Feature

         المستقبل العراقي / نهاد فالح
أخذت الوساطات تعرض من كل حدب وصوب من أجل التوسط في حل الأزمة السياسية التي نشبت بين إيران والسعودية، بعد إعدام الأخيرة الشيخ المعارض لنظام آل سعود نمر النمر، ويبدو أن الوساطات لم تعد إقليمية، إذ أخذت دولاً غير عربيّة، وفي أقصلا بقاع العالم تعرض خططاً للحيلولة دون اتساع الخلاف بين البلدين الإسلاميين.
وقد دعا مبعوث صيني زار السعودية وإيران خلال الأسبوع المنصرم كلا من الدولتين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وسط صراع مستمر بين البلدين في تدخل دبلوماسي نادر من قبل الصين في المنطقة.وتصاعدت حدة التوترات بين السعودية وإيران منذ أن أعدمت السلطات السعودية رجل الدين الشيخ نمر النمر في الثاني من كانون الثاني الأمر الذي أثار غضبا بين الشيعة في شتى أنحاء الشرق الأوسط.
وردا على ذلك اقتحم محتجون إيرانيون سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد مما دفع الرياض إلى قطع العلاقات. وقطعت طهران بعد ذلك كل العلاقات التجارية مع الرياض ومنعت الحجاج من السفر إلى مكة.
واستدعت دول عربية أخرى سفراءها من إيران وخفضت الإمارات العلاقات تضامنا مع السعوية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيانات منفصلة على موقعها على الانترنت إن نائب وزير الخارجية الصيني تشانغ مينغ التقى مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين كبار خلال رحلته.
وأضافت إن تشانغ أجرى خلال زيارته للسعودية محادثات بشأن الوضع بين السعودية وإيران و»آمال حفاظ الأطراف المعنية على الهدوء وممارسة ضبط النفس وتصعيد الحوار والمشاورات وأن تشجع بشكل مشترك تحسين الوضع».
وفي إيران كرر تشانغ الرسالة المتعلقة بالهدوء وضبط النفس مضيفا آمال الصين في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.وقالت البيانات إن كلا من البلدين أبدى تقديره لدور الصين في المنطقة.
وتعتمد الصين على الشرق الأوسط في إمدادات النفط لكنها تميل لترك التعاملات الدبلوماسية مع المنطقة للأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة – الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا.
لكن الصين تحاول أن يكون لها دور أكبر على الصعيد الدبلوماسي ولاسيما في سوريا واستضافت في الآونة الأخيرة وزير خارجيتها ومسؤولي المعارضة.
بدوره،  قال مولود تشاووش أوغلو، وزير خارجية تركيا، في كلمة تناولت نطاقا واسعا من الموضوعات امام السفراء الأتراك إن تركيا تزعجها الرسائل «المناهضة للإسلام» التي يتضمنها السباق الرئاسي في الولايات المتحدة.
ودافع الوزير عن نشر تركيا لوحدة حماية في بعشيقة في العراق مما تسبب في خلاف دبلوماسي مع بغداد، وقال إن انقرة تحترم وحدة أراضي العراق وإن نشر القوات تم بعد تدهور الوضع الأمني.
وقال في مؤتمر سنوي للسفراء في أنقرة إن تركيا مستعدة للقيام بما يتطلبه الأمر للمساعدة في انهاء التوترات بين إيران والسعودية التي تصاعدت بعد أن أعدمت الرياض الشيخ نمر النمر.
وإلى الآن، يبدو الموقف الإيراني أكثر تعقلاً ودبلوماسية، إذ لم ينجر إلى حرب التصريحات التي خاضتها السعودية وأخذت نوزع التهم بلا دلائل على الجمهورية الإسلامية.
وقد قال وزیر الخارجیة الایراني محمد جواد ظریف ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لن تسمح بان تترك التوجهات السعودیة المثیرة للتوتر اثرا سلبیا علی تسویة الازمة السوریة وان تتفاقم مشا˜ل الشعبین السوري والیمني و˜ذلك اوروبا بسبب هجرة المواطنین السوریین المظلومین الیها.
وشرح ظریف خلال استقباله الممثل الخاص للامین العام للامم المتحدة في شؤون سوریا استفیان دي میستورا آخر المستجدات بین الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة والسعودیة قائلا ان ما نشهده علی صعید التطورات الاقلیمیة هو التوجهات السعودیة المثیرة للتوتر وان السعودیة تحاول ان تجعل اثرا سلبیا علی الازمة فی سوریا من خلال اجراءاتها التصعیدیة.
وصرح ان السعودیین یتسترون علی توجهاتهم السلبیة بالاعتداء علی سفارة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة في صنعاء واصابة موظفهـــا بینمــا تتصرف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بمســؤولیـــة ازاء ضـــرورة حمایــة السفارات.
وشــرح مواقــف الجمـهـــــوریـة الاسلامیة الایرانیة ازاء معالجة الازمة في سوریا قائلا ان ایران عملت دوما تجاه الازمات بصورة مسؤولة وبناءة.
ومن جانبه، شرح دي میستورا خلال هذا اللقاء آخر جهوده لتطبیق نتائج اجتماع فیینا وتحدید لائحة المعارضین للتفاوض مع الح˜ومة السوریة.
˜ما شرح الالیات ونتائج التوافقات الاولیة قائلا انه یبذل جهودا م˜ثفه للتوصل الی قوائم موحدة للمجموعات المعارضة المختلفة نظرا الی تنوع الاطیاف والم˜ونات الاجتماعیة والسیاسیة والعرقیه والدینیة والمجتمع المدني والمحافظات واننا نعتبر دوما دور ایران في معالجة الازمة في سوریا بانه بناء.

التعليقات معطلة