المستقبل العراقي / نهاد فالح
اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قوات البيشمركة بتدمير آلاف المنازل شمال العراق في محاولة لتهجير السكان العرب بعد أن تمكنت من استعادة مناطق كان يسيطر عليها تنظيم «داعش»، فيما ردّ الامين العام لوزارة البيشمركة بأن تقرير منظمة العفو الدولية «لا اساس له».
ودعمت المنظمة اتهامها للقوات التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق، ومليشيات إيزيدية، وجماعات كردية مسلحة من سورية وتركيا تعمل بالتنسيق مع البيشمركة، بأدلة وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية لعدد من القرى التي تم تدميرها، وبمقاطع فيديو صورها باحثوها خلال زيارة هذه القرى في محافظات نينوى وكركوك وديالى.
وأوضحت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان أن «قوات البيشمركة التابعة لحكومة كردستان العراق والمليشيات الكردية دمرت آلاف المنازل بالجرافات بعد تفجيرها أو حرقها انتقاما للدعم المفترض الذي قدمه هؤلاء العرب لتنظيم (داعش)».
ووصف تقرير المنظمة الأحداث بأنها «حملة منسقة للنزوح القسري لأبناء المجتمعات المحلية العربية عن طريق تدمير قرى بأكملها»، موضحا أن «تدمير هذه المنازل، تم بعدما استعادت القوات الكردية السيطرة على مناطق كان يسيطر عليها تنظيم (داعش) الذي استولى على مساحات واسعة في شمال وغرب العراق عام 2014». وذكرت المنظمة أن تدمير المنازل وسرقة الممتلكات أصبحا عادة متبعة بالعراق في إطار الحرب على تنظيم «داعش»، مما يثير غضب السكان. وقالت المستشارة في منظمة العفو لشؤون أوضاع الأزمات، دوناتيلا روفيرا، إنه «يبدو أن قوات البيشمركة شنت حملة عشوائية لتهجير السكان العرب بالقوة»، مضيفة «أن تهجير المدنيين بالقوة وتدمير منازلهم وممتلكاتهم بشكل عشوائي، ودون أي مبرر عسكري، قد يعد بمثابة جرائم حرب».  كما اتهمت المنظمة الأكراد بمنع المدنيين الذين فروا من المعارك من العودة إلى منازلهم. وجمعت المنظمة غير الحكومية أدلة عن «تهجير بالقوة وتدمير منازل على مستوى كبير» من قبل القوات الكردية في محافظات نينوى وكركوك وديالى. وتقع هذه المحافظات خارج كردستان، لكن القوات الكردية سيطرت عليها أو عززت السيطرة على بعض المناطق فيها. بدوره، قال الامين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور ان «تقرير منظمة العفو الدولية لا اساس له، وانها لفقت التهم بحق قوات البيشمركة».
واضاف الامين العام للوزارة، ان المنظمة لم تاخذ رأي البيشمركة ولم تسالها اثناء اعداد التقرير، لذا فان المنظمة وقعت في الخطأ، «للاسف المنظمة لاتملك اي وثائق لاثبات ان قوات البيشمركة ارتكبت جرائم، هذه مجرد اتهامات، وليس لهذا التقرير اي اساس قانوني او ادلة».
وأضاف ان «هذه الاتهامات لفقت لقوات البيشمركة من قبل اشخاص تابعين لداعش وبعد خسارتهم لتلك المناطق جاءوا لتلفيق تلك التهم بحق البيشمركة». وفي ما يتعلق بمدى صحة انباء هدم القرى والمنازل التي اشار اليها التقرير، قال ياور «في الحقيقة يرجع سبب ذلك الى ان مسلحي داعش يفخخون اي منطقة بعد السيطرة عليها، ويقومون بتفجير المنازل وليست قوات البيشمركة، ومن احدى الاسباب الاخرى، هو قصف المقاتلات الحربية للتحالف الدولي ضد داعش، هذه هي الاسباب وليست قوات البيشمركة».
وعن الرد الرسمي لوزارة البيشمركة، قال جبار ياور، «ننفي التقرير بالكامل، ويجب الرد على منظمة العفو الدولية من قبل حكومة اقليم كردستان وديندار الزيباري».

التعليقات معطلة