المستقبل العراقي / عادل اللامي
83 قبيلة وعشيرة في الانبار, اتفقت على عدم السماح للغرباء بالسكن في مدن الانبار إلا لمن يعرف من قبل شيخ العشيرة وموافقة الأجهزة الأمنية لمنع عودة والإرهاب من جديد.
يأتي ذلك في وقت حددت فيه القوات الأمنية قوائم المطلوبين بتهمة الانتماء لتنظيم «داعش».
القوائم تضم 10 آلاف مطلوب، وفق معلومات استخبارية ودعاوى قضائية.
وأعلنت عشائر محافظة الانبار اتفاقها على تنفيذ معارك ضد حواضن تنظيم»داعش» في مدن المحافظة بعد تحريرها بالكامل، وفيما منعت حمل الأسلحة غير المرخصة والمتاجرة بها، شددت على عدم السماح للغرباء بالسكن في المحافظة.
وقال أحد شيوخ عشائر محافظة الانبار عيال عايد المحمدي، إن «مقاتلي العشائر وبدعم وإسناد من الأجهزة الأمنية وباتفاق 83 عشيرة في الانبار ستنفذ حربها ضد حواضن تنظيم «داعش» بعد انتهاء معارك التحرير في مدن المحافظة ومنع ظاهرة حمل الأسلحة بشكل عشوائي والمتاجرة بها إلا لمن يحمل ترخيصاً امنياً مسبقاً».
وأضاف المحمدي، أن «83 قبيلة وعشيرة في الانبار منها عشيرة البو فهد والمحامدة والبو ذياب والبو علوان والبو علي الجاسم والبو جليب والبو عيسى والحلابسة والمشاهدة والبو محل والجغايفة وعشائر أخرى اتفقت أيضا على عدم السماح للغرباء بالسكن في مدن الانبار الا لمن يعرف من قبل شيخ العشيرة وموافقة الأجهزة الأمنية لمنع عودة الحواضن والإرهاب من جديد».
وتابع المحمدي أن «نجاح معارك التطهير يجب أن تستمر وان لا نعود للمربع الأول بتنفيذ عمليات إرهابية تعود الى مدن الانبار بعد تحريرها وعودة النازحين إليها»، مشيراً الى، أن «هذا الإجراء سيتم بالقضاء على حواضن «داعش» وتجفيف منابع تمويلهم ومحاربة فكرهم المتطرف».
بدوره, قال رئيس مجلس قضاء الخالدية في محافظة الانبار، إن القوات الأمنية من جهاز الاستخبارات ومكافحة الإرهاب والشرطة المحلية وضعت قوائم بالمطلوبين من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، مؤكداً أن «تلك القوائم تضم ما يقارب الـ10 آلاف مطلوب بجرائم الإرهاب والتعاون مع التنظيم الإرهابي».
وأضاف داود، أن «تلك القوائم حددت وفق المعلومات الاستخبارية والدعاوى القضائية المرفوعة من قبل المدنيين ضد المطلوبين من عناصر تنظيم «داعش» والعناصر المسلحة»، مؤكدا أن «العشائر كان لها التعاون الكبير في دعم القوات الأمنية في معارك التطهير وفي تزويد الأجهزة الأمنية بالمعلومات وأسماء المطلوبين في مدن الانبار».
في الغضون, اكد مجلس محافظة الانبار، أن تنظيم «داعش» فخخ مدينة الرمادي، بأكثر من 150 الف عبوة ناسفة، فيما أشار الى أن إعمار المدينة بحاجة إلى اكثر من ستة مليارات دولار.
وقال عضو مجلس محافظة الانبار اركان خلف الطرموز، إن القوات الامنية تمكنت من تطهير الرمادي لكنها اليوم عبارة عن مدينة مفخخة من قبل عصابات تنظيم داعش، مبيناً أن «الرمادي مفخخة بأكثر من 150 الف عبوة ناسفة وقنينة مفخخة».
وأضاف الطرموز أن «الدمار الذي لحق بالرمادي جراء العمليات الإرهابية يتطلب موازنة تبلغ اكثر من ستة مليارات دولار لإعادة اعمارها وتأهيل الخدمات والمشاريع التي يحتاجها المواطنين في الرمادي»، مشيرا إلى أن «إعادة العوائل النازحة الى الرمادي بعد نجاح القوات الامنية في تطهيرها أمر صعب كون المدينة عبارة عن مناطق واحياء سكنية مفخخة مما يتطلب أجهزة كشف متفجرات وتحديد العبوات الناسفة والمباني المفخخة لتفكيكها قبل اعادة المدنيين الى منازلهم».

