بغداد / المستقبل العراقي
أعرب مرصد الحريات الصحفية، أمس السبت، عن خشيته على أرواح الصحفيين والإعلاميين من التعامل «الفج والوقح» الذي تبديه حيالهم أفواج عسكرية «لا تخضع لسلطة القانون»، متهما قوة من الفوج الرئاسي بالاعتداء على اثنين من الصحفيين، فيما حمل وزير الدفاع خالد العبيدي المسؤولية ودعاه الى إجراء تحقيق بـ»الاعتداء».
وقال المرصد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوة عسكرية من عناصر الفوج الرئاسي المتمركزة عند مدخل منطقة الدورة قرب محطة وقود المهدية جنوبي بغداد، اعتدت بالضرب المبرح، مساء الأمس، وبشكل فج ووقح على اثنين من الصحفيين، فضلا عن حقوقيين كانوا يرافقونهم بعمل صحفي»، لافتا الى أن «الصحفي علي عبد الزهرة، تعرض للضرب المبرح من قبل نحو 20 جنديا وبإشراف ضابط برتبة نقيب من الفوج الرئاسي».
وأضاف المرصد نقلاً عن أحد الصحفيين الذي أبلغ عن الحادث، أن «الجنود استخدموا مؤخرات بنادقهم بالهجوم على عبد الزهرة، ما أدى إلى حصول نزيف في رأسه»، موضحا أن «أحد الجنود هدد وتحت أنظار ضابطه الصحفي عبد الزهرة، إما الركوع تحت قدميه أو أن يطلق عليه النار».
وتابع المرصد، أن «الصحفي إياس حسام الساموك، الذي يعمل في صحيفة (الصباح الجديد) تعرض أيضا للاعتداء، بعد أن انهال عليه أحد الجنود بالشتائم وهدده بكسر أجهزة اتصالاته»، موضحا أن «الصحفي عبد الزهرة تعرض كذلك الى الاحتجاز التعسفي لمدة ساعتين تقريبا في مقر الفوج الثالث التابع للحرس الرئاسي الذي يقع بالقرب من جسر الطابقين». ولفت المرصد الى أن «الحرس الرئاسي يمتلك سجلا سيئا بالتعامل مع الصحفيين في بغداد، حيث عمد احد ضباطه في (22 آذار 2014)، لقتل الصحفي محمد بديوي مدير مكتب إذاعة العراق الحر بعد اندلاع مشادة بين الجانبين، تطورت سريعا إلى قيام الضابط بضرب بديوي بمؤخرة المسدس ومن ثم إطلاق النار على رأسه ليرديه قتيلاً».
وطالب مرصد الحريات الصحفية وزارة الدفاع بـ»التحقيق من الاعتداء الذي تعرض له الصحفيين علي عبد الزهرة وإياس حسام الساموك»، محملا وزير الدفاع خالد العبيدي، «مسؤولية هذا الاعتداء كونه المسؤول عن مهام هذه الأفواج العسكرية التي باتت لا تخضع لسلطة القانون وتستهتر بشكل واضح بالتعامل مع المجتمع والفرق الإعلامية».
يذكر أن مرصد الحريات الصحفية، غالبا ما يشير الى تسجيل انتهاكات ضد الصحفيين، ويطلق تحذيرات من تقييد حرية.

