوريا والصين وإيران، فيما عزت إدارة المحافظة عدم تلبية تلك العروض إلى «تلكؤ» البرلمان في إقرار قانون المدن الصناعية. وقال مدير مشروع المدينة الصناعية في ذي قار رشيد زويد، إن «المدينة، (35 كم جنوب مدينة الناصرية)، أقيمت على مساحة قدرها 2000 دونم، وقد تم تخصيص 66 مليار دينار من موازنة وزارة الصناعة والمعادن لتنفيذ أعمال المرحلتين الأولى والثانية فيها بواقع 18 و48 مليار دينار على التوالي»، مبينا أن «أعمال المرحلة الأولى التي انجزت بالكامل، تشتمل على البنى التحتية اللازمة لإقامة المنشآت الصناعية حيث تم انجاز 105 من أصل نحو 950 مقسم (جون) بمساحة 1250 مترا مربعا لكل واحد منها لنصب 105 معامل». وأضاف زويد، أن «أعمال المرحلة الأولى تشتمل على بناية لمجلس الإدارة بطابقين مساحة كل واحد 920 مترا مربعا، واستعلامات البوابة الرئيسة، وبناية مركز العمل، ومحطة ضخ مياه المجاري، وخزان ماء بحجم 640 مترا مكعبا، وشبكة طرق بطول ستة كم ونصف، وعرض يتراوح بين ستة إلى 12 متراً، فضلا عن أعمال المرحلة الأولى من شبكات مياه الأمطار والمجاري وشبكات الهاتف وأعمدة الإنارة». وتابع زويد أن «أعمال المرحلة الثانية التي بلغت نسب الانجاز فيها 65 بالمئة، تشتمل على محطة كهرباء بطاقة 24 ميكا واط، ووحدات تصفية للمياه بطاقة 800 متر مكعب، ووحدة معالجة بطاقة 220 مترا مكعبا يوميا، وشبكة طرق وأبنية ومنشآت خدمية، كالمصرف والدفاع المدني والمطعم وغيرها، فضلاً عن ثمانية آلاف متر مربع من الطرق الرئيسة، حيث يتوقع الانتهاء منها خلال الأشهر القليلة المقبلة». وأوضح مدير المدينة الصناعية في ذي قار، أن «جزءاً كبيراً من المدينة الصناعية مهيأ حاليا للاستثمار وإقامة مصانع لإنتاج المواد الغذائية والمنزلية المختلفة والأجهزة والبضائع المتنوعة، حيث تم بالفعل تلقي العديد من العروض الاستثمارية الإيطالية والكورية والصينية والإيرانية فضلاً عن المحلية»، مستدركا بالقول «لكن أمر التعاقد مع المستثمرين يتعلق بتشريع قانون المدن الصناعية الذي ينظم العلاقة معهم من قبل مجلس النواب». وتوقع زويد، أن «تسهم المدينة الصناعية في رفد السوق المحلية بمختلف المنتوجات والبضائع، بنحو يغني عن الاستيراد»، مؤكداً أن «المدينة الصناعة يمكن أن توفر نحو 50 ألف فرصة عمل وتنعش الاقتصاد المحلي والوطني». من جانبه, حمل محافظ ذي قار محمد باقر الناصري مجلس النواب «مسؤولية تعطيل استثمار المدينة الصناعية في المحافظة، ودعا إلى «سرعة إقرار قانون المدن الصناعية». وأوضح الناصري، إن «المدينة الصناعية في المحافظة ما تزال خاضعة لوزارة الصناعة والمعادن التي تنتظر بدورها تشريع قانون المدن الصناعية من قبل البرلمان، الأمر الذي تسبب بتعطيل إجراءات الاستثمار في المدينة برغم استكمال البنى التحتية فيها»، مبيناً «توافر الإمكانات التشغيلية للمرحلة الأولى للمدينة، حيث تقدمت العديد من الشركات الأجنبية للاستثمار فيها». وشدد المحافظ، أن «إدارة المحافظة خصصت مساحة للمدينة الصناعية، وأن وزارة الصناعة والمعادن أنفقت أموالاً طائلة لتشييد منشآتها وتزويدها بالطاقة الكهربائية»، مستغرباً من «عدم تشريع قانون المدن الصناعية على الرغم من مرور أربعة أعوام على وجوده في مجلس النواب». وكان محافظ ذي قار، طالب في،(السابع من تموز 2015)، بإدراج مدينة ذي قار الصناعية ضمن المشاريع الاستثمارية وعدم الانتظار لحين إقرار قانون المدن الصناعية من قبل مجلس النواب، متوقعاً تأخر إقرار القانون لسنتين مقبلتين، فيما أكد إمكانية تطوير القطاعات الصناعية والاقتصادية من خلال استثمار المدينة الصناعية.
وتتكون المدينة الصناعية في ذي من أربع مناطق صناعية، اثنتان للصناعات الخفيفة واثنتان للصناعات المتوسطة وقد تم تجهيزها بكافة الخدمات اللازمة لإقامة المصانع حيث تم تخصيص 66 مليار دينار لأعمال المرحلتين الأولى والثانية من مراحل تنفيذ المدينة الصناعية.

