المستقبل العراقي / وكالات
وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الإثنين الى ايطاليا في اول زيارة رسمية الى اوروبا، تتمحور بشكل كبير حول الاقتصاد مع رغبة شركات عدة في العودة او افتتاح مكاتب لها في إيران بعد رفع العقوبات.
وكتب روحاني على حسابه في موقع تويتر ظهرا «وصلنا الى روما نتطلع الى تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف الفرص من اجل التزامات بناءة».
والتقى روحاني نظيره الايطالي سيرجيو ماتاريلا على غداء عمل فور وصوله قبل لقاء وعشاء مع رئيس الوزراء ماتيو رينزي كما من المتوقع ان يلتقي صباح اليوم الثلاثاء البابا فرنسيس.
ووفقا للصحافة المحلية، فان وجبات الطعام ممكنة لان الايطاليين وافقوا على طلب الايرانيين عدم وضع الكحول على الطاولة. ولدى زيارته فرنسا الاربعاء لا ينص جدول اعمال روحاني على تناول وجبات الطعام مع المسؤولين.
ومن المرتقب أن يتحدث روحاني في منتدى اقتصادي إيطالي إيراني ينتظره صناعيو البلاد بترقب.ويسعى الاوروبيون كافة إلى البدء بمبادرات تجارية لغزو السوق الايرانية لتعويض ما خسروه لصالح روسيا ودول ناشئة كالصين وتركيا.
في مسألة إبرام العقود، يبدو الاوروبيون في الواقع أفضل حالا من الأميركيين، نظرا الى ابقاء واشنطن التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع طهران منذ 35 عاما، على العقوبات النفطية ضد أي شركة يشتبه في تمويلها الإرهاب.
وقبل أشهر عدة، أكدت وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية فيديريكا غيدي إن بلادها «كانت الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لإيران قبل فرض العقوبات».
وقبل بدء العقوبات، ارتفع حجم التجارة بين إيطاليا وإيران إلى سبعة مليارات يورو. أما حاليا، فهو 1,6 مليار يورو، بينها 1,2 مليار صادرات إيطالية.
وفي السباق نحو ابرام العقود، كانت شركة «إيرباص» السباقة، إذ أعلن وزير النقل الإيراني السبت شراء الجمهورية الاسلامية 114 طائرة، في صفقة سيوقعها روحاني الأربعاء في باريس.
والاعلان هو الاول عن صفقة تجارية مهمة منذ رفع العقوبات الدولية عن ايران، مع دخول الاتفاق النووي التاريخي حيز التنفيذ في 16 كانون الثاني.
وفي مؤشر على الاهتمام الذي تبديه الشركات الايطالية، يشارك في المنتدى الاقتصادي نحو 500 من رجال الاعمال الايطاليين.وكان نائب وزير التنمية الايطالي كارلو كاليندا زار طهران في نهاية تشرين الثاني على رأس وفد ضم ممثلي 178 شركة وعشرين هيئة للمقاولات و12 مجموعة مصرفية.
وبين الشركات الحاضرة، عملاق الطاقة «اينيل»، ومجموعة «إيني» النفطية، وشركة «بريزمان» لصناعة الكابلات.
وقالت الوزارة الإيطالية لوكالة فرانس برس إن هذه البعثة رصدت أن «قطاعات البنية التحتية والطاقة هي التي تشكل الفرص الأهم لشركاتنا».
ردا على سؤال من فرانس برس، أعلنت شركة «اينيل» من جانبها عن معاينة الفرص المحتملة لها في قطاع الطاقة المتجددة، وخصوصا في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية، من خلال شركتها التابعة «اينيل غرين باور».
اما مجموعة البناء الإيطالية «بيسينا كوستروزيوني»، فكانت أعلنت بدورها في 19 كانون الثاني أنها وقعت مذكرة تفاهم مع إيران لبناء خمسة مستشفيات، ثلاثة منها في طهران بسعة الف سرير لكل مستشفى.وحتى الشركات الصغيرة تشارك في المنافسة، علما ان السوق الإيرانية التي تشمل 79 مليون نسمة توفر بعد سنوات من العزلة فرصا كبيرة على مستوى تحديث البنية التحتية، واستكشاف النفط والغاز او ايضا مجالي الغاز والطيران.ولمواكبة هذا الانتعاش التجاري، أعلنت شركة اليطاليا انها ستزيد اعتبارا من نهاية اذار، رحلاتها الجوية بين روما وطهران من اربع الى سبع في الاسبوع.ومن المتوقع ان يبحث البابا فرنسيس مع روحاني دور الاستقرار الذي يمكن ان تلعبه ايران في الشرق الاوسط، عبر خفض التوتر مع الرياض وحمله على ممارسة ضغوط على معسكر الرئيس السوري بشار الاسد.